شذرات وكلمات

لا يوجد مستبد عادل وغير عادل، بل الاستبداد مرفوض مهما كان شأنه، بأي صيغة وأي اتجاه، إن حقق نتائج إيجابية أم لم يحقق

الاستبداد يبدأ بمجرد إغلاق الأبواب في وجه الآخر في أي ميدان وأي مرحلة وفي أي بلد وتحت أية راية

الخطأ نسبي والصواب نسبي.. ويقع في دائرة الخطر من يتوهم أن الصواب بضاعة محتكرة في رؤيته وعمله وحده

إذا اجتمعت مع طاقة الوجدان الحي طاقات أخرى، معرفة ووعيا وتخطيطا وعملا وتعاونا.. بدأ مسار التغيير والنهوض

تشغلني "المواقع الاجتماعية" أحيانا بكثرة إنجازاتنا الرائعة.. وأتساءل في "عالم الواقع"..أين هي؟ أم أنا العاجز عن رؤيتها؟

لا ينبغي الخلط بين خدمة الثورة وهي خدمة مشكورة.. وفرض السيادة على الثورة وهذا سلوك مرفوض

الثورة هي "الأكبر" من جميع التشكيلات الثورية مع بعضها بعضا.. سيان من تضم وأي راية ترفع

راية تحرير إرادة الشعب هي الراية الثورية الجامعة الملزمة.. في نطاق كل قطر ثائر


Google Plus Share
Facebook Share
المسؤولية المترتبة على السرور والتهنئة

تحليل - السوريون بعد الانتخابات البلدية التركية 2014م

ثورة سورية تحتاج إلى أن "نبدع" المناهج القويمة لبلدنا كما أبدع سوانا لبلده

(نشرت هذه المقالة في فيسبوك وكانت قبل محاولة الانقلاب 2016م وما تلاها)

