كلمات وشذرات

يقول متخصصون: إما شرعية عبر انتخابات بشروطها، أو شرعية "القبول" بإنجازاتك، ومن دون ذلك: من أنت؟

كل من لا ينضوي تحت راية "تحرير إرادة الشعب" لا ينتسب إلى الثورة، سواء كان من أهل البلد أم ممن تحركوا لنصرتهم

راية تحرير إرادة الشعب هي الراية الثورية الجامعة الملزمة.. في نطاق كل قطر ثائر

في الثورة الشعب الثائر هو الأهم من أي طرف من الأطراف السياسية والفصائلية وغيرها

الثورة هي "الأكبر" من جميع التشكيلات الثورية مع بعضها بعضا.. سيان من تضم وأي راية ترفع

لا ينبغي الخلط بين خدمة الثورة وهي خدمة مشكورة.. وفرض السيادة على الثورة وهذا سلوك مرفوض

لا ينهي الثورات عدو دولي إذا التقى الثوار على العمل لها.. وتنتهي إن افترقوا وتراجعوا.. ولو غاب العدو الدولي

لا تحتاج الثورات إلى ساسة وارثين لخنوع ما قبل الثورات، بل إلى ساسة مبدعين على مستوى إبداع شعوب صنعت الثورات

الثورات جذوة تغيير، تتحول عبر حقبة من الزمن.. إلى أنوار كاشفة للحق ونيران حارقة للتضليل، ودواء يعالج الأوبئة

ما أكثر من يعرف كلمة الحق وما أقل من يعرف ثمنها ويجهر بها

الجهر بالحق واجب كفائي فهل ننجو من الإثم إن بقي الأداء دون حدّ الكفاية؟

لكلمة الحق درجات.. أدناها التواصي بالحق والصبر وأعلاها مرتبة سيد الشهداء


 

معذرة لرواد مداد القلم في حال ظهور بعض الخلل في ترتيب المواضيع ومشاهدتها، فالموقع يشهد بعض التطوير الفني ومن حيث المحتوى دون أن تنقطع إضافة الجديد إليه

 

Google Plus Share
Facebook Share
اغتيال جمال خاشقجي ومسار انتحار سياسي في السعودية

نهاية خاشقجي ونهاية مكانة السعودية

الحصيلة المنظورة والمستقبلية هي ضياع البقية الباقية من مكانة الدولة السعودية

 

رغم ارتباط التبعية الاندماجي بالولايات المتحدة الأمريكية منذ عقود، بقيت للسعودية مكانة تأثير ذاتي إقليمي كبير، وكان له مفعول إيجابي أحيانا، عندما يقترن بالتمرد على إملاءات أمريكية ولو لفترات قصيرة، كما حدث في عهد الملك فيصل الذي اغتيل عام ١٩٧٥م. وليس مستغربا أن تصبح هذه المكانة "المحدودة نسبيا" مستهدفة منذ ذلك الحين، وهو ما انعكس بقوة في لعبة صراع النفوذ الأمريكية المتقلبة ما بين إيران والسعودية، ومن أبرز عناوينها "شرطي الخليج" و"الاحتواء المزدوج" و"صفقة القرن"، ومن أبرز محطاتها حديثا حرب احتلال العراق ودعم التحرك الدولي المضاد لثورات تحرير إرادة الشعوب العربية، لا سيما في اليمن وسورية.

 

لا تنفصل هذه الخلفية بخطوطها العريضة عمّا شهدته السعودية بانقلاب عام ٢٠١٧م، الداخلي المتعدد الوجوه، وهو في الدرجة الأولى "عائلي ملكي" و"ليبرالي حداثي" بأبعاد خطيرة غارقة في "صفقة القرن" لتصفية قضية فلسطين مقترنة بالعمل على حصار الثورات الشعبية.

كذلك لا تنفصل جريمة اغتيال خاشقجي عن المسارات المتشعبة المرعبة التي سلكها ذلك الانقلاب، أو توزيع الضربات في جميع الاتجاهات، حتى أصبحت عملية اغتيال خاشقجي بطريقة تنفيذها وموقعها جغرافيا وديبلوماسيا بمثابة القشة التي قصمت ظهر البعير.

