أمانة الكلمة

 

سيبقى نبض كلماتنا أجوف فارغا في مسامع الضحايا ما لم يقترن بفكر ورؤية وعمل وتعاون 

 

لكلمة الحق درجات.. أدناها التواصي بالحق والصبر وأعلاها مرتبة سيد الشهداء

 

الجهر بالحق واجب كفائي فهل ننجو من الإثم إن بقي الأداء دون حدّ الكفاية؟

 

ما أكثر من يعرف كلمة الحق وما أقل من يعرف ثمنها ويجهر بها

 

قد يرقى جزاء كلمة الحق في وجه سلطان جائر إلى مرتبة سيد الشهداء

 

لا يرتفع صوت متبجحا بالباطل إلا عندما يغيب الجهر بكلمة الحق

 

أغمض عينيك واطوِ مسافة الخلاف بيننا وستسمع ما أقول وإن لم تقرأه مكتوبا

 

استخدام كلمة "رئيس" في وصف رئيس عصابة لا يجعله رئيس دولة


ما وراء العملية العسكرية

رأي - تركيا.. وضريح سليمان شاه

تركيا دولة لها رؤاها ومصالحها الذاتية، ومن يتعامل معها يجب أن يتعامل على هذا الأساس ليكون "واقعيا"

انتقد كثيرون تركيا بسبب تحركها عسكريا من أجل ضريح مقابل عدم تحركها عسكريا من أجل ضحايا همجية بقايا النظام الأسدي وميليشيات أسياده المستوردة.

يوجد من ينتقد تركيا بسبب غلبة التوجه الإسلامي فيها، وليس هؤلاء مقصودين هنا، ويوجد من ينتقدها لأنه اختار لنفسه جبهة التحركات المضادة للثورات الشعبية.. وليس هؤلاء مقصودين أيضا، إنما يوجد أيضا من ينتقدها الآن، انتقادا ممزوجا بخيبة أمل، فهو يعلق على تركيا الكثير.. ولهؤلاء تتوجه السطور التالية:

١- نعم.. تركيا دولة لها رؤاها ومصالحها الذاتية، وليس هذا عيبا بل هكذا يجب أن تكون "الدول"، ومن يتعامل معها يجب أن يتعامل على هذا الأساس ليكون "واقعيا" ولا يتناقض ذلك إطلاقا مع الأمل الكبير في الحصول من تركيا ضمن دائرة رؤاها ومصالحها الذاتية، على تأييد حقوق الشعوب ودعمها، أكثر من دعم سواها من الدول إقليميا وعالميا.

٢- كلا.. لا يمكن القبول بانتقاد تركيا تحت عنوان "خرق سيادة سورية" لا سيما أن من ينتقد يطالبها بدعم عسكري للثورة يخترق تلك السيادة التي أصبحت "مزعومة"، ففي سورية الآن بقايا نظام لم يكن شرعيا في وقت من الأوقات، وفيها مظاهر احتلال أجنبي عبر ميليشيات أسياد الأسد في طهران، وهذه تخترق "السيادة الجغرافية الوطنية" لسورية بهدف ترسيخ هيمنة إيرانية إقليمية، وليس في تحرك تركيا الأخير بسبب الضريح شيء مشابه إطلاقا.

٣- بغض النظر عن أملنا المستقبلي أن "يذوب" مفعول الحدود الحالية بين البلدان العربية والإسلامية، وقد أصبحت "سدودا" بالمقارنة مع ما شهدته أوروبا عبر ستين عاما مضت، فإن تركيا تصرفت بموجب اتفاق رسمي على تبعية قطعة من الأرض لها وهي داخل حدود سورية، والمفروض أن تحميها سلطة "سورية" ولا توجد سلطة مشروعة ولا حتى مجرد سلطة ولو غير مشروعة قادرة على "حمايتها"، والإعلان الرسمي لتركيا هو أنها تنقل الضريح -مضطرة بسبب داعش داخل سورية- إلى منطقة أخرى، وأنها ترغب في أن تعيده إلى المكان الأصلي التابع "رسميا" لها، بعد أن يزول الخطر.

٤- دعم تركيا لشعب سورية ينطوي على ما قد نراه أو يراه بعضنا "أخطاء" بمنظور الثورة في سورية، ولكن يوجد فارق كبير بين دعم واسع النطاق أصبحت تركيا نفسها "مستهدفة" بسببه، وبين أخطاء من نوعية التعامل مع الضريح إذا صح اعتباره خطأ، فلا يصح التعميم في النقد أو التضخيم من شأنه.

٥- ينبغي أن نسعى جميعا بمنظور الثورة الشعبية في سورية، إلى التعامل مع كافة الأطراف وكافة التطورات بأسلوب يراعي:

- تركيز استهداف العدو المقاتل مباشرة..  

- تحييد من يمكن تحييده من "خصوم" أو من "مترددين"..

- كسب مزيد من الداعمين على تفاوت النسب المئوية للدعم ونوعياته..

- وضع ذلك وسواه في مكانه من المشهد.. مشهد شعب ثائر لن يحقق أهدافه إلا بنفسه بعون الله القاهر الجبار.

نبيل شبيب

 

تعليقك هنا

* الاسم الكامل
* البريد الإلكتروني
* تعليقك

تعليقك مرحب به, الرجاء الالتزام بالآداب العامة للحوار

* كود التحقق