شذرات

 

لن نميز في أي ميدان من الميادين بين إنسان وإنسان وإلا نصير كمن يميزون بين حقوقنا ودمائنا على خلفية عقدية أو مصلحية مادية

 

بدأ خنق مسار الثورة منذ وجد من يشتري وعودا باطلة تتقلص تباعا ويدفع تنازلاتٍ تتفاقم عن حقوق لا يملكها.. وكانت تسمية ذلك "فن التفاوض"

 

يتزعزع الهدف المشروع من التفاوض وتتسارع عجلة التراجع مع تحويل شروط مشروعة مسبقة إلى مطالب للتفاوض

 

الفروق كبيرة بين صناعة الواقع والتسليم، وإرادة الشعب والمراوغة، والمصلحة المتبادلة والخضوع، فكيف اختلطت عند بعضنا تحت عنوان سياسة

 

دون الرؤية والتخطيط والعمل بين يدي الأحداث المأساوية الجارية، تضيع قيمة التذكير بوعد من قبيل سواري كسرى أثناء الهجرة في الرمضاء

 

لا ينتهي الاستبداد بزواله بل باستئصال جذوره فكرا وواقعا من العلاقات والثقافات اليومية في كل مكان وميدان 

 

كل إكراه استبداد مرفوض.. فلا إكراه للناس على سلطة تزعم لنفسها توجها مرجعيا إسلاميا.. أو توجها مرجعيا علمانيا

 

ليس الإسلاميون المصدر الصحيح لتعليم النهج العلماني للعلمانيين، وليس العلمانيون المصدر الصحيح لتعليم النهج الإسلامي للإسلاميين ، أليس كذلك؟


إلى طالبي الاشتراك في النشرة الدورية

أشكر طلباتكم وثقتكم، ولا بد قبل تلبيتها من استكمال برمجة تجديد مداد القلم وحسب الوعد من جانب المبرمج سيتحقق ذلك قريبا إن شاء الله
مقابلة إذاعية لم تتم

ذاكرة إعلامية - من يعلم أن السيسي في ألمانيا؟

ما الذي يكمن وراء تصرفات بعض الإعلاميين في عهد الاستبداد؟

 

أوقظني جرس المحمول على صوت يخبرني أن السيسي قادم إلى ألمانيا ويسأل عن إمكانية مشاركتي في مقابلة هاتفية إذاعية حول ذلك. والمحطة المعنية محطة مصرية ولا أريد ذكها بالاسم، وما يسري عليها يسري على سواها واقعيا، وأعلم من مرات سابقة أن الطريقة تعتمد على التسجيل وليس على البث المباشر، ليجري "تنظيف" النص قبل بثه مع نشرة إخبارية أو ما شابهها.


اعتذرت فقد عدت قبل ساعات من المغرب ولا أريد تشويه ما لا أزال أعيشه من لحظات الامتنان لمن التقيت بهم من الأخوات والإخوة وما وجدته من حفاوة أخجلتني ومناقشات علّمتني وأجواء ضاعفت تفاؤلي بمستقبل شعوبنا وما سيصنعه لذلك جيل المستقبل بإذن الله.

اعتذرت بأدب.

عندما استعدت نشاطي بعد تعب السفر خطر لي أن أنظر في الشبكة العنكبوتية عما يقال عن تلك الزيارة، لا سيما وأنني كنت أفكر بكتابة شيء عن السيسي الذي يبلغ يوم ١٩ / ١١ / ٢٠١٩م ٦٥ سنة من العمر، وقد بدأ مسيرته عسكريا سنة ١٩٧٧م في الكلية الحربية في مصر واختتم دورات ما تعلمه سنة ٢٠٠٦م في الكلية الحربية في كارليسلي بولاية بنسلفانيا الأمريكية، ووصل بسيرته تلك إلى يوم انقلابه الأسود على رئيسه وشعب مصر ١ / ٧ / ٢٠١٣م، ثم تلت سلسلة "انقلابات" على كلّ من ساعده في ذلك الانقلاب العسكري من ساسة مصر وأحزابها ناهيك عن بعض من ضللتهم الوعود البراقة من عامة الشعب ونشطاء ثورته الحضارية يوم ٢٥ / ١ / ٢٠١١م.

 

أعود إلى الشبكة.. ولم أعثر إلا في بعض الصفحات الناطقة بالعربية مثل (اليوم السابع) المصرية وموقع (روسيا اليوم) على خبر يفيد بتلك الزيارة.. وسبق لي قبل سنوات أن عايشت شبيه ذلك في مواكبة إحدى زيارات "مبارك" لألمانيا. لا يوجد أي خبر عن الزيارة "العتيدة" في وسائل الإعلام الألمانية، المغمورة منها والمشهورة.. ولكن يوجد الكثير مما سبق تسجيله فيها من أخبار وتعليقات واكبت بعض الأحداث في مصر ذات العلاقة بالسيسي، كقول جريدة (تاس) يوم ٣٠ / ٩ / ٢٠١٩م:

(باعتقال إسراء عبد الفتاح أقدمت السلطات المصرية على اعتقال إحدى الناشطات المشهورات، وفي مصر ينال التعسف الألوف من المصريين).. أو قول صحيفة (فرانكفورتر آلجيماينه) يوم ٢٤ / ٩ / ٢٠١٩م:

(موجة اعتقالات جديدة تنال ناقدي النظام في مصر ضمن ردود الفعل على مظاهرات عطلة الأسبوع الماضية).. أو قول مجلة (دير شبيجل) يوم ٢٥ / ١٠ / ٢٠١٩م:

(رجل أعمال صغير ضد الحاكم الشمولي السيسي، إنه الرجل الذي عرّى الرئيس المصري) والكلام عن محمد علي وحملته المعروفة.


لا أدري.. بل أدري: ماذا لو لم أعتذر بأدب وأجريت المقابلة وتم تسجيلها وذكرت بعض ما ورد في السطور أعلاه.. هل كان سيتم بثها!

نبيل شبيب

 

تعليقك هنا

* الاسم الكامل
* البريد الإلكتروني
* تعليقك

تعليقك مرحب به, الرجاء الالتزام بالآداب العامة للحوار

* كود التحقق