شذرات

 

لن نميز في أي ميدان من الميادين بين إنسان وإنسان وإلا نصير كمن يميزون بين حقوقنا ودمائنا على خلفية عقدية أو مصلحية مادية

 

بدأ خنق مسار الثورة منذ وجد من يشتري وعودا باطلة تتقلص تباعا ويدفع تنازلاتٍ تتفاقم عن حقوق لا يملكها.. وكانت تسمية ذلك "فن التفاوض"

 

يتزعزع الهدف المشروع من التفاوض وتتسارع عجلة التراجع مع تحويل شروط مشروعة مسبقة إلى مطالب للتفاوض

 

الفروق كبيرة بين صناعة الواقع والتسليم، وإرادة الشعب والمراوغة، والمصلحة المتبادلة والخضوع، فكيف اختلطت عند بعضنا تحت عنوان سياسة

 

دون الرؤية والتخطيط والعمل بين يدي الأحداث المأساوية الجارية، تضيع قيمة التذكير بوعد من قبيل سواري كسرى أثناء الهجرة في الرمضاء

 

لا ينتهي الاستبداد بزواله بل باستئصال جذوره فكرا وواقعا من العلاقات والثقافات اليومية في كل مكان وميدان 

 

كل إكراه استبداد مرفوض.. فلا إكراه للناس على سلطة تزعم لنفسها توجها مرجعيا إسلاميا.. أو توجها مرجعيا علمانيا

 

ليس الإسلاميون المصدر الصحيح لتعليم النهج العلماني للعلمانيين، وليس العلمانيون المصدر الصحيح لتعليم النهج الإسلامي للإسلاميين ، أليس كذلك؟


إلى طالبي الاشتراك في النشرة الدورية

أشكر طلباتكم وثقتكم، ولا بد قبل تلبيتها من استكمال برمجة تجديد مداد القلم وحسب الوعد من جانب المبرمج سيتحقق ذلك قريبا إن شاء الله
أين الفوارق بمعيار رفض الاستبداد؟

دردشة - داعش والوحش وأوباما

هي ثورات ضد الاستبداد فلا تجمعنا جبهة واحدة مع بقايا نظام استبدادي فاجر، ولا قوة دولية تدعم الاستبداد

أمريكا تقصف مواقع داعش.. وبقايا النظام المتوحش تقاتل داعش.. وأنت تقصف بكلماتك داعش أيضا.. فمع من أصبحت أيها الثائر السوري كما تزعم؟..

قال هذه الكلمات بنبرة المعتدّ بنفسه أن أصابني في مقتل كما يظنّ، في حواري المتجدد معه، فقلت متعمدا إثارته:

مع الله!..

ظهرت معالم الغضب في وجهه كما توقعت وهو يطلق علي رشقة أخرى من كلماته:

ربك أمرك أن تحدد موقفك هنا في الحياة الدنيا، كيف تكون مع الله، وداعش ترفع راية التوحيد، وتلقى الحرب من جانب أعدائك، فلا تكن عونا عليهم.

قلت بهدوء:

ذكّرتني بما فعل الرسول صلى الله عليه وسلّم بأمر من الوحي الرباني بمسجد ضرار وقد بناه أيضا من "يتكلمون" عن التوحيد والصلاة.

قال:

لا تخرج عن الموضوع.

تجاوزت عبارته وتابعت أقول: 

دعنى أرد السؤال بسؤال يناسب أسلوبك: بقايا النظام تعتقل إرادة شعب سورية وتقاتل ثواره، وأمريكا كانت وما تزال تعتقل إرادة الشعوب عالميا لصالح هيمنتها، وظهرت داعش التي تدافع أنت عنها لتقاتل الثوار على مواقعهم، ولتعتقل من استطاعت اعتقال إرادته من شعبنا، فمع من أصبحت أنت يا صاح؟

قال:

دعاية كاذبة.. دعاية كاذية..

قلت:

أستمد المعلومات عن داعش من صفحات وتسجيلات وغرف تابعة مباشرة لداعش، وليس مما يقال عنها، وفيها الكفاية لأقول لك: لاتسأل "مع من" على طريقة بوش الصغير، بل "ضدّ ماذا" ثارت شعوبنا ومنها شعب سورية الأصيل. هذه ثورات ضد الاستبداد فيستحيل أن تجمعنا جبهة واحدة مع من ينادي بالاستبداد ويمارسه حيث استطاع وإن رفع راية التوحيد فلوّث مكانتها في نفوس البشر، ولا مع بقايا النظام الاستبدادي الفاجر، ولا القوة الدولية التي تدعم الاستبداد منذ نشأت -وما تزال- وتعمل على إجهاض هذه الثورات الشعبية حيث استطاعت وليس في سورية فقط.

هدأ قليلا وبدّل وجهة الحديث بقوله:

ولكن الحرب الأمريكية ضد داعش ستدعمها فتنتشر، مثلما انتشرت "القاعدة" من قبل، فلا يبدو أن أوباما تعلم من دروس سلفه بوش الصغير.

قلت:

بل تعلّم ما يهمه: حماية الجنود الأمريكيين من القتل والعاهات الجسدية والنفسية.. ولم يحاول أصلا أن يتعلم أن الحرب كما يمارسها تضاعف ردود الأفعال المتطرفة، ولذا يقاتل عن بعد ويقوم بتجييش من يمارس المواجهة المباشرة، أما ردود الفعل المتطرفة فلا يهمه أن تزداد حيث تفتك بشعوبنا وثرواتنا ومستقبلنا، كما هو الحال مع داعش بعد القاعدة، وجل ما يعمله هو ومن يسير في ركبه الأمريكي يصب في خانة ألا تصل آثار ذلك إليهم.

نبيل شبيب

 

تعليقك هنا

* الاسم الكامل
* البريد الإلكتروني
* تعليقك

تعليقك مرحب به, الرجاء الالتزام بالآداب العامة للحوار

* كود التحقق