كلمات وشذرات

يقول متخصصون: إما شرعية عبر انتخابات بشروطها، أو شرعية "القبول" بإنجازاتك، ومن دون ذلك: من أنت؟

كل من لا ينضوي تحت راية "تحرير إرادة الشعب" لا ينتسب إلى الثورة، سواء كان من أهل البلد أم ممن تحركوا لنصرتهم

راية تحرير إرادة الشعب هي الراية الثورية الجامعة الملزمة.. في نطاق كل قطر ثائر

في الثورة الشعب الثائر هو الأهم من أي طرف من الأطراف السياسية والفصائلية وغيرها

الثورة هي "الأكبر" من جميع التشكيلات الثورية مع بعضها بعضا.. سيان من تضم وأي راية ترفع

لا ينبغي الخلط بين خدمة الثورة وهي خدمة مشكورة.. وفرض السيادة على الثورة وهذا سلوك مرفوض

لا ينهي الثورات عدو دولي إذا التقى الثوار على العمل لها.. وتنتهي إن افترقوا وتراجعوا.. ولو غاب العدو الدولي

لا تحتاج الثورات إلى ساسة وارثين لخنوع ما قبل الثورات، بل إلى ساسة مبدعين على مستوى إبداع شعوب صنعت الثورات

الثورات جذوة تغيير، تتحول عبر حقبة من الزمن.. إلى أنوار كاشفة للحق ونيران حارقة للتضليل، ودواء يعالج الأوبئة

ما أكثر من يعرف كلمة الحق وما أقل من يعرف ثمنها ويجهر بها

الجهر بالحق واجب كفائي فهل ننجو من الإثم إن بقي الأداء دون حدّ الكفاية؟

لكلمة الحق درجات.. أدناها التواصي بالحق والصبر وأعلاها مرتبة سيد الشهداء


 

معذرة لرواد مداد القلم في حال ظهور بعض الخلل في ترتيب المواضيع ومشاهدتها، فالموقع يشهد بعض التطوير الفني ومن حيث المحتوى دون أن تنقطع إضافة الجديد إليه

 

Google Plus Share
Facebook Share
مع يوم نكبة النكبات في ١٥ أيار/ مايو ١٩٤٨م

قضية فلسطين المحورية في "الربيع العربي"

معيار الإخلاص لقضية فلسطين، بعد النكبات في عهود استبدادية، هو دعم الثورات الهادفة إلى تحرر إرادة الشعوب، وتحقيق أهدافها المشروعة

أبرز ما يميز مرور الذكرى السنوية لنكبة فلسطين الأولى، بالمقارنة مع حقبة سابقة، هو حلولها في لحظة تاريخية تشهد تقلب مسارات الربيع العربي الثوري. ولا تقاس اللحظة التاريخية المقصودة بأيام وشهور، بل بأعوام وربما بعقود، كما هو الحال مع كل تغيير تاريخي كبير.

. . .

أصحاب المشروع الصهيوني وأنصارهم يتخوفون ولم يكتموا تخوفهم من مآلات ثورات الربيع العربي، بل شاركوا في الأعاصير المضادة رغم علمهم أن الخطر الحقيقي على مشروعهم العدواني عبر التغيير الجذري المرجو من الثورات الشعبية، لن يظهر مفعوله على أرض الواقع بقوة إلا بعد فترة زمنية يصعب التنبؤ بها.. رغم ذلك هم يفكرون الآن بما ينبغي صنعه ويعملون على تنفيذ ما يفكرون به، للحيلولة -ما استطاعوا- دون أن تأخذ الثورات مسارات تفضي لذلك الخطر بمنظورهم، عاجلا أو آجلا.
بالمقابل يوجد فريق من أصحاب مشاريع سابقة في الأرض الفلسطينية والعربية والإسلامية، لم تمنع من تكرار النكبات وتواليها منذ ثلثي قرن، أي أكثر من ٦٦ سنة، وهؤلاء يتخوفون أيضا من مآلات ثورات الربيع العربي، لا سيما في سورية، ويتوهمون -على ما يبدو- أن مشاريعهم القديمة قادرة على مواجهة المشروع الصهيوني رغم ما وقع من نكبات وهزائم وكوارث.
سيان.. تبقى النتيجة المرئية هي التلاقي في خندق واحد في مواجهة الثورات الشعبية، بين من يخشون على مشروعهم الصهيوني، ومن يخشون على أنفسهم ومصير "سبلهم العقيمة" في مواجهته.

. . .

