شذرات وكلمات

الانتقام المحض مرفوض لضحايا الاستبداد الهمجي.. أما إسقاطه فيبقى الواجب المشروع المفروض

إذا بدا لك الهدف الجليل مستحيلا، ارتفع أنت إلى مستواه لتراه ممكنا

العيد مناسبة لتجديد العزم على الحد من المآسي وصناعة الأمل وسلوك طريق العمل.. ولا مكان للغفلة ولا القعود ولا التجاهل

المطلوب في شهر رمضان الفضيل وسواه.. ذكر يحيي القلوب.. ووعي يرشد العقول.. ودعاء يقترن بالتخطيط والعمل

أكبر المخاطر أن يصبح التيئيس نهجا والانهزامية حنكة بطولية

الإقصاء من صنع الاستبداد ومن يمارسه يعيد إنتاج الاستبداد

أسوأ ألوان الاختلاف هو الاختلاف على الارتباط بهذه القوة الأجنبية أو تلك

لقد شمل التشريد الوطن.. قبل أهله، والعودة هي عودة الوطن إلى أهله وعودة أهله إليه


المطلوب مرحلة جديدة لتغيير حقيقي

خواطر - الوعي في الجزائر أول شروط استمرار المسيرة

دواعي الاطمئنان لمستقبل الحراك الثوري في الجزائر لا تتعارض مع رؤية المخاطر والمنزلقات

عندما استلم بوتفليقة منصب الرئاسة قبل عشرين عاما كان يمثل عند جميع الأطراف محور الأمل بتحقيق المصالحة الوطنية الشاملة (تحليل - المصالحة في الجزائر على طريق الألغام.. من عام 1999م)، وإذا بالسلطة تتحول في عهده إلى سلطة استبدادية فاسدة أكثر من سواها بشهادة القريب والبعيد.

مع ما سمي الحراك الشعبي أو الثورة الشعبية في الجزائر عام 2019م يتحدث الجميع ممن كانوا جزءا من السلطة ومن خارجها عن بداية عهد جديد، وتعليل ذلك واسع النطاق ومتعدد الصياغات، يمكن إجمال القسط الأكبر منه في:

- لقد تعلم الجزائريون مما يسمى "العشرة الدموية"

- معايشة الثورات الشعبية ومآلاتها تساعد الجزائريين على القرار الأفضل

- ردود فعل مراكز القوى الحقيقية في الجزائر تسمح بالتفاؤل

- التدخلات الخارجية لا تشكل حاليا خطرا بقدر ما كانت عليه في ثمانينات القرن الميلادي الماضي

وقد يوجد مزيد من ذلك مما يسوّغ الشعور ببعض الاطمئنان والتفاؤل، إنما لا بدّ في الوقت نفسه من استحضار بعض المعايير السياسية الأخرى، ومنها:

-  الثورات الشعبية (أو الحراك) تتميز لحظة انطلاقتها التاريخية بغياب قيادات ذات خبرة وممارسة، ولا يعوض عن ذلك سوى العمل على استدراكه من خلال ما تصنعه مسارات الأحداث لتكوين قيادات من قلب الحراك الثوري، فلا يكفي الاعتماد على قيادات سابقة وإن كانت مما يوصف بالمعارضة.

- عملية التغيير لا تتحقق فقط من خلال سقوط هيكل السلطة بل تتحقق من خلال إيجاد هيكل جديد، وهذا ما يتطلب جهدا يتجاوز حدود ردود الفعل إلى مبادرات مبدعة، ويتطلب زمنا كافيا لا يصح خلاله أن يفقد الحراك زخمه بل على النقيض من ذلك، ينبغي الحرص على رفع مستواه ومفعوله لضمان ديمومته حتى يتحقق التغيير المطلوب.

- العداء لتحرير إرادة الشعوب، بما في ذلك شعب الجزائر لا ينقطع ولكن "يخنس" في حقبة الاندفاع الثوري، و"يراوغ" بانتظار نشأة ثغرات ذاتية وقد يعمل لصنعها بوسائل وأساليب ملتوية.

- لا يؤمن للقول إن وضع الجزائر الآن غير ما كان قبل جيل أو أكثر، ولا للقول إن التعامل العدائي مع حراكها الثوري لا يمكن أن يكون على غرار ما كان مع سواها لاختلاف المعطيات والظروف، فمن يريد ممارسة العداء فعلا سيعمد إلى تخطيط مختلف وإخراج مختلف، ولا يمتنع عن التنفيذ إلا عندما يقدر أن حسابات الربح والخسارة ليست في صالحه، وقد يبحث آنذاك مجددا عن وسائل وأساليب جديدة.

والخلاصة:

ورغم اليقين أن الثورات الشعبية العربية الأخرى ستحقق هدف التغيير ولو بعد حين بحكم السنن التاريخية، وبقدر ما يُرجى للجزائر وأهل الجزائر تحقيق أهداف حرية الإرادة الشعبية والعدالة والكرامة، دون أن تتكرر حالات التضحيات الجسيمة والأثمان الباهظة، فبالقدر نفسه يبقى أن المستقبل المنظور للحراك الثوري الجزائري مرتبط بارتفاع مستوى الوعي، والإبداع في متابعة المسيرة، وتجنب الصراعات الجانبية حول رؤى مختلفة، للتلاقي على قواسم مشتركة وتأجيل طرح المناهج والرؤى الذاتية إلى ما بعد استقرار دعائم وطيدة لهيكلية نظام السلطة ودستوريته، فهذا ما يمثل الآن الأولوية على كل ما عداه.

نبيل شبيب

 

اقرأ أيضاً

الجريمة المحورية الأعظم هي جريمة ادعاء حق أي طرف الوصاية على الشعوب

الخطر الأكبر على مسيرة المصالحة يكمن في أن ينحرف أحد أطرافها عن الطريق الذي ما يزال في بدايته


تعليقك هنا

* الاسم الكامل
* البريد الإلكتروني
* تعليقك

تعليقك مرحب به, الرجاء الالتزام بالآداب العامة للحوار

* كود التحقق