شذرات

 

لن نميز في أي ميدان من الميادين بين إنسان وإنسان وإلا نصير كمن يميزون بين حقوقنا ودمائنا على خلفية عقدية أو مصلحية مادية

 

بدأ خنق مسار الثورة منذ وجد من يشتري وعودا باطلة تتقلص تباعا ويدفع تنازلاتٍ تتفاقم عن حقوق لا يملكها.. وكانت تسمية ذلك "فن التفاوض"

 

يتزعزع الهدف المشروع من التفاوض وتتسارع عجلة التراجع مع تحويل شروط مشروعة مسبقة إلى مطالب للتفاوض

 

الفروق كبيرة بين صناعة الواقع والتسليم، وإرادة الشعب والمراوغة، والمصلحة المتبادلة والخضوع، فكيف اختلطت عند بعضنا تحت عنوان سياسة

 

دون الرؤية والتخطيط والعمل بين يدي الأحداث المأساوية الجارية، تضيع قيمة التذكير بوعد من قبيل سواري كسرى أثناء الهجرة في الرمضاء

 

لا ينتهي الاستبداد بزواله بل باستئصال جذوره فكرا وواقعا من العلاقات والثقافات اليومية في كل مكان وميدان 

 

كل إكراه استبداد مرفوض.. فلا إكراه للناس على سلطة تزعم لنفسها توجها مرجعيا إسلاميا.. أو توجها مرجعيا علمانيا

 

ليس الإسلاميون المصدر الصحيح لتعليم النهج العلماني للعلمانيين، وليس العلمانيون المصدر الصحيح لتعليم النهج الإسلامي للإسلاميين ، أليس كذلك؟


إلى طالبي الاشتراك في النشرة الدورية

أشكر طلباتكم وثقتكم، ولا بد قبل تلبيتها من استكمال برمجة تجديد مداد القلم وحسب الوعد من جانب المبرمج سيتحقق ذلك قريبا إن شاء الله
أهمية الرسالة الإعلامية والمهنية في مواكبة الثورة في سورية

خاطرة - فضائية الجزيرة.. سقطة عابرة أم انحراف؟

"الحدث" يصنع "الإعلام" وليس العكس مهما عظم دور الإعلام وازدادت فعالية وسائله

أثارت فضائية الجزيرة عبر برنامج فيصل القاسم يوم ٢٦/٥/ ٢٠١٥م حول داعش، ولقاء أحمد منصور مع الجولاني في اليوم التالي، حفيظة عدد كبير من الناشطين والثوار والمتابعين للثورة في سورية، وهذا -رغم الانزعاج العام- دليل على مكانة خاصة للفضائية، وانتشار الاعتقاد العام بأنها أقرب إلى الثورة الشعبية السورية من وسائل إعلامية أخرى، وأن تجنبها لتعبير "داعش" منذ أمد طويل لا يعدو أن يكون اجتهادا "إعلاميا".. أما أن يصل الأمر إلى تصوير منحرف لموقع "داعش والقاعدة" في مجرى الثورة، فمن الطبيعي أن يثير الاستغراب والاستنكار.

من العسير حصر هذا الجانب من القضية في نطاق "حرية إعلامية" وشعار "الرأي والرأي الآخر"، فمما ضاعف انتشار الشكوك وقوع هذه السقطة المزدوجة خلال أسبوع واحد، وارتباطها باسمين إعلاميين لهما مكانة متميزة لدى الثوار وعموم من تهمه ثورات تحرير الإرادة العربية، وطالما سبق التعبير عن تلك المكانة بتناقل ما يطرح كلاهما من مواقف، والإشادة بما يديرانه من برامج، ولهذا يحق السؤال ما إذا كان ما بثته الفضائية مجرد سقطة أو كبوة كما يقال.. أم أنه مؤشر على تحول أو تمهيد لتحول ما في مسار "التغطية المستمرة" للثورة، وفي السياسة الإعلامية للفضائية العريقة.
ومن العسير أيضا الوصول إلى جواب قاطع ما لم يصدر توضيح بعبارات قاطعة من جانب فيصل القاسم وأحمد منصور على الأقل، رغم أن بعض التوضيح ورد لاحقا في نطاق برامج أخرى، فضلا عن استمرار النهج الإعلامي تجاه الثورة السورية، الذي استقرت عليه "الجزيرة" منذ فترة، بعد جميع ما تعرضت له من ضغوط وواجهته من مشكلات لا تخفى على من يتابع الشؤون الثورية والإعلامية معا.
إلى أن تتضح الأمور لا ينبغي أن يتحول الموقف الثوري والشعبي من الجزيرة والعاملين فيها من تأييد وإشادة إلى عداء وتنديد، فليس هذا منطقيا ولا مقبولا في عالم بناء العلاقات وكسب التأييد وتجنب العداء، وبالتالي ليس في مصلحة الثورة التسرع في تقلب المواقف..
هذا مع ضرورة التأكيد.. أن "الحدث" يصنع "الإعلام" وليس العكس مهما عظم دور الإعلام وازدادت فعالية وسائله، ولهذا لا تصيب الخسارة الأكبر في أي تحول سلبي -إن وقع- الثورة الشعبية ومسارها التاريخي وهي التي وصفت بالثورة "اليتيمة" دون أن ينقطع الأمل قط بأنها ستنتصر.. بقدر ما تصيب الخسارة المحتملة  فضائية الجزيرة ومكانتها الإعلامية، ولا يتمنى أحد لها ذلك وهي التي طالما تحدت برسالتها ومهنيتها الضغوط من جهات عديدة، فيؤمل -حفاظا على هذه المكانة- ألا يدع المسؤولون في الجزيرة الأمر دون تصحيح قويم وسريع.

نبيل شبيب
 

تعليقك هنا

* الاسم الكامل
* البريد الإلكتروني
* تعليقك

تعليقك مرحب به, الرجاء الالتزام بالآداب العامة للحوار

* كود التحقق