المتابعة الواسعة النطاق من جانب السوريين للانتخابات البلدية في تركيا ونتائجها، وتعليقاتهم المستفيضة عليها، تكشف عن مدى التعطش ليوم قريب، نقف فيه بإذن الله أمام صناديق الاقتراع في سورية، ولا نخشى من تزييف وتزوير، ولا من انقلاب عسكري وعمليات قتل وتطهير، لدعم من نعتقد أنه قادر بسياساته ونهجه وبرامجه أن يقود البلاد، وأن يتعاون في ذلك مع كل فريق يعمل لمستقبل الشعب، كي يتحقق خلال فترة وجيزة، كالسنوات المعدودات لوجود حزب العدالة والتنمية في السلطة في تركيا، شبيه ما تحقق فيها، فتنتقل سورية من التخلف إلى التقدم، ومن حالة المديونية إلى الاستغناء بالثروة الذاتية عن تبعية أجنبية، ومن ممارسة سياسات الإقصاء والاستئصال والقمع إلى سياسات التكامل بين أطياف الشعب، وسياسات حكومة تعمل دون اعتقالات عشوائية ومحاكمات صورية وسياسات معارضة تنتقد وتتظاهر وتحتج ولكنها في نهاية المطاف تبقى في حدود أرضية مشتركة في وطن مشترك، كما هو الحال في تركيا بعد أكثر من سبعين سنة سابقة شهدت احتكار السلطة والمضي بالبلد من خراب إلى خراب.
إن الفوز في الانتخابات البلدية وما سبقه من فوز بعد آخر في انتخابات واستفتاءات أخرى، لم يأت من فراغ، ولم يتحقق بالتمنيات، بل عبر جهد كبير متتابع سابق، وقد تبين عبر الظروف الشديدة الصعوبة للانتخابات البلدية الأخيرة، والحملات المضادة من الداخل والخارج، أن البناء المتين قبل الوصول إلى السلطة هو الذي جعل من الوصول إليها بداية عهد جديد.
السوريون الذين يتسابقون اليوم في صياغة عبارات الود والتحية والتهنئة لإردوجان ورفاقه، لا يعبرون فقط عن الامتنان لطريقة تعامله معهم ومع ثورتهم الأبية، إنما يعبرون بشكل مباشر وغير مباشر أنهم يريدون لبلدهم حياة سياسية قائمة على العدل والحرية والتنمية وفق مناهج مدروسة لا يخشى واضعوها ومنفذوها من الخصوم السياسيين، بل يمكن لهؤلاء إن قدموا البديل الأفضل أن تتبدل المقاعد ما بين حكومة ومعارضة، هذا شريطة إدراك الجميع، ولا سيما أصحاب التوجهات الإسلامية، أن القضية ليست مجرد رفع شعارات، بل اقتران الشعارات برؤية ومناهج وعمل دائب وتعاون يمحو كلمة "الأنا" ويسجل مكانها كلمة "الإرادة الشعبية".
إن الإسلامي إذا كان واثقا من نفسه ومن حسن تعبيره عن إسلامه بسياسة عادلة منصفة هادفة ناجحة، لا يخشى من الإرادة الشعبية حكما بينه وبين خصومه داخل الحدود وخارجها، لا سيما وأنه عايش بنفسه ما يعنيه الظلم والفساد والإقصاء في بلده، ويعلم من قبل ذلك ومن بعده أن الظلم لأي إنسان، محرم على المسلم مهما حاول تعليله باجتهادات شاذة.
من أراد تهنئة إردوجان وحزبه وتركيا وشعبها تهنئة صادقة، فليعمل على نهج لا يقلد فيه نهج إردوجان بتفاصيله، فهو وليد المعطيات الخاصة بتركيا وتاريخها الحديث، بل بمعالمه الكبرى، وفي مقدمتها أن يكون العدل هو مناط نهجه، وأن تكون القيم هي الضابط لسياساته، وآن تكون الإرادة الشعبية هي الحكم بينه وبين خصومه من مختلف المشارب.. ثم لينظر في معطيات بلده في تاريخها الحديث، وليضع التفاصيل تبعا لتلك المعطيات.
لا ينبغي أن نقف عند حدود الشعارات وثورة سورية تطلب رؤية شاملة واعية هادفة.
لا ينبغي أن نقف عند حدود رصد ما يصنع سوانا وثورة سورية تحتاج إلى أن "نبدع" المناهج القويمة لبلدنا كما أبدع سوانا لبلده.
وليدرك من يريد ما هو أبعد من ذلك أن هذا الطريق انطلاقا من واقع قائم، هو المدخل للتلاقي عبر الحدود "الوطنية" على قواسم مشتركة إقليميا، عربيا وإسلاميا، والطريق أيضا للعمل من أجل إيجاد أرضية أخرى للعلاقات الدولية بديلا عن علاقات شرعة الغاب وإفرازاتها ما بين التبعية والهيمنة.

نبيل شبيب

 

Google Plus Share
Facebook Share

اقرأ أيضاً

المطلوب نظرة منهجية مدروسة في مسار الانتخابات وما سبقها ونتائجها بمنظور المصلحة العليا

تركيا تعبر مرحلة أخرى من مسيرة تموضعها العالمي وتقويمها مرتبط بالحصيلة، وليس ببعض النتوءات أو النجاحات أو الإجراءات المثيرة

التغيير الجذري في بلادنا وعالمنا، أصبح محتما، إنما تساهم العوامل الإيجابية في مضاعفة سرعته، والعوامل السلبية في عرقلة بلوغ أهدافه المحورية

الفوز الانتخابي الكبير في تركيا له ما بعده في المنطقة بمجموعها، وليس القصد هنا سورية المجاورة فقط


تعليقات

لا يوجد نتائج مطابقة


تعليقك هنا

* الاسم الكامل
* البريد الإلكتروني
* تعليقك

تعليقك مرحب به, الرجاء الالتزام بالآداب العامة للحوار

* كود التحقق