كلمات وشذرات

كل من لا ينضوي تحت راية "تحرير إرادة الشعب" لا ينتسب إلى الثورة، سواء كان من أهل البلد أم ممن تحركوا لنصرتهم

راية تحرير إرادة الشعب هي الراية الثورية الجامعة الملزمة.. في نطاق كل قطر ثائر

في الثورة الشعب الثائر هو الأهم من أي طرف من الأطراف السياسية والفصائلية وغيرها

الثورة هي "الأكبر" من جميع التشكيلات الثورية مع بعضها بعضا.. سيان من تضم وأي راية ترفع

لا ينبغي الخلط بين خدمة الثورة وهي خدمة مشكورة.. وفرض السيادة على الثورة وهذا سلوك مرفوض

لا ينهي الثورات عدو دولي إذا التقى الثوار على العمل لها.. وتنتهي إن افترقوا وتراجعوا.. ولو غاب العدو الدولي

لا تحتاج الثورات إلى ساسة وارثين لخنوع ما قبل الثورات، بل إلى ساسة مبدعين على مستوى إبداع شعوب صنعت الثورات

الثورات جذوة تغيير، تتحول عبر حقبة من الزمن.. إلى أنوار كاشفة للحق ونيران حارقة للتضليل، ودواء يعالج الأوبئة

ما أكثر من يعرف كلمة الحق وما أقل من يعرف ثمنها ويجهر بها

الجهر بالحق واجب كفائي فهل ننجو من الإثم إن بقي الأداء دون حدّ الكفاية؟

لكلمة الحق درجات.. أدناها التواصي بالحق والصبر وأعلاها مرتبة سيد الشهداء

بقدر صدقنا قولا وعملا بشأن المقاومة، يتسارع العدّ العكسي لعصر النكبات


 

معذرة لرواد مداد القلم في حال ظهور بعض الخلل في ترتيب المواضيع ومشاهدتها، فالموقع يشهد بعض التطوير الفني ومن حيث المحتوى دون أن تنقطع إضافة الجديد إليه

 

Google Plus Share
Facebook Share
الضاد نادت تستغيث بقومها

شعر.. الضاد تشكو

لن نواجه الأخطار المحيقة بلغتنا العربية حتى تصبح شغلنا الشاغل في واقعنا ثقافة وعلما وتربية وفكرا ونثرا وشعرا.. وهمّا دائما يوجب العمل المتواصل

يا مالِئَ الأجْفانِ بالعَبَراتِ
وَمُغالِبَ الأَحْزانِ بِالزَفَراتِ

عَمَّنْ تُواري يا أخا العَرَبِ الأَسى
في مَحْبَسِ الأَنْفاسِ وَالنّظَراتِ

أَفَلا تَبوحُ فَقَدْ أُشاطركَ العَنا
أَوْ أَمْسح الآلامَ بِالبَسَماتِ

وَأَجابَ بَعْدَ تَنَهُّدٍ وَتَرَدُّدٍ
فَتَفَجّرَ البُرْكانُ بِالآهاتِ

لَسْتُ الذي يَشكو الهمومَ تَبَرّماً
فَالصّبْرُ مِنْ خُلُقي ونَهْجُ حَياتي

لَكنْ نَظَرتُ إلى المصائِبِ كُلِّها
فَشَكَوْتُ مِنْها أَخْطَرَ النَّكَباتِ
 
أَشْكو التّغَرُّبَ في ثَقافَةِ أُمَّتي
أَشْكو سَقيمَ اللّغْوِ في اللَهَجاتِ
أَشْكو الرّكاكَةَ لا تُواري عُهْرَها
في خُطْبَةٍ مَفْضوحَةِ الهَفَواتِ

