كلمات وشذرات

يقول متخصصون: إما شرعية عبر انتخابات بشروطها، أو شرعية "القبول" بإنجازاتك، ومن دون ذلك: من أنت؟

كل من لا ينضوي تحت راية "تحرير إرادة الشعب" لا ينتسب إلى الثورة، سواء كان من أهل البلد أم ممن تحركوا لنصرتهم

راية تحرير إرادة الشعب هي الراية الثورية الجامعة الملزمة.. في نطاق كل قطر ثائر

في الثورة الشعب الثائر هو الأهم من أي طرف من الأطراف السياسية والفصائلية وغيرها

الثورة هي "الأكبر" من جميع التشكيلات الثورية مع بعضها بعضا.. سيان من تضم وأي راية ترفع

لا ينبغي الخلط بين خدمة الثورة وهي خدمة مشكورة.. وفرض السيادة على الثورة وهذا سلوك مرفوض

لا ينهي الثورات عدو دولي إذا التقى الثوار على العمل لها.. وتنتهي إن افترقوا وتراجعوا.. ولو غاب العدو الدولي

لا تحتاج الثورات إلى ساسة وارثين لخنوع ما قبل الثورات، بل إلى ساسة مبدعين على مستوى إبداع شعوب صنعت الثورات

الثورات جذوة تغيير، تتحول عبر حقبة من الزمن.. إلى أنوار كاشفة للحق ونيران حارقة للتضليل، ودواء يعالج الأوبئة

ما أكثر من يعرف كلمة الحق وما أقل من يعرف ثمنها ويجهر بها

الجهر بالحق واجب كفائي فهل ننجو من الإثم إن بقي الأداء دون حدّ الكفاية؟

لكلمة الحق درجات.. أدناها التواصي بالحق والصبر وأعلاها مرتبة سيد الشهداء


 

معذرة لرواد مداد القلم في حال ظهور بعض الخلل في ترتيب المواضيع ومشاهدتها، فالموقع يشهد بعض التطوير الفني ومن حيث المحتوى دون أن تنقطع إضافة الجديد إليه

 

Google Plus Share
Facebook Share
هل للتحلي بقيم الإسلام وتطبيقها شروط ومواسم؟

مع ردود الفعل على ما نشر عصام العطار حول أسماء الأسد

الإشكالية مثيرة وأعمق من مجرد ردود فعل مستوعبة لما أراد عصام العطار أو مستاءة منه

 

حال ضيق الوقت أثناء زيارة لمدة أسبوع في اسطنبول دون التفاعل المباشر -كما أردت- مع الضجيج الذي أثارته ردود الفعل على ما نشره أستاذي الجليل عصام العطار يوم ٢٨/ ١٠/ ٢٠١٨م ونصه:

(زارَني رَجُلٌ سوريٌّ معروف ومعَهُ صورَةٌ لأسماء الأسَد وقد بَلَغَ منها المرضُ الخبيث ما بلَغ وقالَ لي:
-لقد انتقمَ اللهُ تعالى لكَ من قتلَةِ زوجَتِكَ يا أستاذ عصام فماذا تُحِبُّ أن تَقولهُ لَها؟

قلتُ لَهُ: أمرانِ أقولُهُما لَكَ أوَّلا:

الأمرُ الأوَّل: أسماء الأسد ليست هي التي قتلت زوجتي الشّهيدة بنان „وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى
الأمرُ الثّاني: الشَّماتَةُ ليست من شِيَمِ الكِرام 

وأمّا ما أقولُهُ لأسماء الأسد فهو:
عافاكِ اللهُ وشَفاكِ وهداكِ واستعمَلَكِ في صَلاحٍ وإصلاحٍ وحَقٍّ وخير
استغفِري الله، ولا تقنطي من رحمة الله)

. . .

ردود الفعل التي اطلعت عليها في وسائل التواصل الاجتماعي وفي بعض ما يسمّى "الغرف المغلقة" أو "المجموعات الشبكية" تراوحت بين:

- اعتبار تلك الدعوة بالهداية والشفاء، والمطالبة بالاستغفار وعدم القنوط، هو من قبيل "اللهم اهد قومي فإنهم لا يعلمون" أو "اللهم أعزّ الإسلام والمسلمين بأحد العمرين" أو "اذهبوا فأنتم الطلقاء" وسوى ذلك مما تحفل به السيرة المطهرة حول تعامله صلى الله عليه وسلّم مع أسوأ أهل الأرض شركا وكفرا وفجورا وأشدهم عليه وعلى أصحابه الكرام حربا واضطهادا وإيذاء وتعذيبا وتهجيرا.

- رفض ذلك الدعاء رفضا قاطعا مع استخدام أساليب في التعبير يمكن اعتبارها نتيجة الألم العميق، أو الغضب الشديد، وهذا مفهوم فما نال أهلنا من الأسرة الأسدية والمرتبطين بها، لا يحتمله أقوى الناس شكيمة وصبرا.. أو ربما كان بعض تلك الأساليب في التعبير مما تجاوز الحدود نتيجة توهّم أن كلمات عصام العطار المذكورة فرصة للنيل منه، وهذا مرفوض بطبيعة الحال، كما أنه مرفوض أصلا من منطلق رفض كل إساءة في أسلوب التعبير، وهو ما أشار إليه بعض من شارك في التعليقات كما نوّه إليه الأستاذ عصام أيضا.

. . .

