شذرات وكلمات

الانتقام المحض مرفوض لضحايا الاستبداد الهمجي.. أما إسقاطه فيبقى الواجب المشروع المفروض

إذا بدا لك الهدف الجليل مستحيلا، ارتفع أنت إلى مستواه لتراه ممكنا

العيد مناسبة لتجديد العزم على الحد من المآسي وصناعة الأمل وسلوك طريق العمل.. ولا مكان للغفلة ولا القعود ولا التجاهل

المطلوب في شهر رمضان الفضيل وسواه.. ذكر يحيي القلوب.. ووعي يرشد العقول.. ودعاء يقترن بالتخطيط والعمل

أكبر المخاطر أن يصبح التيئيس نهجا والانهزامية حنكة بطولية

الإقصاء من صنع الاستبداد ومن يمارسه يعيد إنتاج الاستبداد

أسوأ ألوان الاختلاف هو الاختلاف على الارتباط بهذه القوة الأجنبية أو تلك

لقد شمل التشريد الوطن.. قبل أهله، والعودة هي عودة الوطن إلى أهله وعودة أهله إليه


للنشر حسب الأصول (تم بث الفيلم: 5 / 5 / 2019م)

ملاحظات للجزيرة وشركة نون حول فيلم (بنان الطنطاوي)

يرجى ممن يطلع على هذه الرسالة تعميمها عبر وسائل التواصل حسب استطاعته مشكورا

(ينشر نص هذه الرسالة في مداد القلم بعد أن تم توجيهها إلى فضائية الجزيرة وشركة نون المنتجة، ولم يصل رد فعل إلى كاتب هذه السطور الذي كانت له مشاركة حوارية في الفيلم، ويرجى ممن يطلع عليها أن يعممها عبر الوسائل المناسبة، فهي من قبيل كلمات الوفاء للشهيدة وزوجها وولديهما وسائر ذويها إلى جانب ما يعصف بنا من الحزن والألم بسبب ما نعيشه يوميا مع معظم أهل بلادنا من المآسي في سورية وفلسطين وكثير من بلدان العرب والمسلمين)

 

السيد د. مصطفى سواق المدير العام بالوكالة لشبكة الجزيرة / الدوحة

السيدان محمد عمر ومحمد سلامه – شركة نون لإنتاج الأفلام / لندن

بعد أطيب السلام

مع تقدير جهودكم المبذولة في الإنتاج والبث التليفزيوني للفيلم الاستقصائي بعنوان "بنان الطنطاوي" رحمها الله، وانطلاقا مما ورد في الفيلم بوصفي صديقا مقربا من عائلة عصام العطار، أطلب نشر هذه الرسالة بشكل مناسب في شبكة الجزيرة وعلى الموقع الشبكي لشركة نون، وفيها ملاحظات موجزة غاية الإيجاز حول أخطاء بعضها لا ينتظر وقوعه سهوا في عمل يقوم عليه فريق من الخبراء في الإنتاج والإعلام.

 

1- بمعايير المهنية الإعلامية كان يفترض أن تشيروا إلى أن الأستاذ عصام العطار اعتذر أكثر من مرة عن المشاركة المباشرة وألحّ أن التوقيت الحالي لإنتاج الفيلم وبثه ليس مناسبا، ومن ذلك قوله لكم كتابة (ما يملأ قلبي وفكري وحياتي الآن ويملِكُ عليَّ جهدي ووقتي هو مأساةُ أهلِنا وأمَّتِنا وبلادِنا الرَّهيبَة الرّاهِنَة، وما يُعانيهِ أهلُنا وأمَّتُنا وبلادُنا مِنَ الشِدَّةِ الشَّديدَةِ والبَلاءِ العَظيم، ويُهَدِّدُ وجودَنا نفسَهُ كأمَّةٍ ووطن؛ وأنَّ هذا الوقت ليسَ أنسَبَ الأوقات لِصَرْفِ النَّظَرِ والجهد مِنَ الحاضِرِ إلى الماضي، ونَكْءِ تلك الجراحات. رَحِمَ اللهُ الشَّهيدة الغالية بنان لو كانت مَعَنا في قيدِ الحياة لَما اختارَتْ غيرَ ما نختارُهُ الآن).

