شذرات وكلمات

ليس الإسلاميون المصدر الصحيح لتعليم النهج العلماني للعلمانيين، وليس العلمانيون المصدر الصحيح لتعليم النهج الإسلامي للإسلاميين ، أليس كذلك؟

الذين يرفضون رؤى إسلامية للتغيير بذريعة رايات منحرفة انتحلت عناوين إسلامية هل يفعلون ذلك إزاء انتحال رايات رؤى علمانية مثلا

ليت أقلام "تأبين الثورات" تثور على نفسها وتعود بدلا من ذلك إلى خدمة ثقافة التغيير والإصلاح ونشرها

لن يتحقق التغيير ناهيك عن الإصلاح دون انتشار "ثقافة التغيير" انتشارا واسعا على مستوى العامة والنخب

الانتقام المحض مرفوض لضحايا الاستبداد الهمجي.. أما إسقاطه فيبقى الواجب المشروع المفروض

إذا بدا لك الهدف الجليل مستحيلا، ارتفع أنت إلى مستواه لتراه ممكنا

العيد مناسبة لتجديد العزم على الحد من المآسي وصناعة الأمل وسلوك طريق العمل.. ولا مكان للغفلة ولا القعود ولا التجاهل

المطلوب في شهر رمضان الفضيل وسواه.. ذكر يحيي القلوب.. ووعي يرشد العقول.. ودعاء يقترن بالتخطيط والعمل

جريمة.. بحق الحاضر والمستقبل

تحليل - اغتيال علماء الدعوة والنهضة وشباب المستقبل

التلاقي على جريمة كبرى تستهدف خنق نهضة بلادنا وشعوبنا ونهضة الإنسان في عالمنا وعصرنا

 

مع الإعلان عن طلب ما يوصف بالنيابة العامة في الدولة السعودية بإعدام عدد من أصدق علماء الأمة -وليس العلماء في السعودية فحسب- ينطلق تلقائيا التساؤل:

ما الذي بقي من صلة بين "الحرمين" و"خادم الحرمين!"؟

من سيصل إليه الدور قريبا من بين المؤيدين لدعوات إعدام أقرانهم من العلماء مؤخرا؟

كما تتجدد تلقائيا سلسلة من الأوجاع من تاريخنا الحديث فتستعيد بعض ما سبق من جرائم عبر اغتيال العلماء في بلادنا.

لم يقتصر ذلك على علماء الدعوة والحركة مثل عبد القادر عودة وسيد قطب وإخوانهما.. بل كان منّا من يتابع مسلسلات الاغتيال قبل سنوات معدودة فيدين مثلا بمختلف السبل المتاحة اغتيالات غادرة لعلماء النهضة العلمية والتقنية في العراق بعد احتلاله الأمريكي، ومن قبل مسلسل اغتيال علماء وعالمات من طريق النهضة في مصر بعمليات حملت بصمات المخابرات الأمريكية والإسرائيلية.

 

الحديث اليوم عن قامات سامقة نعاصرها من أمثال سلمان عودة وعوض القرني وسفر الحوالي وناصر العمر ومحمد موسى الشريف وعلي العمري.. وكثير من إخوانهم الذين انطبعت أسماؤهم في وعي الأمة..

والحديث أيضا عن شباب وشابات من مختلف التوجهات والمعتقدات من الناشطين والناشطات في الدفاع عن حقوق الإنسان في الدولة السعودية  إذ يواجهون عذابات المعتقل وخطر الإعدام أيضا مثل إسراء الغمغام ورفاقها (من المنطقة الشرقية)..

ولا ينفصل ذلك في السعودية عما يجري في مصر بحق محمد مرسي وصفوت حجازي ومحمد بديع ومحمد البلتاجي ومئات سواهم من رفاق الدرب في سجون السلطة العسكرية الانقلابية في مصر.. وكذلك الشباب الناهض مثل أحمد ماهر ومحمد عادل وسناء عبد الفتاح وعادل عبد الفتاح..

ومن يذكر هؤلاء يذكر أيضا ضحايا سلسلة الاغتيالات امثل جمال حمدان وسميرة موسى وسمير نجيب ومصطفى مشرفة وإخوانهم من العلماء ضحية استهداف مصر والحيلولة دون نهوضها من جديد.. مثلما يذكر شاكر الجنابي من العراق، ورمال حسن رمال من لبنان، ونبيل فليفل من فلسطين، وحسين العيدروس من اليمن.. ناهيك عن إخوانهم من البلدان الأخرى التي شهدت مذابح جماعية للبشر كسورية والجزائر.

 

والسؤال: ما الذي يرمز إليه:

(١) وجود أناس يفترض أنهم بشر عاقلون.. يتحدثون وهم يتبجحون باسم القضاء في بعض بلادنا على المطالبة بإعدام علماء فضلاء من أشهر من يمثلون ما يوصف بطريق الاعتدال والوسطية أو طريق التوعية والصحوة الشبابية، وباستهداف صنّاع المستقبل من جيل الشباب أيضا..

(٢) وبشر آخرون..  يغتالون ويدبرون الاغتيالات ولكن لا يتبجحون بذلك علنا، دهاءً لا حياء، فيستهدفون علماء بلادنا ممّن تُعقد عليهم وعلى أقرانهم آمال النهوض العلمي والتقني والمادي عبر العقود الماضية وعلى طريق صناعة المستقبل؟

 

إن كل نهضة حضارية تقوم على تكامل إنجازات نخبة العلماء في درب النهوض العلمي والتقني.. ونخبة العلماء في درب العقيدة والوعي والتربية والقيم..

وإن التلاقي على طريق اغتيال هؤلاء وهؤلاء سيان تحت أي عنوان وبأي ذريعة، هو التلاقي على جريمة كبرى متكاملة الأركان والأهداف والأدوات، تستهدف خنق نهضة بلادنا وشعوبنا ونهضة الإنسان في عالمنا وعصرنا.

نبيل شبيب

 

اقرأ أيضاً

يطفو الاستهداف على السطح، ويرتبط ذلك ارتباطا أكبر بما يمليه تطور الأولويات في سياسات القوى الأجنبية التي تستهدف بلادنا

تصعيد غير مسبوق ضد الإسلام في أرضه بعد حملات عدائية ضد وجهه الحضاري الإنساني الشامل لجنس الإنسان ذكورا وإناثا

المطلوب من العلماء كبير وجليل، ولكن المطلوب من كل فرد منا أيضا كبير وجليل ما دام يرتبط بميدان اختصاصه وقدراته


تعليقك هنا

* الاسم الكامل
* البريد الإلكتروني
* تعليقك

تعليقك مرحب به, الرجاء الالتزام بالآداب العامة للحوار

* كود التحقق