شذرات وكلمات

لا يوجد مستبد عادل وغير عادل، بل الاستبداد مرفوض مهما كان شأنه، بأي صيغة وأي اتجاه، إن حقق نتائج إيجابية أم لم يحقق

الاستبداد يبدأ بمجرد إغلاق الأبواب في وجه الآخر في أي ميدان وأي مرحلة وفي أي بلد وتحت أية راية

الخطأ نسبي والصواب نسبي.. ويقع في دائرة الخطر من يتوهم أن الصواب بضاعة محتكرة في رؤيته وعمله وحده

إذا اجتمعت مع طاقة الوجدان الحي طاقات أخرى، معرفة ووعيا وتخطيطا وعملا وتعاونا.. بدأ مسار التغيير والنهوض

تشغلني "المواقع الاجتماعية" أحيانا بكثرة إنجازاتنا الرائعة.. وأتساءل في "عالم الواقع"..أين هي؟ أم أنا العاجز عن رؤيتها؟

لا ينبغي الخلط بين خدمة الثورة وهي خدمة مشكورة.. وفرض السيادة على الثورة وهذا سلوك مرفوض

الثورة هي "الأكبر" من جميع التشكيلات الثورية مع بعضها بعضا.. سيان من تضم وأي راية ترفع

راية تحرير إرادة الشعب هي الراية الثورية الجامعة الملزمة.. في نطاق كل قطر ثائر


Google Plus Share
Facebook Share
من مهد انقلاب عسكري إلى اللحد بأكفان أو دون أكفان

خاطرة – درس من الحراك الثوري الشعبي في السودان

لا يوجد مستبد عادل وغير عادل، بل الاستبداد مرفوض مهما كان شأنه، بأي صيغة وأي اتجاه

 

بدأت سلطة عمر البشير في السودان بانقلاب عسكري أطلق عليه وصف "ثورة الإنقاذ"، ويبدو بعد ثلاثين سنة من التشبث بالسلطة أنه سينتهي بثورة شعبية لإنقاذ البلاد وأهلها من "ثورة الإنقاذ".

بعيدا عن التكهن حول نوايا الانقلابيين ومن دعمهم وحول التحركات الخارجية المضادة ومفعولها، فإن ما بدأ به البشير كان يحظى بشيء من الشعبية، كما كان يواجه كثيرا من العداء الخارجي والمشكلات الداخلية (انظر مقالة: تحليل – كلمات حول ثورة انقلاب الإنقاذ). ويبقى أن الحدّ الأدنى الممكن قوله إنه أخفق في مواجهة التحديات، فتآكلت شعبيته تدريجيا ووصلت إلى الحضيض، وبالتالي إلى الحراك الثوري الشعبي.

أخطر ما انزلق إليه البشير - مع افتراض حسن النوايا - أنه لم يتصرف تبعا لذلك الإخفاق لفترة زمنية طويلة إما بالرحيل الطوعي عن كرسي السلطة، أو بفتح الأبواب أمام مشاركة آخرين فيها أو - وهذا هو الحل الأنجع - التنافس عليها عبر انتخابات عامة نزيهة، يحتكم من خلالها إلى الإرادة الشعبية.

 

يمكن أن يعود الإخفاق المتواصل في السلطة إلى العجز عن مواجهة التحديات لا سيما الخارجية، ولكن مهما بلغ حجم التحديات فليس العجز عذرا عند حمل مسؤولية السلطة السياسية، فكيف وقد جاء حملها عن طريق انقلاب عسكري.

أليس في بلد يتمتع بخيرات وفيرة كالسودان المعروف بوعي شعبه سياسيا فريق جدير بالقيادة الجماعية الضرورية في عالمنا المعاصر، يكون بتكامل طاقاته أقدر على مواجهة التحديات؟

وكيف يمكن الجواب على هذا السؤال في حالة التشبث بكرسي السلطة العسكرية أو الانفرادية أو الحزبية على اختلاف التسميات والتوجهات؟

وعلى افتراض حسن النوايا - مرة أخرى - ألا يمكن أن يكون من بين أسباب الحرص على البقاء في السلطة رغم الإخفاق خشية المسؤول الأول سياسيا من المحاسبة على ما تنكشف خلفياته من أخطاء جسيمة بعواقب وخيمة (كالوضع المعيشي.. وانفصال الجنوب.. واستمرار أزمة دارفور وسواها)؟

إن سلوك البشير خلال الفترة الأخيرة تخصيصا تحول إلى تصرفات انتهازية محضة (تفاهمات ملغومة مع واشنطون.. التورط في حرب اليمن ضد ثورة الشباب فيه.. اللقاء المشين مع الأسد..) وهذا ما يظهر للعيان أن وباء تشبث المستبدين بالسلطة، يجعلهم ينحدرون تدريجيا إلى الحضيض في ممارسة الاستبداد، في الرأي والتصرف، حتى في حالة الانطلاق من حسن نواياهم وما يقولون والظنّ في بداية عهودهم أنهم مخلصون أو حريصون على خدمة الشعوب والأوطان.

 

لا بد أن يفضي الحراك الثوري الشعبي في السودان إلى التغيير، ويرجى ألا يكون ثمن ذلك باهظا، إنما تؤكد حالة السودان أكثر من سواها قاعدة ذهبية ينبغي التشبث الشعبي بها (عموما.. ومع كل حراك ثوري) تشبثا أقوى بكثير من قوة تشبث المتسلطين بكراسي سلطة مغتصبة، وهي:

لا يوجد مستبد عادل وغير عادل، بل الاستبداد مرفوض مهما كان شأنه، بأي صيغة وأي اتجاه، وسيان هل حقق نتائج إيجابية في بداية التسلط أم لم يحقق.

الاستبداد مرفوض لذاته، والاستبداد يبدأ بمجرد إغلاق الأبواب في وجه الآخر في أي ميدان وأي مرحلة وفي أي بلد وتحت أية راية.

نبيل شبيب

 

Google Plus Share
Facebook Share

اقرأ أيضاً

أخطاء المسؤولين في السودان غير مقبولة، إنما لا تبرر العداء الإقليمي فضلا عن الغربي


تعليقات

لا يوجد نتائج مطابقة


تعليقك هنا

* الاسم الكامل
* البريد الإلكتروني
* تعليقك

تعليقك مرحب به, الرجاء الالتزام بالآداب العامة للحوار

* كود التحقق