 

2- في مقالة شبكة الجزيرة للتعريف بالبرنامج يوم بثه وردت إساءة بالغة تتضمن مخالفة الواقع التاريخي، وهي الزعم أن عصام العطار (هرب من بطش النظام). هذا غير صحيح، كما لا يصح أن ينسب هذا الزعم إلى مقربين من العائلة، وقد أطلقتم هذا الوصف في الفيلم حصريا على كاتب هذه السطور وعلى الأخ الدكتور عدنان وحود، ولم يذكرا شيئا من ذلك، بل يعلم سائر من يعرف عصام العطار معرفة مباشرة حرصه الشديد على أداء رسالته داخل بلده مهما كان شأن النظام المتسلط، وتذكر مصادر متواترة أنه غادر سورية إلى الحج ولمهام أخرى ثم توجه للعودة إلى بلده فمنع من عبور الحدود، وتكرر ذلك مرارا في محاولات تالية.

 

3- تؤكد الاستشهادات في الفيلم بوضوح مسؤولية "النظام السوري" مسؤولية مباشرة عن عملية الاغتيال إعدادا وتنفيذا، وقد ورد في حديث مع كاتب هذه السطور أثناء الإنتاج ذكر سلسلة (اغتيال سياسي) للبث وبدلا من ذلك كان البث في سلسلة (نهايات غامضة) وهذا اختيار نستغربه إذ يوحي للمشاهد بالتشكيك في تلك المسؤولية، التي لم يكن مناسبا تمييعها أيضا من خلال التركيز على أن التنفيذ كان عبر منظمة فلسطينية والاستشهاد بمتحدث مجهول الهوية، وفي ذلك التركيز ما يستدعي التساؤل عن السبب.. من جهة على خلفية المرحلة الراهنة من العمل دوليا وإقليميا لتصفية قضية فلسطين، ومن جهة أخرى لغياب الإشارة بهذا الصدد إلى حرص عصام العطار الدائم على علاقات جيدة مع سائر من يعمل بإخلاص للقضية من منظمات فلسطينية وسواها، وحرصه في سورية وخارجها على مواصلة العمل لقضية فلسطين وسواها من قضايا العرب والمسلمين والإنسان.

 

4- إن كاتب هذه السطور إذ يقدّر دور الإخوان المسلمين فكريا وتاريخيا من فوق كل اختلاف في الرأي، وإذ يتابع الحملة الشرسة ضد الإخوان المسلمين في الوقت الحاضر، وإذ يعلم أن في عمل عصام العطار ومكانته ما يتجاوز حدود أي تنظيم ويشمل جنس الإنسان، يتساءل عن سبب وضع الفيلم لعملية اغتيال بنان الطنطاوي وهي الأولى من نوعها في بلادنا وتاريخنا، وكأنها مجرد حلقة من صراع "سلطة مستبدة مع معارضين من الإخوان"، بل القول المخالف للحقيقة إنها قيادية في الجماعة، ولم تكن كذلك إطلاقا، كما أنها لم تكن تقوم خلال أحداث الثمانينات بدور "الوساطة" بين "فرقاء" الإخوان في سورية، إنما كانت تتلقى المكالمات الهاتفية في المنزل لا سيما في غياب زوجها (قبل انتشار الجوالات) وهذا كأي زوجة، مع التأكيد أنها كانت زوجة متميزة، وأما متميزة، وداعية متميزة، وكاتبة متميزة، وشهيدة اغتيال سياسي استهدفها مثلما كان يستهدف زوجها، من جانب نظام ارتكب من جرائم الاغتيالات كما ارتكب من جرائم أخرى بحق شعب سورية وبحق جنس الإنسان، ما يصنفه في درك عميق مع أقرانه في العصر الحديث.

ولكم أطيب التحيات والتقدير

نبيل شبيب

 

اقرأ أيضاً

نبقى بإذن الله على العهد كما كنت تردّدين (سنفوز -إن صدقنا وصبرنا- بإحدى الحسنييْن: النصر أو الجنّة)

ما زلت إلى اليوم مقتنعا بمدى حاجة السياسة المعاصرة إلى قيم وأخلاق ومعايير

يكفي ما كان منها زوجا وأما للحديث بلا نهاية عنها، ولكن أم أيمن لم تكن الزوج الكريمة والأم الرؤوم فحسب


