شذرات وكلمات

لا يوجد مستبد عادل وغير عادل، بل الاستبداد مرفوض مهما كان شأنه، بأي صيغة وأي اتجاه، إن حقق نتائج إيجابية أم لم يحقق

الاستبداد يبدأ بمجرد إغلاق الأبواب في وجه الآخر في أي ميدان وأي مرحلة وفي أي بلد وتحت أية راية

الخطأ نسبي والصواب نسبي.. ويقع في دائرة الخطر من يتوهم أن الصواب بضاعة محتكرة في رؤيته وعمله وحده

إذا اجتمعت مع طاقة الوجدان الحي طاقات أخرى، معرفة ووعيا وتخطيطا وعملا وتعاونا.. بدأ مسار التغيير والنهوض

تشغلني "المواقع الاجتماعية" أحيانا بكثرة إنجازاتنا الرائعة.. وأتساءل في "عالم الواقع"..أين هي؟ أم أنا العاجز عن رؤيتها؟

لا ينبغي الخلط بين خدمة الثورة وهي خدمة مشكورة.. وفرض السيادة على الثورة وهذا سلوك مرفوض

الثورة هي "الأكبر" من جميع التشكيلات الثورية مع بعضها بعضا.. سيان من تضم وأي راية ترفع

راية تحرير إرادة الشعب هي الراية الثورية الجامعة الملزمة.. في نطاق كل قطر ثائر


Google Plus Share
Facebook Share
لا غنى عن رؤية واستنتاجات منهجية

تحليل - تركيا بعد الانتخابات البلدية 2019م

المطلوب نظرة منهجية مدروسة في مسار الانتخابات وما سبقها ونتائجها بمنظور المصلحة العليا

يلاحظ في متابعة الانتخابات البلدية التركية 2019م أن كثيرا ممن يناصرون تركيا وعهد حزب العدالة والتنمية فيها يركزون على الفوز بالنسبة الأكبر من الأصوات ومن البلديات المحلية على امتداد البلاد، ويهوّنون من شأن خسارة البلديات الرئيسية في المدن الكبيرة، لاسيما اسطنبول، مع ملاحظة أن الحزب مع شريكه القومي يملك غالبية المقاعد فيها.

وكثير ممن يعادون تركيا بسبب معاداة عهد حزب العدالة والتنمية فيها يركزون على فوز أحزاب المعارضة بالبلديات الرئيسية في المدن الكبيرة، لاسيما اسطنبول، ويهونون من شأن بقاء الحزب في موقع متقدم على امتداد البلاد.

والأصل أن يتريث المراقبون والمتابعون إلى أن تثبت النتائج الرسمية النهائية ويتم تحليلها، ويظهر للعيان من هي الفئات التي حسمت المنافسة بين المرشحين وأحزابهم، وما هي الأسباب التي دفعت وراء التصويت لصالح هذا الفريق أو ذاك. إنما توجد مؤشرات عامة يمكن الوقوف عندها في مواكبة الحدث الانتخابي دون اعتبارها نهائية، ومن ذلك:

1- التصويت تحت تأثير مفعول الاستفادة من الخدمات هو الأصل في الانتخابات البلدية، بينما كان التركيز في هذه الجولة على جوانب سياسية، وسيان هل يصح أم لا يصح القول إن أحزاب المعارضة أرادت ذلك ومارسته في حملاتها الانتخابية، إلا أن الطرف الآخر انزلق إلى الردّ بخوض غمار الخلافات السياسية أيضا، ربما بسبب الاطمئنان إلى تأييده من منطلق وفرة الخدمات التي حققها عهد التنمية والعدالة حتى الآن.

2- يبدو أن وفرة تلك الخدمات ومفعولها في الحياة المعيشية ساهمت في الفوز بالبلديات الفرعية على نطاق واسع، كما في اسطنبول، ولعل تغييب التركيز عليها مع حدة الاستقطاب السياسي في المنافسة الانتخابية على البلديات الكبرى للمدن وأهمها اسطنبول، ساهم في خسارة مرشحي حزب العدالة والتنمية وشريكه القومي.