لا يهم ما يفكر به أصحاب المشروع الصهيوني وأنصاره ويدبرونه، إلا بقدر ما يتطلب العمل لإفشاله وإسقاطه.. ولكن ما الذي يفكر به ويصنعه إخواننا في الأوطان المشتركة والقضايا المصيرية؟..
لديهم حجج ‎يذكرونها، ويطفو على السطح منها أكثر من سواه:
- الزعم الذي تهاوى في هذه الأثناء أن الربيع العربي كله جزء من المشروع الصهيوني والتدبير الأمريكي.
- الخوف المرضي من الإسلام أو التوجه الإسلامي الغالب في التحرك الشعبي.
توجد وقائع يستشهد بها هؤلاد لتعزيز ما يقولون، ولكن يوجد أيضا خلط كبير:
- بين "التخوين" وبين إدانة مساعي قوى معادية استغلال ثورات الشعوب المشروعة.. فهنا يجب رفض الاستغلال وليس الثورات الشعبية نفسها.
مهما كان الحرص على قضية فلسطين المصيرية المحورية كبيرا، فهو لا يبيح لأحد أن يزرع وتدا بين الشعوب والقضية، بمعنى أن يحاول وضع الشعوب بين خيارين مصطنعين‎:
إما طلب التحرر من الاستبداد الإجرامي على حساب القضية، أو الخضوع للاستبداد الإجرامي من أجل القضية!.
كلا.. لا أصل لهذين الخيارين، بل توجد معادلة ثابتة: تحرير فلسطين وتحرير الشعوب دربان متلازمان في قضية واحدة.
لا ينبغي أن يغفل عاقل عما تعنيه رموز الأحداث، كمخيم اليرموك ومخيم الزعتري، ومأساة تل الزعتر ومأساة رفح وأخواتها، ولا ينبغي التمييز بين شهيد وشهيد، ومشرد ومشرد، وثائر وثائر من أجل حياة حرة عزيزة كريمة.

. . .

إن من ينطلق من منطلق قومي أو سواه، ويزعم أن المحاولات المعادية لاحتواء الثورات الشعبية دليل على أن الربيع العربي بضاعة صهيونية أمريكية أو غربية، فليذكر أن ما عرف بالعصر الذهبي للقومية العربية شهد محاولات احتواء مشابهة، فهل يعني ذلك لديهم أنه كان بضاعة صهيونية أمريكية أو غربية؟!..
إن الموقع الطبيعي للربيع العربي لا سيما عبر الثورة الشعبية في سورية، يوجب عليهم اعتباره مرحلة تاريخية على الأقل في طريق العمل للقضية.. وليس ضدها.
ويتطلب التلاقي على أرضية مشتركة بين المخلصين لفلسطين من أصحاب مشاريع مختلفة، أن يعود الجميع إلى ثوابت سياسية:
أولا: لا علاقة للموقف العدواني في قضية فلسطين بنوعية السلطات القائمة أو بنوعية التوجه السياسي المنتشر في المنطقة.. بل كان متواصلا ضد القوميين، والاشتراكيين، والعلمانيين، والإسلاميين، أو من هو حريص منهم على التحرير الكامل، وكذلك ضد الماضين في منحدر التنازلات والتسليم.. دون تمييز، مع العمل على ضرب كل فريق بالفريق الآخر.. فمن يميز نفسه عن الآخر يساهم في تحقيق هذا الغرض العدواني.
ثانيا: العداء للتوجه الإسلامي، قبل الربيع العربي، وأثناءه، لم ينقطع، ولا علاقة له بمزاعم إرهاب وتطرف وتناقض مع توجهات وقيم علمانية وديمقراطية، وقد استفحل مع سقوط المعسكر الشرقي، وأصبح عنوانه: الإسلام هو العدو البديل، وذلك قبل أن تستفحل ظاهرة الإرهاب تحت عناوين إسلامية، وكذلك قبل الربيع العربي وثورات التحرر فيه، فلا أصل للتخوف المرضي منه.

. . .

لقد تحول التعامل مع قضية فلسطين المحورية المصيرية عبر المشروع الصهيوني وأنصاره لعقود عديدة إلى بوابة للهيمنة الأجنبية والاستبداد المحلي.. وآن الأوان أن نطرق بوابة تحرير إرادة الشعوب، ومن يزعم أن الثورات موضع استغلال في اتجاه معاكس، فليعمل على تحرير مسار الثورات بدعمها -وليس بعدائها- كيلا ينحرف مسارها عن تحرير إرادة الشعوب، مع تحرير الأوطان، بما يشمل شعب فلسطين وأرض فلسطين.
إن معيار الإخلاص لقضية فلسطين، بعد النكبات في عهود استبدادية، هو دعم الثورات الهادفة إلى تحرر إرادة الشعوب، وتحقيق أهدافها المشروعة، من حرية وكرامة وعدالة واستقلال وسيادة ووحدة وتقدم ونهضة.

نبيل شبيب

Google Plus Share
Facebook Share

تعليقات

لا يوجد نتائج مطابقة


تعليقك هنا

* الاسم الكامل
* البريد الإلكتروني
* تعليقك

تعليقك مرحب به, الرجاء الالتزام بالآداب العامة للحوار

* كود التحقق