شذرات وكلمات

المطلوب في شهر رمضان الفضيل وسواه.. ذكر يحيي القلوب.. ووعي يرشد العقول.. ودعاء يقترن بالتخطيط والعمل

أكبر المخاطر أن يصبح التيئيس نهجا والانهزامية حنكة بطولية

الإقصاء من صنع الاستبداد ومن يمارسه يعيد إنتاج الاستبداد

أسوأ ألوان الاختلاف هو الاختلاف على الارتباط بهذه القوة الأجنبية أو تلك

لقد شمل التشريد الوطن.. قبل أهله، والعودة هي عودة الوطن إلى أهله وعودة أهله إليه

الثورات الشعبية العربية جولة تاريخية.. بين الإجرام والقيم.. بين التبعية والسيادة.. بين الهمجية والحضارة

لا يوجد مستبد عادل وغير عادل، بل الاستبداد مرفوض مهما كان شأنه، بأي صيغة وأي اتجاه، إن حقق نتائج إيجابية أم لم يحقق

الاستبداد يبدأ بمجرد إغلاق الأبواب في وجه الآخر في أي ميدان وأي مرحلة وفي أي بلد وتحت أية راية


البحث في الأسباب عن مخرج للمستقبل

رأي – إدلب وما حولها في بؤرة الصراع

أين قائمة المطالب الثورية التغييرية المشتركة تجاه القوى الإقليمية والدولية

 

في إدلب وما حولها تجدد تصعيد التدمير المكثف والتقتيل الفاجر عبر الأجواء وعلى الأرض، وتجددت معه المآسي، كما تجدد استعراض تحركات سياسية وديبلوماسية وحرب كلمات بين قوى دولية وإقليمية.. دون جدوى، كذلك لا جدوى من حملات جلد الذات وجلد "الآخر" دون طرح جاد لما يمكن صنعه ويجب صنعه باسم مسار الثورة التغييرية في سورية وشعبها ووطنها.

ما هي الأسباب العميقة من وراء الوضع الراهن؟

هل من مدخل لعمل فاعل يتجاوز حدود الصراخ السياسي وضربات محدودة عسكريا؟

 

نعلم أن ما يجري حاليا هو قطعة من صراع إقليمي ودولي على حساب الثورة والشعب والوطن، ولكن مسار الأحداث إلى الوضع الراهن لم يكن اعتباطيا ولا تلقائيا ولم يكن بسبب التحرك المضاد للثورات والتغيير فقط، بل أصبحنا جميعا ندرك أننا ساهمنا ذاتيا في الانهيار، من خلال توزعنا فرقا صغيرة في مسار تعويل كل فريق على أحد الأطراف الخارجية، وشمل هذا الإسهام الذاتي تحويل المسار إلى "أزمة" وتدويلها والدفع بمجرى الأحداث نحو الصراع الذي نشهد إحدى حلقاته الآن.

وحتى الآن تصطبغ مواقفنا جميعا بالتمزق بين دفاع وهجوم، تجاه مسار جنيف أو مسار أستانا وتجاه تركيا أو إيران وتجاه روسيا أو الولايات المتحدة الأمريكية.. بينما يستحيل أن يفيد التعامل بأي صيغة مع هذه القوى الخارجية جميعا وسواها دون التوافق ذاتيا حول ما نريد، ولا يمكن التعاطي مع صراع خارجي فوق أرضنا دون أن يتلاقى أصحاب الشأن من سورية عبر تنظيماتهم ومؤسساتهم وفصائلهم أو ما بقي منها على رؤية مشتركة.

ليس السؤال الجوهري إذن على أي مسرح نتحرك ما بين جنيف وأستانا ونيويورك وسواها بل السؤال الجوهري هو ماذا نعمل، ولا جواب دون رؤية ثورية تغييرية مشتركة، وغيابها يعني غياب مطالب مشتركة في خدمة الثورة وشعبها ووطنها.

وقد انتشرت مؤخرا مظاهر الاعتراف بما نحن عليه، ومن ذلك أننا عاجزون عن الإشارة بالبنان إلى قائمة مطالب ثورية تغييرية مشتركة تجاه تركيا، أو تجاه سواها إقليميا، أو تجاه أوروبا أو سواها دوليا؟ هذا مع عدم إغفال أن لكل طرف من تلك القوى مصالحه، والمطالب التي لا تراعي تلك المصالح تستحيل الاستجابة لها أو لا يُنتظر دعمها إلا في حالة الخشية من أن يؤدي عدم تلبية المطالب إلى خسارة بعض تلك المصالح.

يمكن أن نحمّل المسؤولية لأي طرف خارجي أو أكثر، إنما الأهم من ذلك هو تحمّل المسؤولية بأنفسنا عن إنهاء حالة التمزق الذي يحوّل "قوى" الثورة التغييرية وسائر من يتحدث باسمها إلى أدوات موزعة، يأكلها الصراع الخارجي ولا تستفيد منه إطلاقا.

هذا ما وصل إليه الحال في إدلب وما حولها هذه الأيام من عام 2019م: صراع أجنبي في غياب رؤية ثورية فاعلة.

هنا تكمن الأسباب العميقة من وراء الوضع المأساوي الراهن، سياسيا وإنسانيا، ومن دون أخذ ذلك بعين الاعتبار، أي من دون التركيز على معالجة أسباب المرض، يبقى الحديث عبثيا حول عمل فاعل يتجاوز حدود جلد الذات، والشتائم المكثفة، والاتهامات المتتابعة، والصراخ السياسي، وتضخيم حقيقة ضربات محدودة عسكريا هنا وهناك.

نبيل شبيب

 

اقرأ أيضاً

وحدتنا الوطنية فرض إسلامي، وواجب عروبي، وضرورة من ضرورات المصلحة العليا

فرصة أخرى للتلاقي على جوهر الثورة: تحرير إرادة الشعب وتحقيق أهدافه

ليست سورية وحدها في مسار التغيير الثوري الجذري.. وليست إدلب وحدها

 ما زال التعاون مع تركيا مطلوبا ومفيدا بشروط.. في مقدمتها ما يتعلق بإصلاح الأوضاع الذاتية


تعليقات

لا يوجد نتائج مطابقة


تعليقك هنا

* الاسم الكامل
* البريد الإلكتروني
* تعليقك

تعليقك مرحب به, الرجاء الالتزام بالآداب العامة للحوار

* كود التحقق