شذرات وكلمات

ليس الإسلاميون المصدر الصحيح لتعليم النهج العلماني للعلمانيين، وليس العلمانيون المصدر الصحيح لتعليم النهج الإسلامي للإسلاميين ، أليس كذلك؟

الذين يرفضون رؤى إسلامية للتغيير بذريعة رايات منحرفة انتحلت عناوين إسلامية هل يفعلون ذلك إزاء انتحال رايات رؤى علمانية مثلا

ليت أقلام "تأبين الثورات" تثور على نفسها وتعود بدلا من ذلك إلى خدمة ثقافة التغيير والإصلاح ونشرها

لن يتحقق التغيير ناهيك عن الإصلاح دون انتشار "ثقافة التغيير" انتشارا واسعا على مستوى العامة والنخب

الانتقام المحض مرفوض لضحايا الاستبداد الهمجي.. أما إسقاطه فيبقى الواجب المشروع المفروض

إذا بدا لك الهدف الجليل مستحيلا، ارتفع أنت إلى مستواه لتراه ممكنا

العيد مناسبة لتجديد العزم على الحد من المآسي وصناعة الأمل وسلوك طريق العمل.. ولا مكان للغفلة ولا القعود ولا التجاهل

المطلوب في شهر رمضان الفضيل وسواه.. ذكر يحيي القلوب.. ووعي يرشد العقول.. ودعاء يقترن بالتخطيط والعمل

تهون في غربتي الدنيا وما حملت... إلا ثرى الشام مثوى إن مضى العمر

شعر - يا شام رفقا

في الشام من أوصد أبواب الشام عن أهل الشام وأبنائها.. ومن أكره أهلها على فيافي التشريد عنها، ولن ينسوها.. حتى يعودوا إليها


كتب شاعر من شعراء الشام أبياتا عن الشام في منتدى أدبي هيّجت لواعج القلب والقلم فكانت هذه الأبيات


 
القَلْـبُ يَخْفِـقُ في ذِكْرِ الشَّآمِ هَوىً
وَالعَيْـنُ تَنْظُرُ عَنْ بُعْـدٍ وَتَنْكَسِـرُ

وَلِلشَّـريـدِ مَـآقٍ لَيْسَ يَمْلِـكُهـا
فَالدَّمْـعُ مِنْ بَرَدى يُرْوى فَيَنْهَمِـرُ

وَقَـدْ أَثَـرْتَ بِذِكْـرِ الشَّـامِ لَوْعَتَهُ
وَقَـدْ نَكَأْتَ جِراحـاً دونَها السُّـتُرُ

فَانْظُرْ لِنَبْضَةِ ذِكْـرِ الشَّـامِ في دَمِهِ
وَكَيْفَ يَنْسى؟.. أَيَنْسى روحَهُ بَشَـرُ

دارُ الطُّفـولَـةِ حُلْـمٌ في تَسَـهُّدِهِ
وَالعِطْرُ في غوطَةِ الفَيْحاءِ وَالشَّـجَرُ

وَهَذْرُ صَحْبِهِ في حَـيٍّ وَمَدْرَسَـةٍ
وَفي مَسامِعِـهِ أَصْـداءُ ما هَـذَروا

حَتَّى إِذا فـارَقَ الأَحْبـابَ وَدَّعَـهُ
دُعَـاءُ أُمٍّ تَعيـشُ الدَّهْـرَ تَصْطَبِـرُ

وَطَيْفُ دَمْـعٍ عَزيزٍ في عُيونِ أبٍ
يوصيـهِ أَلاَّ يَطولَ البُعْـدُ وَالسَّـفَرُ

وَأَنْ يَعيشَ عَزيـزاً شـامِخاً أَبَـداً
فَالشَّامُ أَرْضٌ بِهـا التَّاريخُ يَفْتَخِـرُ

حَقٌ عَلى عَبْـدِ رَبِّ العَرْشِ عِزَّتُهُ
ما دامَ لِلْحَـقِ والإِنْسانِ يَنْتَـصِـرُ

فَعاشَ في مَرْكَبِ الإيمـانِ مُغْتَرِبـاً
وَعاشَ في مَرْكَبِ الأَشْـواقِ يَنْتَظِـرُ