 

المشكلة أكبر حجما وأخطر مضمونا من الاكتفاء بأساليب سطحية للتحليل لا سيما ما يعتمد على تسليط الأضواء على جانب واحد من الحدث مثل العلاقات التركية - السعودية المعقدة المتقلبة، أو يعتمد على ما يشبه معارك "دون كيشوت" بين ممارسة فكر المؤامرة من جهة وإنكاره من جهة أخرى، بينما لا يفيد تجاهل الحقائق بمختلف الأساليب، إذ أصبح استهداف مكانة السعودية علنيا، لتحقيق أغراض مستقبلية أكبر من أغراض سابقة، ومن ذلك على المدى المتوسط والبعيد صفقة القرن ووأد ثورات شعبية.

هذه الأغراض وأمثالها لا تتحقق على كل حال بأسلوب يدور الجدال حوله دون جدوى، أو بعيدا عن جوهر المشكلة.. مثل إصدار أوامر مباشرة، أو التراجع أمام تهديدات علنية، إنما تتحقق تلك الأغراض -في مثال السعودية هذا- عن طريق دعم خارجي لصنع تغيرات داخلية على مستوى صناعة القرار، ثم التعامل الخارجي مع ما ينشأ عن التغيير الداخلي من فوضى سياسية واجتماعية ومالية.

أما عملية اغتيال خاشقجي، بالأسلوب الذي اتُبع ومكان التنفيذ، فقد بدت حطّمت هذا الإطار، بعدم تقدير أبعادها ونتائجها مسبقا، وباتخاذها شكلا من أشكال انتحار سياسي، لا يقوم على منطق وتخطيط.. هذا ناهيك عن بشاعة الجريمة أصلا وشناعة اغتيال الحريات والحقوق وملاحقتها بالخناجر والمناشير أصلا. تحطّم الإطار أو كان الحدث خارج نطاق التوقعات الأمريكية تحديدا، فأصبح التعامل معه بالأساليب التقليدية لمعادلة الهيمنة والتبعية مستحيلا.

 

سيان ما هي الصورة التي تدخل الجريمة بها في سجل التاريخ، ومنذا يوضع في موضع المسؤول عن ارتكابها، فإن الحصيلة المنظورة والمستقبلية هي ضياع البقية الباقية من المكانة الإقليمية للدولة السعودية، وهذا ما لا يمكن تعويضه عن طريق تبديل أشخاص من الدرجة الثانية والثالثة أو أخفض من ذلك في البنية الهيكلية للسلطة، بل يوجب أن يكون التبديل في بنية النهج السياسي والقانوني والاجتماعي والفكري، داخليا وخارجيا، وعلى جميع المستويات، بما يشمل العلاقة بين النخب المتعددة، وبينها جميعا وبين الفئات الشعبية، إذ لم يعد لأي صيغة من صيغ السلطة المطلقة مكان في عالمنا وعصرنا، ولم تعد معادلة التبعية مقابل الحماية كافية للتعامل مع مسارات الأحداث والتطورات في قضايا مصيرية، إقليميا ودوليا.

نبيل شبيب

 

Google Plus Share
Facebook Share

اقرأ أيضاً

عند تغييب قيم الرسالة الإعلامية تغيب معايير الإتقان حرفيا وكفاءة عند شغل مواقع التحرير ورئاسته

يطفو الاستهداف على السطح، ويرتبط ذلك ارتباطا أكبر بما يمليه تطور الأولويات في سياسات القوى الأجنبية التي تستهدف بلادنا

تصعيد غير مسبوق ضد الإسلام في أرضه بعد حملات عدائية ضد وجهه الحضاري الإنساني الشامل لجنس الإنسان ذكورا وإناثا


تعليقات

لا يوجد نتائج مطابقة


تعليقك هنا

* الاسم الكامل
* البريد الإلكتروني
* تعليقك

تعليقك مرحب به, الرجاء الالتزام بالآداب العامة للحوار

* كود التحقق