أمانة الكلمة

لكلمة الحق درجات.. أدناها التواصي بالحق والصبر وأعلاها مرتبة سيد الشهداء

الجهر بالحق واجب كفائي فهل ننجو من الإثم إن بقي الأداء دون حدّ الكفاية؟

ما أكثر من يعرف كلمة الحق وما أقل من يعرف ثمنها ويجهر بها

بقدر صدقنا قولا وعملا بشأن المقاومة، يتسارع العدّ العكسي لعصر النكبات

أغمض عينيك واطوِ مسافة الخلاف بيننا وستسمع ما أقول وإن لم تقرأه مكتوبا

قد يرقى جزاء كلمة الحق في وجه سلطان جائر إلى مرتبة سيد الشهداء

لا يرتفع صوت متبجحا بالباطل إلا عندما يغيب الجهر بكلمة الحق


لا ينبغي الخلط بين خدمة الثورة وهي خدمة مشكورة.. وفرض السيادة على الثورة وهذا سلوك مرفوض

الثورة هي "الأكبر" من جميع التشكيلات الثورية مع بعضها بعضا.. سيان من تضم وأي راية ترفع

في الثورة الشعب الثائر هو الأهم من أي طرف من الأطراف السياسية والفصائلية وغيرها

راية تحرير إرادة الشعب هي الراية الثورية الجامعة الملزمة.. في نطاق كل قطر ثائر

كل من لا ينضوي تحت راية "تحرير إرادة الشعب" لا ينتسب إلى الثورة، سواء كان من أهل البلد أم ممن تحركوا لنصرتهم

الثورات جذوة تغيير، تتحول عبر حقبة من الزمن.. إلى أنوار كاشفة للحق ونيران حارقة للتضليل، ودواء يعالج الأوبئة


أهمية الرسالة الإعلامية والمهنية في مواكبة الثورة في سورية

فضائية الجزيرة.. سقطة عابرة أم انحراف؟

"الحدث" يصنع "الإعلام" وليس العكس مهما عظم دور الإعلام وازدادت فعالية وسائله

أثارت فضائية الجزيرة عبر برنامج فيصل القاسم يوم ٢٦/٥/ ٢٠١٥م حول داعش، ولقاء أحمد منصور مع الجولاني في اليوم التالي، حفيظة عدد كبير من الناشطين والثوار والمتابعين للثورة في سورية، وهذا -رغم الانزعاج العام- دليل على مكانة خاصة للفضائية، وانتشار الاعتقاد العام بأنها أقرب إلى الثورة الشعبية السورية من وسائل إعلامية أخرى، وأن تجنبها لتعبير "داعش" منذ أمد طويل لا يعدو أن يكون اجتهادا "إعلاميا".. أما أن يصل الأمر إلى تصوير منحرف لموقع "داعش والقاعدة" في مجرى الثورة، فمن الطبيعي أن يثير الاستغراب والاستنكار.

من العسير حصر هذا الجانب من القضية في نطاق "حرية إعلامية" وشعار "الرأي والرأي الآخر"، فمما ضاعف انتشار الشكوك وقوع هذه السقطة المزدوجة خلال أسبوع واحد، وارتباطها باسمين إعلاميين لهما مكانة متميزة لدى الثوار وعموم من تهمه ثورات تحرير الإرادة العربية، وطالما سبق التعبير عن تلك المكانة بتناقل ما يطرح كلاهما من مواقف، والإشادة بما يديرانه من برامج، ولهذا يحق السؤال ما إذا كان ما بثته الفضائية مجرد سقطة أو كبوة كما يقال.. أم أنه مؤشر على تحول أو تمهيد لتحول ما في مسار "التغطية المستمرة" للثورة، وفي السياسة الإعلامية للفضائية العريقة.
ومن العسير أيضا الوصول إلى جواب قاطع ما لم يصدر توضيح بعبارات قاطعة من جانب فيصل القاسم وأحمد منصور على الأقل، رغم أن بعض التوضيح ورد لاحقا في نطاق برامج أخرى، فضلا عن استمرار النهج الإعلامي تجاه الثورة السورية، الذي استقرت عليه "الجزيرة" منذ فترة، بعد جميع ما تعرضت له من ضغوط وواجهته من مشكلات لا تخفى على من يتابع الشؤون الثورية والإعلامية معا.
إلى أن تتضح الأمور لا ينبغي أن يتحول الموقف الثوري والشعبي من الجزيرة والعاملين فيها من تأييد وإشادة إلى عداء وتنديد، فليس هذا منطقيا ولا مقبولا في عالم بناء العلاقات وكسب التأييد وتجنب العداء، وبالتالي ليس في مصلحة الثورة التسرع في تقلب المواقف..
هذا مع ضرورة التأكيد.. أن "الحدث" يصنع "الإعلام" وليس العكس مهما عظم دور الإعلام وازدادت فعالية وسائله، ولهذا لا تصيب الخسارة الأكبر في أي تحول سلبي -إن وقع- الثورة الشعبية ومسارها التاريخي وهي التي وصفت بالثورة "اليتيمة" دون أن ينقطع الأمل قط بأنها ستنتصر.. بقدر ما تصيب الخسارة المحتملة  فضائية الجزيرة ومكانتها الإعلامية، ولا يتمنى أحد لها ذلك وهي التي طالما تحدت برسالتها ومهنيتها الضغوط من جهات عديدة، فيؤمل -حفاظا على هذه المكانة- ألا يدع المسؤولون في الجزيرة الأمر دون تصحيح قويم وسريع.

نبيل شبيب
 

Google Plus Share
Facebook Share

تعليقات

لا يوجد نتائج مطابقة


تعليقك هنا

* الاسم الكامل
* البريد الإلكتروني
* تعليقك

تعليقك مرحب به, الرجاء الالتزام بالآداب العامة للحوار

* كود التحقق