شذرات وكلمات

لا يوجد مستبد عادل وغير عادل، بل الاستبداد مرفوض مهما كان شأنه، بأي صيغة وأي اتجاه، إن حقق نتائج إيجابية أم لم يحقق

الاستبداد يبدأ بمجرد إغلاق الأبواب في وجه الآخر في أي ميدان وأي مرحلة وفي أي بلد وتحت أية راية

الخطأ نسبي والصواب نسبي.. ويقع في دائرة الخطر من يتوهم أن الصواب بضاعة محتكرة في رؤيته وعمله وحده

إذا اجتمعت مع طاقة الوجدان الحي طاقات أخرى، معرفة ووعيا وتخطيطا وعملا وتعاونا.. بدأ مسار التغيير والنهوض

تشغلني "المواقع الاجتماعية" أحيانا بكثرة إنجازاتنا الرائعة.. وأتساءل في "عالم الواقع"..أين هي؟ أم أنا العاجز عن رؤيتها؟

لا ينبغي الخلط بين خدمة الثورة وهي خدمة مشكورة.. وفرض السيادة على الثورة وهذا سلوك مرفوض

الثورة هي "الأكبر" من جميع التشكيلات الثورية مع بعضها بعضا.. سيان من تضم وأي راية ترفع

راية تحرير إرادة الشعب هي الراية الثورية الجامعة الملزمة.. في نطاق كل قطر ثائر


ما وراء العملية العسكرية

رأي - تركيا.. وضريح سليمان شاه

تركيا دولة لها رؤاها ومصالحها الذاتية، ومن يتعامل معها يجب أن يتعامل على هذا الأساس ليكون "واقعيا"

انتقد كثيرون تركيا بسبب تحركها عسكريا من أجل ضريح مقابل عدم تحركها عسكريا من أجل ضحايا همجية بقايا النظام الأسدي وميليشيات أسياده المستوردة.

يوجد من ينتقد تركيا بسبب غلبة التوجه الإسلامي فيها، وليس هؤلاء مقصودين هنا، ويوجد من ينتقدها لأنه اختار لنفسه جبهة التحركات المضادة للثورات الشعبية.. وليس هؤلاء مقصودين أيضا، إنما يوجد أيضا من ينتقدها الآن، انتقادا ممزوجا بخيبة أمل، فهو يعلق على تركيا الكثير.. ولهؤلاء تتوجه السطور التالية:

١- نعم.. تركيا دولة لها رؤاها ومصالحها الذاتية، وليس هذا عيبا بل هكذا يجب أن تكون "الدول"، ومن يتعامل معها يجب أن يتعامل على هذا الأساس ليكون "واقعيا" ولا يتناقض ذلك إطلاقا مع الأمل الكبير في الحصول من تركيا ضمن دائرة رؤاها ومصالحها الذاتية، على تأييد حقوق الشعوب ودعمها، أكثر من دعم سواها من الدول إقليميا وعالميا.

٢- كلا.. لا يمكن القبول بانتقاد تركيا تحت عنوان "خرق سيادة سورية" لا سيما أن من ينتقد يطالبها بدعم عسكري للثورة يخترق تلك السيادة التي أصبحت "مزعومة"، ففي سورية الآن بقايا نظام لم يكن شرعيا في وقت من الأوقات، وفيها مظاهر احتلال أجنبي عبر ميليشيات أسياد الأسد في طهران، وهذه تخترق "السيادة الجغرافية الوطنية" لسورية بهدف ترسيخ هيمنة إيرانية إقليمية، وليس في تحرك تركيا الأخير بسبب الضريح شيء مشابه إطلاقا.

٣- بغض النظر عن أملنا المستقبلي أن "يذوب" مفعول الحدود الحالية بين البلدان العربية والإسلامية، وقد أصبحت "سدودا" بالمقارنة مع ما شهدته أوروبا عبر ستين عاما مضت، فإن تركيا تصرفت بموجب اتفاق رسمي على تبعية قطعة من الأرض لها وهي داخل حدود سورية، والمفروض أن تحميها سلطة "سورية" ولا توجد سلطة مشروعة ولا حتى مجرد سلطة ولو غير مشروعة قادرة على "حمايتها"، والإعلان الرسمي لتركيا هو أنها تنقل الضريح -مضطرة بسبب داعش داخل سورية- إلى منطقة أخرى، وأنها ترغب في أن تعيده إلى المكان الأصلي التابع "رسميا" لها، بعد أن يزول الخطر.

٤- دعم تركيا لشعب سورية ينطوي على ما قد نراه أو يراه بعضنا "أخطاء" بمنظور الثورة في سورية، ولكن يوجد فارق كبير بين دعم واسع النطاق أصبحت تركيا نفسها "مستهدفة" بسببه، وبين أخطاء من نوعية التعامل مع الضريح إذا صح اعتباره خطأ، فلا يصح التعميم في النقد أو التضخيم من شأنه.

٥- ينبغي أن نسعى جميعا بمنظور الثورة الشعبية في سورية، إلى التعامل مع كافة الأطراف وكافة التطورات بأسلوب يراعي:

- تركيز استهداف العدو المقاتل مباشرة..  

- تحييد من يمكن تحييده من "خصوم" أو من "مترددين"..

- كسب مزيد من الداعمين على تفاوت النسب المئوية للدعم ونوعياته..

- وضع ذلك وسواه في مكانه من المشهد.. مشهد شعب ثائر لن يحقق أهدافه إلا بنفسه بعون الله القاهر الجبار.

نبيل شبيب

 

تعليقات

لا يوجد نتائج مطابقة


تعليقك هنا

* الاسم الكامل
* البريد الإلكتروني
* تعليقك

تعليقك مرحب به, الرجاء الالتزام بالآداب العامة للحوار

* كود التحقق