شذرات

 

بدأ خنق مسار الثورة منذ وجد من يشتري وعودا باطلة تتقلص تباعا ويدفع تنازلاتٍ تتفاقم عن حقوق لا يملكها.. وكانت تسمية ذلك "فن التفاوض"

 

يتزعزع الهدف المشروع من التفاوض وتتسارع عجلة التراجع ابتداء من تحويل شروط مشروعة مسبقة إلى مطالب للتفاوض

 

الفروق كبيرة بين صناعة الواقع والتسليم، وإرادة الشعب والمراوغة، والمصلحة المتبادلة والخضوع، فكيف اختلطت عند بعضنا تحت عنوان سياسة

 

دون الرؤية والتخطيط والعمل بين يدي الأحداث المأساوية الجارية، تضيع قيمة التذكير بوعد من قبيل سواري كسرى أثناء الهجرة في الرمضاء

 

لا ينتهي الاستبداد بزواله بل باستئصال جذوره فكرا وواقعا من العلاقات والثقافات اليومية في كل مكان وميدان 

 

كل إكراه استبداد مرفوض.. فلا إكراه للناس على سلطة تزعم لنفسها توجها مرجعيا إسلاميا.. أو توجها مرجعيا علمانيا

 

ليس الإسلاميون المصدر الصحيح لتعليم النهج العلماني للعلمانيين، وليس العلمانيون المصدر الصحيح لتعليم النهج الإسلامي للإسلاميين ، أليس كذلك؟

 

الذين يرفضون رؤى إسلامية للتغيير بذريعة رايات منحرفة انتحلت عناوين إسلامية هل يفعلون ذلك إزاء انتحال رايات رؤى علمانية مثلا


السقوط مصير كل من يتوهم استبقاء بقايا النظام

خاطرة - لا بديل عن إسقاط النظام

هي لغة شعب سورية، وسائر الشعوب الحرة الكريمة، إنها اللغة المعبرة عن إنسانية الإنسان

 

باختصار وإيجاز ماذا يعني شعار "لا بديل عن إسقاط النظام"؟

إن مظاهرات شعب سورية حيث استطاع التظاهر في جزء من الشمال السوري كانت يوم ١٤/٩ /٢٠١٨م شهادة شعبية حية على استمرارية ثورة التغيير إلى أن يتحقق التغيير، دون استقرار قوى احتلال أجنبي كانت تعمل من خلال الأجهزة القمعية الأسدية في العقود الماضية، وانتقلت إلى الاحتلال المباشر بعد اهتراء تلك الأجهزة واهتراء قدرتها على صناعة قرار بالحديد والنار.

لا يُستغرب تجاهل ذلك من جانب صناع القرار (السياسي والإعلامي) في دول تعمل لإيجاد مخرج لما يسمّى المجتمع الدولي من متاهة القضية السورية، دون الدخول في الباب الوحيد لدلك وهو إزاحة بقايا ما كانوا يعتبرونه نظاما ولم يكن يوما سوى زنزانة تعذيب عليها سجانون معدودون وداخلها شعب بأكمله..

لا يستغرب ذلك التجاهل، فقد تجاهلوا ما هو أعظم من ذلك على كل صعيد أخلاقي وإنساني وقانوني وواقعي عملي..

إنما لا يمكن القبول بما يشبه ذلك التجاهل من جانب من يتحدث باسم الثورة التغييرية عندما يبقى على ما كان عليه قبل تجدد المظاهرات الشعبية بالروح التي كانت عليها مطلع ٢٠١١م.

 

شعار "لا بديل عن إسقاط النظام" يقول:

- لا جدوى من استمرار عمل من يحصر عمله السياسي من السوريين فيما سمّي "تعديلات دستورية" محتملة..

- لا أمل في لقاءات من يعقد اللقاءات مع جهات دولية دون أن يعود إلى الطرح الثوري الحاسم الأول: الشعب يريد إسقاط النظام..

- لا قيمة لمنصة باسم "سوريين" ولا قيمة لمجلس ضخم باسم "سوريين" إلا بقدر ما يمثل سورية ومستقبلها دون أي أثر يبقى لمن اعتقل سورية وشعبها منذ نصف قرن..  

- لا مشروعية لتمثيل سورية وشعبها ومستقبلها، إلا مشروعية لغة سورية وشعبها ومستقبلها، لغة الحرية والكرامة والعدالة، ولغة العمل المشروع المتواصل للحيلولة دون استبقاء أي شكل من أشكال الاستبداد الداخلي والهيمنة الأجنبية..

- لا قيمة لمن يستمر في التأويل والتحليل والتنقيب والاستنباط لرسم أي صيغة من الصيغ لمرحلة تالية، قريبة أو بعيدة، مع وجود أدنى نسبة مئوية من بقية باقية من البنية الهيكلية لتكوين نظام قمعي إجرامي همجي دون أية مشروعية منذ عشرات السنين.

 

تلك هي لغة شعب سورية، وسائر الشعوب الحرة الكريمة، إنها اللغة المعبرة عن إنسانية الإنسان، ولا يتقن العمل بموجبها إلا من يستشعر ما تعنيه إنسانية الإنسان.

نبيل شبيب

 

تعليقك هنا

* الاسم الكامل
* البريد الإلكتروني
* تعليقك

تعليقك مرحب به, الرجاء الالتزام بالآداب العامة للحوار

* كود التحقق