وَالمَوْتُ أَسْـرَعُ مِنْ حُلْـمٍ يُداعِبُـهُ
وَالمَـوْتُ حَـقٌّ إِذا ما قُـدِّرَ القَـدَرُ

لَمْ يُبْـقِ إِلاَّ حَنينـاً فـي أَضالِعِـهِ
لِلرَّاحِليـنَ وَقَـلْـبـاً كادَ يَنْفَـطِـرُ

يُغالِـبُ اليَأْسَ وَالأَحْـزانُ تَغْلِبُـهُ
يُجَـدِّدُ العَـزْمَ وَالآمـالُ تَنْـدَثِـرُ

يُحَرِّقُ الشَّوقَ وَالتَّشْـريدُ يُحْرِقُـهُ
في مَذْبَحِ الغُرْبَـةِ الحَمْراءِ لا يَـذَرُ

إِنْ يَغْـفُ  لَمْ تَغْـفُ أَفْكارٌ مُؤَرِّقَةٌ
أَوْ يَصْحُ عادَتْ لَهُ في صَحْوِهِ الفِكَرُ
َ
مَضى الشَّـبابُ وأبقى في تَشَـرُّدِهِ
زَحْفَ المَشيبِ عَلى الصّدْغَيْنِ يَعْتَذِرُ

كَمْ مِنْ حَبيبٍ قَضى في الشَّامِ يَذْكُرُهُ
كَأنَّمـا لَمْ يُفـارِقْ وَجْهَـهُ البَصَـرُ

كم مِنْ وَليـدٍ تَمَنَّـى  لَوْ يُعـانِقُـهُ
صاروا شَـباباً كَما تَرْوي لَهُ الصُّوَرُ

هُـمُ الأَحِبَّـةُ رَغْـمَ البُعْـدِ تَحْمِلُهُمْ
في مُقْلَتي دَمْعَةٌ في الشَّـوقِ تَنْصَهِرُ

مَنْ لي بِيَوْمٍ مَعَ الأَحْبابِ أحْضُـنُهُمْ
وَالشَّـامُ تَحْضُنُنا وَالشَّـمْسُ وَالقَمَرُ

نُلَمْـلِـمُ الدَّمْـعَ في شَلاَّلِ رَبْوَتِـنا
وَالورْدُ في الدَوْحِ يَكْسو وَجْهَهُ الخَفَرُ

نَهيـمُ فـي ذِكْرَياتٍ لَمْ تَـزَلْ مَعَنـا
أَمْ ضاعَ عِطْرُ الأَماني وَامَّحى الأَثَـرُ

نَسيرُ في غوطَةٍ غَنَّاءَ.. أَمْ تَعِـبَـتْ
فيها الخَمـائِلُ لِلْغُيَّـابِ تَنْتَـظِــرُ

هَلْ يَضْحَكُ الطَّيْـرُ لِلأزْهارِ مُغْتَبِطـاً
أَمْ أَنَّ ضِحْكَتَهُ اغْتيـلَتْ كَمـا الزَّهَرُ

كَالظِّلِّ وَالحُـبِّ وَالذِّكْرى بِبَلْدَتِـنـا
كَالمـاءِ في بَرَدى يَغْتالُهُ الحَجَــرُ

وَالنّبْعُ يَبْكي عَلى الشّطْآنِ مُرْتَعِشـاً
أَحْلامُهُ زَبَــدٌ يَـعْـلو وَيَنْكَسِـرُ


يا شامُ.. يا شامُ رِفْقاً بِالشَّـريدِ أَتى
بِالحُبِّ وَالدَّمْعِ وَالأَشْـجانِ يَعْتَمِـرُ

روحي بِأَرضِـكِ لَمْ تَبْـرَحْ تُقَبِّلُهـا
وَالقَلْبُ أَنْتِ وَأَنْتِ النَّبْضُ وَالوَطَـرُ

تَهونُ في غُرْبَتي الدُّنْيـا وَما حَمَلَتْ
إِلاّ ثَرى الشَّامِ مَثْوىً إِنْ مَضى العُمُرُ

نبيل شبيب
 

تعليقك هنا

* الاسم الكامل
* البريد الإلكتروني
* تعليقك

تعليقك مرحب به, الرجاء الالتزام بالآداب العامة للحوار

* كود التحقق