الإشكالية مثيرة للاهتمام بطبيعة الحال لا سيما وأن عصام العطار يكاد يكون الوحيد الذي حظي بمكانة من التقدير تجتمع على تأكيدها غالبية كبيرة من أهلنا، من مسلمين وغير مسلمين، ومن أصحاب الاتجاهات والمناهج المتعددة، ومن عرفوه مباشرة أو سمعوا عنه وتابعوه عن بعد، ونجد في هؤلاء رجالا ونساء، وشبابا وكهولا، وناشطين وغير ناشطين.

الإشكالية مثيرة وأعمق من مجرد ردود فعل مستوعبة لما أراد، أو مستاءة منه مع استيعابها إياه أو دون ذلك، فمجموع الجدل حول هذه الكلمات بالذات من جانب عصام العطار يطرح فيما يطرح علينا جميعا:

١- أن لدينا مجموعة متكاملة من القيم السامية، نتحدث عنها في خطب الجمعة وما شابهها، ونسوّد بها صفحات الكتب، ونملأ بالحديث عنها العالم الافتراضي، ونستشهد بها كلما أردنا "الفخر" بأنفسنا على سوانا من البشر.. ولكن يصعب على كثير منّا أن يسقطها على أرض الواقع ليعبر عنها عمليا، في حالات الابتلاء والمحن والكوارث وغيرها.

إن الدعاء بالهداية الذي ناله أبو جهل وأشباهه في العهد النبوي، مطلوب ومفروض علينا أثناء ما نعايشه ويكاد يصهر قلوبنا صهرا من أحداث دامية ومظالم غاشمة.. وإلا فمتى يسمو به من يفهمه ويطبقه لو اقتصر ذلك على حالات ترضيه ولا تنال منه بسبب فتنة وابتلاء ومظلمة.. هذا مع التأكيد أن مثل هذا الدعاء لا يتناقض إطلاقا مع الإصرار حتى الرمق الأخير على رفض الظلم والظالمين، والحرب على الظلم والظالمين، والإصرار على محاسبة كل مجرم على ما أجرم، بالعدل الذي أمرنا به في المنشط والمكره، تجاه من نحب ومن نكره مهما بلغ من الشنآن.

٢- إن من أخطر ما تصنع المظالم عبر الحروب والفتن الكبرى عبر الاستبداد والاضطهاد.. ما تصنعه بالإنسان، جنس الإنسان، هو أن تحوّله عن نهجه إذا كان مستقيما إلى اتباع نهج عدوه من المجرمين الظالمين.. وعن أخلاقه إذا كانت قويمة إلى السقوط في وحل أخلاق عدوّه من المجرمين الفاسقين.. فذاك ما يمثل الهزيمة الأعمق والأخطر على المدى القريب والبعيد من أي هزيمة عسكرية أو كارثة إنسانية من جنس ما لقي أصحاب الأخدود.

إن التمييز بين طلب النصر مع السقوط في المستنقع اللا أخلاقي من جنس ممارسات عدوّ جائر ظالم فاسق، وبين طلب النصر مع التشبث حتى الرمق الأخير بالأهداف والسلوكيات المشروعة والقيم والأخلاق السامية القويمة، هو بالذات ما يمثل الفارق بين قصاص عادل وجهاد مشروع، كما أمر الله، وبين انتقام يتعدّى الحدود وينسى أن المنتقم الجبار ممن لا ينال جزاءه في الحياة الدنيا هو رب العالمين.

٣- إن شرط وعد الله بالنصر هو شرط مسبق، يتضمن فيما يتضمن اكتساب مواصفات جيل "التمكين" وهو ما ورد في نص "الإذن بالقتال".. فكيف يتوافر لنا هذا الشرط ليتحقق نصر موعود، إذا كنا غير قادرين على مجرد استيعاب ما يعنيه من يتشبث بالقيم وما تمليه عليه من سلوك عملي، وهو في داخل صفوفنا، وقد ناله ما ناله لأنه رفض من قبل بيعها بمتاع دنيوي! بل أين هي مواصفات جيل التمكين فيمن يقع ضحية ألمه.. أو غضبه.. أو حتى استهتاره، فلا يكتفي برفض من يتمسك بالقيم الإنسانية السامية المفروضة، وهي العمود الفقري لمنهجنا وتصورنا وعقيدتنا وشريعتنا، وذلك كما أتى بها الوحي في الإسلام تخصيصا، فإذا به يتجاوزها بإساءة التعبير في نقده لأخيه، حتى وإن أخطأ على سبيل الافتراض، ولو راجع الناقد نفسه لوجد أنه هو من أخطأ في نقده وليس من ينتقده بأسلوب مقبول أو أسلوب جارح.

. . .

ليتنا نستفيد من الدروس.. وما أكثرها، ولا نوظفها لتبرئة أنفسنا أو لتبرير بعض ما نتسرع بقوله أو كتابته جزافا، ومن يفعل ذلك في قضية من قبيل ما دارت حوله الفقرات السابقة، قد لا يتورع عن سلوك أخطر شأنا في قضايا تترتب عليها عواقب أبعد مدى، في التعامل مع أحداث بلادنا وعالمنا وعصرنا، وفي نطاق بناء مجتمعنا والعمل لتحقيق أهدافنا الجليلة المشروعة.

نبيل شبيب

 

Google Plus Share
Facebook Share

تعليقات

العدد الكلي: 1 (20 في الصفحة)
رياض تحسين
منذ: 2018/10/31 20:33

السلام عليكم 

نحتاج لتوضيح ابسط من هذا 


تعليقك هنا

* الاسم الكامل
* البريد الإلكتروني
* تعليقك

تعليقك مرحب به, الرجاء الالتزام بالآداب العامة للحوار

* كود التحقق