قَدْ حُضِّرَتْ مَخْطوطَةً مَشْكولَةً
وَازّينَتْ بِمُقَدَّسِ الآياتِ

وَيَشينُها الزُّعَماءُ عَبْرَ تَلَعْثُمٍ
وَجَهالَةٍ غَرْبِيَّةِ اللّكَناتِ
 
أَشْكو التّخَلُّفَ في تَغَرُّبِ عالِمٍ
وَالعِلْمُ لا يَرْقى بِبَعْضِ  فُتاتِ

أَيْن العُروبَةُ مِنْ أعاجِمِ أُمّتي
في الجامِعاتِ ضَحِيَّةِ الغَدَراتِ

كانَتْ مَناهِلَ لِلْعُلومِ صُروحُها
تُهْدي التّقَدُّمَ.. تَكْشِفُ الظُّلُماتِ

وَالكُلُّ يَتْبَعُ في الحَضارةِ نهجَها
وَلِسانَها العَرَبِيَّ كالرَّاياتِ

صارَتْ تُلَقِّنُ لِلشَّبابِ عُلومَها
بِلِسانِ قَومٍ مارِقينَ غُزاةِ

إِ
نَّ الدُّروسَ لُغاتُها مِنْ روحِها
فَعَلام يُلْقيها لِسانُ عُداةِ

لا يَمْنَعُ العُلَماءَ طَرْحَ عُلومِهِمْ
بِفَصيحِ قَوْلٍ واضِحِ القَسَماتِ

إِلاّ التّغَرُّبُ في سياساتِ الأُلى
وَضَعوا العُروبةَ في رَحى النّعَراتِ

إِنَّ التَّغَرُّبَ في اللسانِ كَبيرةٌ
فَإِلامَ نَحْسبُها مِنَ الزّلاتِ

لُغَةُ العُروبَةِ أَصْبَحَتْ مَنْفِيَّةً
في أَرْضِها وَالأَرْضُ دارُ شَتاتِ

وَ
اخْتارَها الرّحْمنُ وَحْياً مُنْزَلاً
لِلذّكْرِ يُعْجِزُ أَلْسُناً وَلُغاتِ

فَمَتى يَعودُ القَوْمُ بَعْدَ تَشَرّدٍ
لِلدّينِ يُحيي الروحَ في الأَمْواتِ
 
أَشْكو قَريحَةَ مُبْدِعينَ تَلَوَّثَتْ
بِالطّعْنِ في الأَخْلاقِ وَالحُرُماتِ

وَالمبْدِعونَ طَوائِفٌ فَقَليلُهُمْ
مَنْ زَيَّنَ الإِبْداعَ بِالحَسَناتِ

وَمِنَ الشّذوذِ شُذوذُ إِبْداعٍ هَوى
فَغَدا أَسيرَ الغَيِّ واللَّذاتِ

وَتَراهُ يَسْخَرُ مِنْ تَعَفُّفِ مُبْدِعٍ
عَنْ كُلّ مُبْتَدَعٍ مِنَ السَّقَطاتِ
 
أَشْكو غُثاءً زائِفاً لا يَنْقَضي
أَشْكو أَبالِسَةَ المجونِ العاتي

وَبَرامِجَ التّلْفازِ مثْلَ خَناجِرٍ
وَمُصَفّقينَ لِغادِرِ الطّعَناتِ

مِثْلَ السّكارى دونَ راحٍ أَجْرَموا
بِئْسَ الجَريمَةُ مِنْ صَنيعِ بُغاةِ

وَالنّاسُ بَيْنَ مُصَدّقٍ وَمُكَذّبٍ
أَوْ سادِرٍ في اللّهْوِ وَالسَّكَراتِ
 
يا صاحِ أَمْسِكْ قَدْ نَكْأتَ جِراحَنا
داوِ الجِراحَ بِبَلْسَمٍ وَأَناةِ

تَشْكو وَفي آذانِهِمْ وَقْرٌ فَلا
يُرجى الجوابُ عَلى أَنينِ شَكاةِ

هُمْ حِفْنةٌ وَأَدوا البَلاغَةَ غيلَةً
وَتَراقَصوا في مَأْتَمِ الكَلِماتِ

يا صاحِ إنّ الزّيفَ حَتْماً راحِلٌ
وَالفَجْرُ مَهْما طالَ لَيلُكَ آتِ

الضّادُّ نادَتْ تَسْتَغيثُ بِقَومِها
وَالقَوْمُ غَطُّوا في عَميقِ سُباتِ

فَاجْعَلْ لِسانَكَ إِنْ أَرَدْتَ إِجابةً
كَالمِنْبَرِ الصّدّاحِ بِالدَّعَواتِ

تَدْعو بِهِ جيلاً غَدا قُرْآنُهُ
في القَلْبِ مِثْلَ تَرَدّدِ النَّبَضاتِ

وَالنّورَ في فِكْرٍ وَفي أَدَبٍ سَما
بِالطُّهْرِ في الإِبْداعِ وَالغاياتِ

وَبِهِ سَنَرْقى بَعْدَ طولِ تَخَلُّفٍ
وَنُوَحّدُ الأَهْدافَ وَالخُطُواتِ 

نبيل شبيب

 

Google Plus Share
Facebook Share

تعليقات

لا يوجد نتائج مطابقة


تعليقك هنا

* الاسم الكامل
* البريد الإلكتروني
* تعليقك

تعليقك مرحب به, الرجاء الالتزام بالآداب العامة للحوار

* كود التحقق