شذرات

 

بدأ خنق مسار الثورة منذ وجد من يشتري وعودا باطلة تتقلص تباعا ويدفع تنازلاتٍ تتفاقم عن حقوق لا يملكها.. وكانت تسمية ذلك "فن التفاوض"

 

يتزعزع الهدف المشروع من التفاوض وتتسارع عجلة التراجع ابتداء من تحويل شروط مشروعة مسبقة إلى مطالب للتفاوض

 

الفروق كبيرة بين صناعة الواقع والتسليم، وإرادة الشعب والمراوغة، والمصلحة المتبادلة والخضوع، فكيف اختلطت عند بعضنا تحت عنوان سياسة

 

دون الرؤية والتخطيط والعمل بين يدي الأحداث المأساوية الجارية، تضيع قيمة التذكير بوعد من قبيل سواري كسرى أثناء الهجرة في الرمضاء

 

لا ينتهي الاستبداد بزواله بل باستئصال جذوره فكرا وواقعا من العلاقات والثقافات اليومية في كل مكان وميدان 

 

كل إكراه استبداد مرفوض.. فلا إكراه للناس على سلطة تزعم لنفسها توجها مرجعيا إسلاميا.. أو توجها مرجعيا علمانيا

 

ليس الإسلاميون المصدر الصحيح لتعليم النهج العلماني للعلمانيين، وليس العلمانيون المصدر الصحيح لتعليم النهج الإسلامي للإسلاميين ، أليس كذلك؟

 

الذين يرفضون رؤى إسلامية للتغيير بذريعة رايات منحرفة انتحلت عناوين إسلامية هل يفعلون ذلك إزاء انتحال رايات رؤى علمانية مثلا


أخطر منتجات شرعة الغاب

ورقة - منهجية الهمجية وقهر الآخر

ممارسة التعذيب والقهر جريمة همجية تنزع انتساب مرتكبها إلى الإنسانية

 

 

(ملف نص البحث كاملا مرفق بصيغة pdf)

 

 

مادة هذا الورقة البحثية عبارة عن نص موجز لما سبق نشره في بحثين منفصلين، أحدهما بعنوان "وحشية ‎الإنسان.. أخطر منتجات شرعة الغاب"، نشر يوم ١٣ /٥/  ٢٠٠٤م في موقع إسلام أون لاين، والثاني بعنوان "بانوراما قهر الآخر"، نشر يوم ٢٠/ ١٢ / ٢٠٠٥م في موقع شبكة الجزيرة، وتناول البحثان الجذور التاريخية لمشاهد التعذيب والقهر التي استخدمتها الدولة الأمريكية في حربها ضد أفغانستان والعراق، وأصبح "معتقل جوانتانامو" و"سجن أبو غريب" رمزين صارخين لها، وما يزالان حتى الآن.

صحيح أن بعض الأقلام كانت تتحدث منذ ذلك الحين عما يجري في أقبية المخابرات وفي السجون في عدد من البلدان العربية والإسلامية، وصحيح أن بعض الأقلام تحدثت كثيرا عن مجزرة تدمر ومأساة حماة مطلع ثمانينات القرن الميلادي العشرين، وصحيح أن ما شهدته أرض الشام فور اندلاع الثورة الشعبية في سورية ٢٠١1م، صحيح أن هذا وأمثاله جعل بعض أقلامنا ينتابه "الحرج" عند الحديث عن إجرام أمريكي أو غربي أو حتى إسرائيلي بحق الإنسان والإنسانية، ولكن متى كان ارتكاب الجريمة من جانب أي طرف، مبررا أو مسوغا آو معللا أو مخففا لوطأة ارتكاب الجريمة من جانب طرف آخر.

إن ممارسة التعذيب والقهر جريمة همجية تنزع انتساب مرتكبها إلى الإنسانية، أيا كانت عقيدته أو هويته أو جنسيته أو لون بشرته أو راية الاتجاه الذي يدعيه لنفسه.

الحديث هنا عن جذور تاريخية لممارسة التعذيب وقهر الآخر ممارسة ممنهجة عند صناع الحروب والهيمنة الأمريكيين، استهدف في حينه -ويستهدف دوما- أمرا رئيسيا، هو لفت الأنظار إلى أن كل تهاون على صعيد مواجهة البذور الأولى للعنصرية والعنف والإقصاء والاستئصال وما يتصل بهذه الممارسات غير الإنسانية، يمكن أن يوصل إلى اتساع نطاق ارتكاب الجريمة، ليس عاما بعد عام وقرنا بعد قرن فقط، بل مضمونا أيضا من حيث نوعية الأساليب الهمجية المتبعة، والمنهجية المدروسة المقصودة قرارا وتنفيذا، ولهذا يجب التلاقي على الحيلولة دون البذور الأولى، بغض النظر عن كل اختلاف قائم بين المجموعات البشرية أو داخل المجموعة البشرية الواحدة، فكرامة الإنسان شاملة لبني آدم جميعا، والعمل من أجل حمايتها من العدوان أيا كان مصدره وتعليله، واجب إنساني مشترك بين بني آدم جميعا.

نبيل شبيب

(ملف نص البحث كاملا مرفق بصيغة pdf)

 

اقرأ أيضاً

كلّ "مروق" على الدولة المارقة، هو خطوة في خدمة المصلحة الإنسانية والقومية والوطنية 

المصيبة الحقيقية وجود كثير من صغار التلاميذ الذين يقلدون أستاذتهم المارقة المتحضرة


تعليقك هنا

* الاسم الكامل
* البريد الإلكتروني
* تعليقك

تعليقك مرحب به, الرجاء الالتزام بالآداب العامة للحوار

* كود التحقق