تعليقات

العدد الكلي: 3 (20 في الصفحة)
منذ: 2019/05/12 00:17


الأخ الكريم فالح حفظه الله
اسمح لي أن أجيب بإيجاز على تساؤلاتك:
1- من الوقائع الثابتة تاريخيا أن أ. عصام العطار قد حاول فعلا أكثر من مرة العودة عبر الحدود ومنع من ذلك، وكان يطالب علنا من حيث كان يوجد (مثلا الأردن ولبنان) بأن يفتحوا أمامه الحدود ويحاكموه أمام القضاء محاكمة علنية إن كانت توجد اتهامات ما.. أما تعليل ذلك فمن عايش تلك الفترة يعلم أن السبب هو اتساع نطاق شعبيته إلى حد كبير، فهو لم يكن آنذاك المراقب العام للإخوان المسلمين فحسب، بل كان قائدا للتيار الإسلامي في سورية عموما، وكان منفتحا ويجد القبول لدى غير المسلمين دينا وغير الإسلاميين فكرا ومنهجا سياسيا.. وأثناْ منعه من العودة انتشرت الاحتجاجات على نطاق واسع لا سيما عام 1964م، ومن ذلك ما يعرف بحوادث مسجد السلطان في حماة (اقتحمته الدبابات آنذاك) والمسجد الأموي في دمشق (وجرى اقتحامه أيضا) وأخوك كاتب هذه السطور قد شهد تلك الفترة في دمشق قبل أن يغادر سورية بقصد الدراسة عام 1965م.
2- مشاركة عناصر من بعض المنظمات الفلسطينية المرتبطة بالسلطة في سورية وليس بقضية فلسطين مشاركة مرجحة فعلا ولكن الصيغة التي وردت في فيلم الجزيرة صورة غير دقيقة على الإطلاق إن لم أقل غير صحيحة.
3- الشهيدة بنان الطنطاوي رحمها الله كانت صاحبة فكر ودعوة وأنشطة أخرى ولم تنخرط في العمل السياسي بالمعني التقليدي للكلمة، أما أنها تعارض الاستبداد في سورية وفي كل مكان وتدافع عن حقوق الإنسان في سورية وفلسطين وفي كل مكان فهذا من واجب كل إنسان تجاه أخيه الإنسان.. هل هذا يجعلها (خطرا) على جهات ما في السلطة في بلادنا وعموما، لا يسهل القول بذلك أو نفيه، فكل من يتسلط ويستبد ويهيمن ويفتك بالبشر يخشى من الكلمة وصاحب الكلمة وصاحب المبدأ ويعتبره خطرا على ظلمه، وإن لم يحمل سلاحا أو يدعو إلى حمل السلاح.
4- هل كانت الشهيدة صاحب رأي تلتقي عليه فرق الإخوان؟ بنان رحمها الله لم تكن (عضوة) في الجماعة ولا (طرفا) ولا (وسيطة) إنما كانت ككل امرأة مسلمة واعية تدعو إلى التلاقي والتعاون على البر والتقوى ليس بين (فرق) الإخوان فحسب بل بين الإنسان وأخيه الإنسان عموما. أما أن يقال أنها وسيطة مقبولة ولهذا اغتيلت، فهذا من جهة غير صحيح ومن جهة أخرى (على افتراض) أنه صحيح فلا يمثل أي تبرير للجريمة لا بالنسبة إلى أم أيمن ولا سواها.
وبارك الله فيك.
أخوك نبيل شبيب

فالح عبد الفلاحات
منذ: 2019/05/11 23:17

 انا سمعت جانبا من الحلقه ولم اتمكن من مشاهدتها كامله لضروف عملي مع انني كنت مهتما بمشاهدتها ... مااستغربه في هذه السطور انك قلت ان عصام العطار حاول الرجوع بعد الحج الى سوريا ولكنه منع من الدخول وهذا مايتنافى مع المنطق حيث ان الحكومه السوريه وهي تريد تصفيته المفروض بهم يقبلون دخوله البلاد ليتم انجاز المهمه ....عندي اكثر من سؤال اولها ..هل تمت تصفية بنان الطنطاوي بايدي فلسطينيه كما ورد في البرنامج واذا كان كذلك لماذا بايدي فلسطينيه ؟؟

هل كانت الطنطاوي تشكل خطوره على النظام ام على القضيه الفلسطينيه ؟؟

هل الطنطاوي يجتمع على رأيها فرق الاخوان ويأخذون برأيها مما حدا بالحكومه بتصفيتها ؟

شكرا لاتساع صدركم 

مجدى احمد الاتربى
منذ: 2019/05/08 23:53

رحم الله شهداء المسلمين والذين اغتالتهم وتغتالهم ايآد آثمه لا تمت للأسلام والمسلمين بل لا تمت للأنسانيه رحم الله شهداء المسلمين فى شتى بقاع المعموره


تعليقك هنا

* الاسم الكامل
* البريد الإلكتروني
* تعليقك

تعليقك مرحب به, الرجاء الالتزام بالآداب العامة للحوار

* كود التحقق