3- منذ سنوات لم تنقطع أحزاب المعارضة ومن يدعمها عالميا عن "شخصنة" الوضع في تركيا بالتركيز على إردوجان وزعامته المتميزة، وبالمقابل هذا ما يعطي الحزب وزعيمه الفذ ما يكفي من الأسباب له، من حيث أساليب ممارسة واجباته السياسية والحزبية، إذ غيّب ظهور ميزات كبيرة يتمتع بها "كبار السياسيين الآخرين والمرشحين" من الحزب.

4- لا شك في وجود استهداف عالمي، لا سيما الاستهداف الأمريكي، لتركيا اقتصاديا وماليا، ولا شك في وجود تأثير له على الأوضاع المالية والاقتصادية، رغم استمرار النمو الاقتصادي عموما.. إنما الأهم من ذلك في التصويت الانتخابي عموما هو تأثير الاستهداف معيشيا على الفرد والأسرة، وهنا لم تشهد المعركة الانتخابية الأخيرة توضيحا كافيا من جانب حزب العدالة والتنمية يتجاوز حدود تحميل المسؤولية للقوى المعادية الخارجية والداخلية، وتكرار الوعود بتجاوز الأزمات لا سيما ما يتعلق بالقيمة الشرائية لدخل المواطن، ولا يستهان بأن شريحة عالية من الناخبين الشباب تتأثر بالواقع الآني في تركيا دون القدرة على مقارنته بما كان فيها قبل عهد حزب العدالة والتنمية.

5- يركز المراقبون والمتابعون من السوريين -وربما سواهم- من المقيمين في تركيا على أن الفضل في حسن استقبالهم ودعم أوضاعهم المعيشية يعود إلى سياسة حزب العدالة والتنمية وزعيمه، وهذا صحيح، إنما يبقى الأصل في التعامل مع تركيا هو تعزيز التعارف والتواصل والحوار مع من يوجد في السلطة وخارجها دون التخلي عن التوقعات الذاتية المشروعة. ولعل هذا ما ينبغي العمل له الآن أيضا، مع التأكيد أنه لا يوجد في الوقت الحاضر بعد الانتخابات البلدية ما يستدعي الخشية على تبدل جذري في أوضاع المقيمين من سورية وسواها في الأراضي التركية.

6- بعد الانتخابات البلدية يبقى في مقدمة ما يرجى لتركيا وشعبها وساستها وأحزابها، هو النظرة المنهجية المدروسة في مسار الانتخابات وما سبقها ونتائجها بمنظور المصلحة العليا للبلاد ومستقبلها، وهي جزء مؤثر إقليميا ودوليا، وهذا ما لا ينبغي أن يغيب عن أذهان المراقبين والمتابعين ممّن يصدقون في مواقفهم ورؤاهم تجاه تركيا ولا ينطلقون من ارتباطات فكرية أو سياسية أو مصلحية بقوى دولية، لا سيما تلك التي يتبجح معظم صناع القرار فيها بعدائهم لبلادنا وشعوبنا جميعا، ولا يترددون في الإقدام على ممارسات رعناء انطلاقا من ذلك العداء.

نبيل شبيب

 

Google Plus Share
Facebook Share

اقرأ أيضاً

ثورة سورية تحتاج إلى أن "نبدع" المناهج القويمة لبلدنا كما أبدع سوانا لبلده

تركيا تعبر مرحلة أخرى من مسيرة تموضعها العالمي وتقويمها مرتبط بالحصيلة، وليس ببعض النتوءات أو النجاحات أو الإجراءات المثيرة

التغيير الجذري في بلادنا وعالمنا، أصبح محتما، إنما تساهم العوامل الإيجابية في مضاعفة سرعته، والعوامل السلبية في عرقلة بلوغ أهدافه المحورية

الفوز الانتخابي الكبير في تركيا له ما بعده في المنطقة بمجموعها، وليس القصد هنا سورية المجاورة فقط


تعليقات

لا يوجد نتائج مطابقة


تعليقك هنا

* الاسم الكامل
* البريد الإلكتروني
* تعليقك

تعليقك مرحب به, الرجاء الالتزام بالآداب العامة للحوار

* كود التحقق