أمانة الكلمة

 

لكلمة الحق درجات.. أدناها التواصي بالحق والصبر وأعلاها مرتبة سيد الشهداء

 

الجهر بالحق واجب كفائي فهل ننجو من الإثم إن بقي الأداء دون حدّ الكفاية؟

 

ما أكثر من يعرف كلمة الحق وما أقل من يعرف ثمنها ويجهر بها

 

قد يرقى جزاء كلمة الحق في وجه سلطان جائر إلى مرتبة سيد الشهداء

 

لا يرتفع صوت متبجحا بالباطل إلا عندما يغيب الجهر بكلمة الحق

 

استخدام كلمة "رئيس" في وصف رئيس عصابة لا يجعله رئيس دولة

 

قال نقول كلمة الحق بأفضل صورة ولا يسمعها أحد، قلت هل نفعل ذلك حقا؟

 

قل كلمة الحق كما ينبغي أن تقال.. وليس كما تشتهي أن تقولها


مع التطورات الجارية في إدلب وما حولها

رأي - تنشيط المسار الثوري في سورية

الأخطر هو التسليم لربط المصلحة الذاتية، الثورية الوطنية، ربطا مطلقا بأي قوة داعمة أو معادية


رغم ازدياد العقبات الميدانية والسياسية المنبثقة عن تقلبات محور "أستانا وسوتشي" سجلت التطورات الميدانية الجارية منذ أواخر رمضان 1400هـ في ريف إدلب وما حولها والتطورات السياسية المتأثرة بها، قابلية تنشيط موجة فعّالة للمسار الثوري في قضية سورية، من أبرز معالمها:

1- أنّ المواجهات المسلحة اكتسبت رؤية استراتيجية توجه التحركات العسكرية بما يتجاوز حدود ردود فعل موضعية على هجمات عدوانية جديدة من جانب بقايا الأسديين والميليشيات المرتبطة بإيران وقوة الاحتلال الروسي الجوية الضاربة.

2- أنّ الاتفاقات السياسية التي عقدت بمشاركة أطراف ثورية، فصائلية وسياسية، طوعا وكرها، لم تعد تتحول عند اشتعال الميدان إلى سبب للضغوط على الطرف الثوري وحده، كما وقع أكثر من مرة من قبل.

3- أن التشكيلات السياسية التي تحمل عناوين تمثيل الثورة والشعب على عتبات التفاوض على مصير سورية، بدأت تعمل لتجديد تموضعها بما يعطي هذه العناوين مضمونا أفضل، بعد فترة بدا أن تحركها أصبح مكبلا بقيود كثيرة، إقليمية ودولية.

واضح أن جميع ما سبق لا يعني أن التحوّل في المسار الثوري في سورية أصبح جذريا، وفاصلا بين مرحلة سابقة ومرحلة قادمة، إنما ينبغي السعي لتحقيق ذلك، وهذا ما يحتاج إلى عناصر عديدة، منها ما يرتبط بنوعية التسلح ومصادره وشروطه وبالتالي القدرة على توظيفه لتحقيق مزيد من المنجزات، ومنها ما يرتبط بتقلب المعطيات والتوافقات الدولية وهو قليلا ما ينحو - وإن فعل.. فجزئيا فقط - إلى اتجاه يخدم المسار الثوري التغييري في سورية، ومنها ما يرتبط ارتباطا أوثق بما يستطيع عموم السوريين "المتابعين" للحدث الإسهام في صنعه والتأثير من خلاله على ما يدور ميدانيا وسياسيا، ومن ذلك:

1- الحرص على الموضوعية والمصلحة فيما ينشر من تحليلات ترتبط بالتطورات الميدانية فصائليا والمواقف السياسية "المعارضة" كما توصف أو تصف نفسها، فلا جدوى من الاقتصار على أساليب اللوم والتشكيك، أو أساليب التبرئة والتمجيد، أو أساليب التهوين من شأن بعض ما يجري وتضخيم بعضه، والانشغال بذلك عن الطرح الموضوعي المجرد بقدر ما تستدعي الضرورة والمصلحة من منطلق ثوري وطني مشترك.

2- الحرص أيضا على الموضوعية منهجيا والمصلحة الثورية وطنيا في التعامل مع سياسات دول داعمة أو معادية، باعتبارها "سياساتها" المصلحية الذاتية، وفيها ما "قد" يدعم المسار الثوري في سورية أو يضاعف الضغوط عليه، وفي الحالتين لا يفيد استعداء من يريد الدعم دون أن تتعرض مصالحه للخطر، ولا مضاعفة استعداء من يمارس العداء إذا تطلبت مصالحه الذاتية التخفيف من عدائه في مرحلة من المراحل، إنما الأخطر من هذا وذاك هو التسليم لربط المصلحة الذاتية، الثورية الوطنية، ربطا مطلقا بأي قوة داعمة أو معادية.

3- الحرص على نهج "التخصص والتكامل" في التعامل بين أطراف المسار الثوري الوطني، فقد تجاوزتنا عجلة الأحداث والتطورات، الكبرى عالميا والمحلية قطريا، دون أن ندرك - ونتعامل على أساس ما ندرك -  أهمية تعدد تخصصات العمل الميداني والسياسي والإعلامي والفكري والإغاثي، بحيث لا يُطلب من طرف ما يتجاوز تخصصه، ولا يتجاوز هو حدود تخصصه فيما يخرج عن إطار النصيحة المجردة لسواه، وسيبقى الآن ومستقبلا معيار النجاح في تحقيق تغيير ما، مرتبطا بقدرتنا الفعلية لا التنظيرية على تكامل الرؤى والجهود والإنجازات ما بين جميع الأطراف. 

نبيل شبيب

 

اقرأ أيضاً

ليست سورية وحدها في مسار التغيير الثوري الجذري.. وليست إدلب وحدها

 ما زال التعاون مع تركيا مطلوبا ومفيدا بشروط.. في مقدمتها ما يتعلق بإصلاح الأوضاع الذاتية

الأسئلة الجوهرية في القضية هي ما يرتبط مباشرة بمحور المحاور: ما مستقبل التغيير الذي بدأ باندلاع الثورات الشعبية في سورية وأخواتها


تعليقك هنا

* الاسم الكامل
* البريد الإلكتروني
* تعليقك

تعليقك مرحب به, الرجاء الالتزام بالآداب العامة للحوار

* كود التحقق