شذرات

 

لن نميز في أي ميدان من الميادين بين إنسان وإنسان وإلا نصير كمن يميزون بين حقوقنا ودمائنا على خلفية عقدية أو مصلحية مادية

 

بدأ خنق مسار الثورة منذ وجد من يشتري وعودا باطلة تتقلص تباعا ويدفع تنازلاتٍ تتفاقم عن حقوق لا يملكها.. وكانت تسمية ذلك "فن التفاوض"

 

يتزعزع الهدف المشروع من التفاوض وتتسارع عجلة التراجع مع تحويل شروط مشروعة مسبقة إلى مطالب للتفاوض

 

الفروق كبيرة بين صناعة الواقع والتسليم، وإرادة الشعب والمراوغة، والمصلحة المتبادلة والخضوع، فكيف اختلطت عند بعضنا تحت عنوان سياسة

 

دون الرؤية والتخطيط والعمل بين يدي الأحداث المأساوية الجارية، تضيع قيمة التذكير بوعد من قبيل سواري كسرى أثناء الهجرة في الرمضاء

 

لا ينتهي الاستبداد بزواله بل باستئصال جذوره فكرا وواقعا من العلاقات والثقافات اليومية في كل مكان وميدان 

 

كل إكراه استبداد مرفوض.. فلا إكراه للناس على سلطة تزعم لنفسها توجها مرجعيا إسلاميا.. أو توجها مرجعيا علمانيا

 

ليس الإسلاميون المصدر الصحيح لتعليم النهج العلماني للعلمانيين، وليس العلمانيون المصدر الصحيح لتعليم النهج الإسلامي للإسلاميين ، أليس كذلك؟


إلى طالبي الاشتراك في النشرة الدورية

أشكر طلباتكم وثقتكم، ولا بد قبل تلبيتها من استكمال برمجة تجديد مداد القلم وحسب الوعد من جانب المبرمج سيتحقق ذلك قريبا إن شاء الله
المصدر: كتاب في الحداثة والخطاب الحداثي، بقلم منير شفيق، ١٩٩٩م، ص ٦٥

قطوف - منير شفيق: في الحداثة

منير شفيق مفكر مقدسي المولد إسلامي التوجّه، ولد ١٩٣٤م، عرف بالعمق في كتبه الفكرية والوطنية، وبدوره الفعال في الحوار القومي - الإسلامي

من يريد قيم احترام الآخر والاعتراف المتبادل وإياه وتأمين المصالح على أسس مشتركة ومتوازنة، ومن ثمّ احترام التعدد الثقافي وحقوق الإنسان وكرامته، عليه ألا يبحث عن ذلك في الحداثة وإنما من خلال نقد الحداثة والوقوف في خنادق أخرى تكافح العنصرية والظلم والعولمة الأمريكية

إن الإشكال في نهج الحداثيين عند تقديم الغرب أو الحداثة الغربية لبلادنا، أنه يفتقر إلى الدقة التاريخية والفهم الصحيح للغرب نفسه.

منير شفيق

 

تعليقك هنا

* الاسم الكامل
* البريد الإلكتروني
* تعليقك

تعليقك مرحب به, الرجاء الالتزام بالآداب العامة للحوار

* كود التحقق