أمانة الكلمة

 

سيبقى نبض كلماتنا أجوف فارغا في مسامع الضحايا ما لم يقترن بفكر ورؤية وعمل وتعاون 

 

لكلمة الحق درجات.. أدناها التواصي بالحق والصبر وأعلاها مرتبة سيد الشهداء

 

الجهر بالحق واجب كفائي فهل ننجو من الإثم إن بقي الأداء دون حدّ الكفاية؟

 

ما أكثر من يعرف كلمة الحق وما أقل من يعرف ثمنها ويجهر بها

 

قد يرقى جزاء كلمة الحق في وجه سلطان جائر إلى مرتبة سيد الشهداء

 

لا يرتفع صوت متبجحا بالباطل إلا عندما يغيب الجهر بكلمة الحق

 

أغمض عينيك واطوِ مسافة الخلاف بيننا وستسمع ما أقول وإن لم تقرأه مكتوبا

 

استخدام كلمة "رئيس" في وصف رئيس عصابة لا يجعله رئيس دولة


أين الفوارق بمعيار رفض الاستبداد؟

دردشة - داعش والوحش وأوباما

هي ثورات ضد الاستبداد فلا تجمعنا جبهة واحدة مع بقايا نظام استبدادي فاجر، ولا قوة دولية تدعم الاستبداد

أمريكا تقصف مواقع داعش.. وبقايا النظام المتوحش تقاتل داعش.. وأنت تقصف بكلماتك داعش أيضا.. فمع من أصبحت أيها الثائر السوري كما تزعم؟..

قال هذه الكلمات بنبرة المعتدّ بنفسه أن أصابني في مقتل كما يظنّ، في حواري المتجدد معه، فقلت متعمدا إثارته:

مع الله!..

ظهرت معالم الغضب في وجهه كما توقعت وهو يطلق علي رشقة أخرى من كلماته:

ربك أمرك أن تحدد موقفك هنا في الحياة الدنيا، كيف تكون مع الله، وداعش ترفع راية التوحيد، وتلقى الحرب من جانب أعدائك، فلا تكن عونا عليهم.

قلت بهدوء:

ذكّرتني بما فعل الرسول صلى الله عليه وسلّم بأمر من الوحي الرباني بمسجد ضرار وقد بناه أيضا من "يتكلمون" عن التوحيد والصلاة.

قال:

لا تخرج عن الموضوع.

تجاوزت عبارته وتابعت أقول: 

دعنى أرد السؤال بسؤال يناسب أسلوبك: بقايا النظام تعتقل إرادة شعب سورية وتقاتل ثواره، وأمريكا كانت وما تزال تعتقل إرادة الشعوب عالميا لصالح هيمنتها، وظهرت داعش التي تدافع أنت عنها لتقاتل الثوار على مواقعهم، ولتعتقل من استطاعت اعتقال إرادته من شعبنا، فمع من أصبحت أنت يا صاح؟

قال:

دعاية كاذبة.. دعاية كاذية..

قلت:

أستمد المعلومات عن داعش من صفحات وتسجيلات وغرف تابعة مباشرة لداعش، وليس مما يقال عنها، وفيها الكفاية لأقول لك: لاتسأل "مع من" على طريقة بوش الصغير، بل "ضدّ ماذا" ثارت شعوبنا ومنها شعب سورية الأصيل. هذه ثورات ضد الاستبداد فيستحيل أن تجمعنا جبهة واحدة مع من ينادي بالاستبداد ويمارسه حيث استطاع وإن رفع راية التوحيد فلوّث مكانتها في نفوس البشر، ولا مع بقايا النظام الاستبدادي الفاجر، ولا القوة الدولية التي تدعم الاستبداد منذ نشأت -وما تزال- وتعمل على إجهاض هذه الثورات الشعبية حيث استطاعت وليس في سورية فقط.

هدأ قليلا وبدّل وجهة الحديث بقوله:

ولكن الحرب الأمريكية ضد داعش ستدعمها فتنتشر، مثلما انتشرت "القاعدة" من قبل، فلا يبدو أن أوباما تعلم من دروس سلفه بوش الصغير.

قلت:

بل تعلّم ما يهمه: حماية الجنود الأمريكيين من القتل والعاهات الجسدية والنفسية.. ولم يحاول أصلا أن يتعلم أن الحرب كما يمارسها تضاعف ردود الأفعال المتطرفة، ولذا يقاتل عن بعد ويقوم بتجييش من يمارس المواجهة المباشرة، أما ردود الفعل المتطرفة فلا يهمه أن تزداد حيث تفتك بشعوبنا وثرواتنا ومستقبلنا، كما هو الحال مع داعش بعد القاعدة، وجل ما يعمله هو ومن يسير في ركبه الأمريكي يصب في خانة ألا تصل آثار ذلك إليهم.

نبيل شبيب

 

تعليقك هنا

* الاسم الكامل
* البريد الإلكتروني
* تعليقك

تعليقك مرحب به, الرجاء الالتزام بالآداب العامة للحوار

* كود التحقق