شذرات

 

لن نميز في أي ميدان من الميادين بين إنسان وإنسان وإلا نصير كمن يميزون بين حقوقنا ودمائنا على خلفية عقدية أو مصلحية مادية

 

بدأ خنق مسار الثورة منذ وجد من يشتري وعودا باطلة تتقلص تباعا ويدفع تنازلاتٍ تتفاقم عن حقوق لا يملكها.. وكانت تسمية ذلك "فن التفاوض"

 

يتزعزع الهدف المشروع من التفاوض وتتسارع عجلة التراجع مع تحويل شروط مشروعة مسبقة إلى مطالب للتفاوض

 

الفروق كبيرة بين صناعة الواقع والتسليم، وإرادة الشعب والمراوغة، والمصلحة المتبادلة والخضوع، فكيف اختلطت عند بعضنا تحت عنوان سياسة

 

دون الرؤية والتخطيط والعمل بين يدي الأحداث المأساوية الجارية، تضيع قيمة التذكير بوعد من قبيل سواري كسرى أثناء الهجرة في الرمضاء

 

لا ينتهي الاستبداد بزواله بل باستئصال جذوره فكرا وواقعا من العلاقات والثقافات اليومية في كل مكان وميدان 

 

كل إكراه استبداد مرفوض.. فلا إكراه للناس على سلطة تزعم لنفسها توجها مرجعيا إسلاميا.. أو توجها مرجعيا علمانيا

 

ليس الإسلاميون المصدر الصحيح لتعليم النهج العلماني للعلمانيين، وليس العلمانيون المصدر الصحيح لتعليم النهج الإسلامي للإسلاميين ، أليس كذلك؟


إلى طالبي الاشتراك في النشرة الدورية

أشكر طلباتكم وثقتكم، ولا بد قبل تلبيتها من استكمال برمجة تجديد مداد القلم وحسب الوعد من جانب المبرمج سيتحقق ذلك قريبا إن شاء الله
قراءة أولية

رأي - "عاصفة الحزم".. والتكهنات حولها

يوجد من يقول بوجوب توظيف "عاصفة الحزم" لصالح الثورة الشعبية في سورية وأهدافها المشروعة.. ولكن السؤال المهم: من يفعل ذلك؟

لكل تحرك عسكري بعد سياسي، ومن المبكر التكهن بالبعد السياسي ناهيك عن النتائج من وراء العمليات العسكرية الخليجية في اليمن باسم "عاصفة الحزم".

ولكل تحرك لاسيما العسكري عدد من الأهداف، لا شك أنها تزيد عندما يشارك في صناعة الحدث عدد من الأطراف ناهيك عن وقوعه زمنيا وجغرافيا وسط حزمة كبيرة من الأحداث الأخرى المؤثرة على بعضها بعضا.

التكهنات التي انطلقت منذ اليوم الأول في ٢٦/ ٣/ ٢٠١٥م اتخذت شكل طيف كبير، بدايته أنها عملية محدودة لا تتجاوز وقف "الحوثيين وداعميهم في إيران" عند حد معين داخل اليمن، مع استبقاء الباب مفتوحا أمام حل سياسي لا يستثني الحوثيين بغض النظر عن ارتباطهم بإيران، بينما تمضي تكهنات أخرى إلى أبعد الحدود، فترى في الحدث بداية "انعطاف" مقصود في التعامل مع إيران، وأنه بعد استدراجها للانتشار الواسع النطاق في عدة بلدان وتكاليفه الباهظة، بدأت مرحلة توجيه ضربات مضادة انطلاقا من اليمن وصولا إلى سورية.

قد يكون التقدير الأقرب إلى الصواب وسطا بين هذين الطرحين، وكلاهما في إطار التكهن، ولكل منهما دواعيه وأسبابه الموضوعية، إنما لا يمكن فصل ما تشهده الساحة اليمنية عن عدد من العناصر الأساسية الأخرى في الصراع الواسع النطاق إقليميا، ومن ذلك:

١- مضيق باب المندب أشبه بمضيق هرمز من قبيل الخطوط الحمراء التي لا يراد أن تدخل في نطاق انتشار هيمنة المشروع الإيراني الإقليمي..

٢- وصلت المفاوضات على الملف النووي الإيراني لحظة الحسم ما بين المتابعة والإخفاق، وبغض النظر عن الجوانب السياسية موضع التفاوض وراء ستار، فإن العقدة الأخيرة الحالية قبل الاتفاق تتعلق بحجم "تقليص" الإنتاج النووي في إيران ومراقبته، وهنا يمكن اعتبار التحرك الخليجي في اليمن عنصرا أساسيا للضغوط المطلوبة.

٣- لن يكون التعامل مع الثورة في سورية "حلقة" تالية مرتبطة بالتعامل الحالي مع أوضاع اليمن، فالتعامل الغربي والخليجي والعربي مع الأحداث في سورية أوسع نطاقا من أن يحشر في قضية النفوذ الإيراني الإقليمي وحدها. صحيح أن هذا -مع ربطه جغرافيا بالعراق ولبنان- يمثل عنصرا أساسيا بالغ الأهمية، ولكن توجد عناصر أخرى بالغة الأهمية أيضا، من بينها قضية الأكراد، ومستقبل موقع تركيا في صناعة القرار إقليميا، ناهيك عن قضية فلسطين، وجميع ذلك مرتبط بالحرص على عدم "تحرر القرار السوري" عبر تحرير الإرادة الشعبية تحريرا كاملا.  

. . .

دون استباق ما يمكن أن تكشف عنه الأيام المقبلة، يمكن المشاركة في "التكهنات" بصورة محدودة حول ما سمي "عاصفة الحزم" للقول بوجود أهداف عديدة، منها:

١- إصلاح ما فسد من العلاقات الأمريكية الخليجية بسبب المحور الأمريكي-الإيراني، ولا يستهان بامتداد هذا التلاقي إلى البوابة الجنوبية لمنطقة الخليج.

٢- بيان حدود الخطوط الحمراء التي توضع "دوليا وإقليميا" لمشروع الهيمنة الإيراني، ومنها ألا يصبح مصدر خطر على المشروع الصهيوني إقليميا، ولا يستهان بموقع باب المندب على هذا الصعيد.

٣- التلويح لإيران بعصا "عسكرية إقليمية مدعومة أمريكيا" إلى جانب جزرة "رفع العقوبات الاقتصادية" دوليا، لانتزاع الموافقة على عدد من المطالب الغربية في نطاق الملف النووي الإيراني، ولا يستهان هنا بتوقيت التحرك في اليمن متزامنا مع آخر جولات المفاوضات قبل موعد تثبيت اتفاق الإطار المطلوب مع نهاية الشهر الجاري.

. . .

يوجد من يقول، بغض النظر عن أبعاد "عاصفة الحزم" عسكريا وسياسيا، يجب توظيفها لصالح الثورة الشعبية في سورية وأهدافها المشروعة.. هذا صحيح ولكن السؤال المهم: من يفعل ذلك؟..

نبيل شبيب

 

تعليقك هنا

* الاسم الكامل
* البريد الإلكتروني
* تعليقك

تعليقك مرحب به, الرجاء الالتزام بالآداب العامة للحوار

* كود التحقق