شذرات

 

لن نميز في أي ميدان من الميادين بين إنسان وإنسان وإلا نصير كمن يميزون بين حقوقنا ودمائنا على خلفية عقدية أو مصلحية مادية

 

بدأ خنق مسار الثورة منذ وجد من يشتري وعودا باطلة تتقلص تباعا ويدفع تنازلاتٍ تتفاقم عن حقوق لا يملكها.. وكانت تسمية ذلك "فن التفاوض"

 

يتزعزع الهدف المشروع من التفاوض وتتسارع عجلة التراجع مع تحويل شروط مشروعة مسبقة إلى مطالب للتفاوض

 

الفروق كبيرة بين صناعة الواقع والتسليم، وإرادة الشعب والمراوغة، والمصلحة المتبادلة والخضوع، فكيف اختلطت عند بعضنا تحت عنوان سياسة

 

دون الرؤية والتخطيط والعمل بين يدي الأحداث المأساوية الجارية، تضيع قيمة التذكير بوعد من قبيل سواري كسرى أثناء الهجرة في الرمضاء

 

لا ينتهي الاستبداد بزواله بل باستئصال جذوره فكرا وواقعا من العلاقات والثقافات اليومية في كل مكان وميدان 

 

كل إكراه استبداد مرفوض.. فلا إكراه للناس على سلطة تزعم لنفسها توجها مرجعيا إسلاميا.. أو توجها مرجعيا علمانيا

 

ليس الإسلاميون المصدر الصحيح لتعليم النهج العلماني للعلمانيين، وليس العلمانيون المصدر الصحيح لتعليم النهج الإسلامي للإسلاميين ، أليس كذلك؟


إلى طالبي الاشتراك في النشرة الدورية

أشكر طلباتكم وثقتكم، ولا بد قبل تلبيتها من استكمال برمجة تجديد مداد القلم وحسب الوعد من جانب المبرمج سيتحقق ذلك قريبا إن شاء الله
جميع الأطراف في فم الخطر

رأي - تركيا وثورة سورية بعد خان شيخون

لا تجدي الاتهامات ولا يكفي الصمت ولا المناورة بصدد مسار علاقات تركيا بالثورة في سورية

 

مع رفض اتهامات من يتهم تركيا بالتواطؤ مع روسيا أو التوافق سرا معها بشأن صفقات سياسية على حساب أرض سورية وثورتها وشعبها، يمكن كحد أدنى القول إن تركيا ولأسباب واقعية في نظرها على الأقل ونظر كثير من المدافعين عن سياساتها، أصبحت عاجزة أو شبه عاجزة، منذ فترة لا بأس بها، عن النهوض على الوجه الأمثل، بمتطلبات الدور المنتظر أو المرجو منها، ولا حتى بحد أدنى يخفف من تعاظم أشكال المعاناة الإنسانية وتسارع التراجع عسكريا وسياسيا، وهذا "عجز" لا ينفي موقع تركيا كحليف أو داعم انفرد بها الميدان من وراء الثورة الشعبية في سورية، بالمقارنة مع سواها، أي جميع الدول العربية والإسلامية والإقليمية وغير الإقليمية.

 

صحيح ما يقال:

- لا مقارنة بين تركيا وما تفعل أو لا تفعل وبين روسيا كدولة احتلال معادية همجية، أو إيران كدولة احتلال معادية شرسة، أو حتى الولايات المتحدة الأمريكية كدولة ذات مطامع وممارسات هيمنة عدوانية في سورية وكامل المنطقة حولها.  

- ولا ينبغي اتخاذ مواقف سلبية أو معادية تجاه تركيا تؤدي إلى خسارة "آخر الداعمين" إذا ما صدرت تلك المواقف عمن لا تزال لهم كلمة ما، في التعبير عن الثورة الشعبية في سورية ومجرى الأحداث في الشمال تخصيصا.

إنما لا بد من القول أيضا:

- إن وتيرة المواقف التركية بشأن الشمال السوري والثورة خفتت إلى حد بعيد، فيما عدا ما يتعلق بإنشاء "المنطقة الآمنة" ومواجهة الفريق المعروف من الأكراد، المتعاون مع الأمريكيين على حساب سورية وتركيا معا. ويؤدي غياب المواقف تلقائيا إلى تساؤل المخلصين: هل توجد اتفاقات ما وراء الكواليس؟

- ثم إذا وجد بالمنظور الرسمي التركي من يحمل مسؤولية ما جرى ويجري في أرياف حماة وإدلب وحلب، من أطراف مسلحة أو غير مسلحة، ممن يُعتبر جزءا من الثورة في سورية، فما الذي يمنع تركيا من الحديث العلني عن الجهة المسؤولة، بدلا من ترك تفسير ما يجري لمسلسل التكهنات السلبية مع ما يعنيه ذلك من اضمحلال أسباب الثقة الموضوعية؟

 

ليس في التساؤلات ما يستدعي الانجراف إلى مواقف من قبيل المواقف المعادية من الأصل لتركيا ونهجها في عهد حزب العدالة والتنمية، ومن يؤول سلباً جميع ما يصدر عن تركيا من سياسات وممارسات ومن محاولات التوازن بين عوامل عديدة في الساحة الدولية، وهي عوامل تنطوي على الخطر على تركيا وعلى الثورات الشعبية عموما، ورغم ذلك لم يعد يكفي البقاء في حدود تهدئة الخواطر وتدافع المسؤولية، بعد كل ما شهده ما يوصف بالشمال المحرر في الآونة الأخيرة، وبلغ مداه في خان شيخون وبات ينذر بما هو أفدح خطرا وثمنا مما كان من قبل.

لا بد من التواصل المباشر من جانب صناع القرار السياسي والميداني، في تركيا وفيما تبقى من ميادين لتصرف الثوار في سورية، فالجميع في فم الخطر، ولن تقف الأخطار والأضرار المحتملة عند حدود هذا الطرف أو ذاك، سواء كان من صناديد الثوار في سورية، أو كان من صناديد صناعة القرار في تركيا.

نبيل شبيب

 

اقرأ أيضاً

ألا تسبب الأخطاء الضرر لقضية تحرير سورية عبر الإسهام في إضعاف المصالح الذاتية التركية؟

من ينضم إلى تركيا في تمثيل مصلحة سورية وشعب سورية وثورته؟

بين التعامل الثوري مع "أفراد وجهات يصنعون السياسة" ومع "سياسات يصنعها أفراد وجهات"

إن تكوين رؤية ذاتية للثورة الشعبية في سورية، ومسارها، والقوى الفاعلة فيها، هو العنصر المفقود الأول قبل البحث عن "أدوار" خارجية


تعليقك هنا

* الاسم الكامل
* البريد الإلكتروني
* تعليقك

تعليقك مرحب به, الرجاء الالتزام بالآداب العامة للحوار

* كود التحقق