كلمات وشذرات

يقول متخصصون: إما شرعية عبر انتخابات بشروطها، أو شرعية "القبول" بإنجازاتك، ومن دون ذلك: من أنت؟

كل من لا ينضوي تحت راية "تحرير إرادة الشعب" لا ينتسب إلى الثورة، سواء كان من أهل البلد أم ممن تحركوا لنصرتهم

راية تحرير إرادة الشعب هي الراية الثورية الجامعة الملزمة.. في نطاق كل قطر ثائر

في الثورة الشعب الثائر هو الأهم من أي طرف من الأطراف السياسية والفصائلية وغيرها

الثورة هي "الأكبر" من جميع التشكيلات الثورية مع بعضها بعضا.. سيان من تضم وأي راية ترفع

لا ينبغي الخلط بين خدمة الثورة وهي خدمة مشكورة.. وفرض السيادة على الثورة وهذا سلوك مرفوض

لا ينهي الثورات عدو دولي إذا التقى الثوار على العمل لها.. وتنتهي إن افترقوا وتراجعوا.. ولو غاب العدو الدولي

لا تحتاج الثورات إلى ساسة وارثين لخنوع ما قبل الثورات، بل إلى ساسة مبدعين على مستوى إبداع شعوب صنعت الثورات

الثورات جذوة تغيير، تتحول عبر حقبة من الزمن.. إلى أنوار كاشفة للحق ونيران حارقة للتضليل، ودواء يعالج الأوبئة

ما أكثر من يعرف كلمة الحق وما أقل من يعرف ثمنها ويجهر بها

الجهر بالحق واجب كفائي فهل ننجو من الإثم إن بقي الأداء دون حدّ الكفاية؟

لكلمة الحق درجات.. أدناها التواصي بالحق والصبر وأعلاها مرتبة سيد الشهداء


 

معذرة لرواد مداد القلم في حال ظهور بعض الخلل في ترتيب المواضيع ومشاهدتها، فالموقع يشهد بعض التطوير الفني ومن حيث المحتوى دون أن تنقطع إضافة الجديد إليه

 

معايير الوفاء لما سقط الضحايا من أجله

كيمياوي الغوطة.. ذكرى سنوية؟

الانتقال إلى مرحلة تالية نحو الهدف البعيد هو العمل الواجب في الوقفة عند الذكرى السنوية

 

إن ما يوجبه الوقوف المتواصل بين يدي "مجزرة الكيمياوي في الغوطة" -وليس في الذكرى السنوية فحسب- هو الأهم مما نصنع دون التهوين من شأنه ولا الدعوة إلى وقفه.

ومن بين ما نصنع حاليا الرثاء المتكرر مع الألم العميق، والتعبير عن الغضب من المجرم، والإسهام قدر الإمكان في إغاثة المنكوبين من أهلنا، وتذكير بعضنا بعضا بالجريمة وأبعادها وتفاصيلها، ومتابعة التوثيق ونشر المعلومات التفصيلية، وفضح المتفرجين والمتآمرين إقليميا ودوليا..

جميع ذلك وما يشابهه مطلوب، ولكن الجريمة الكيمياوية وأشباهها -وما أفظعها وأفظع أشباهها- تضعنا أمام واجب أكبر مما سبق:

الاستمرار في العمل التغييري الذي بدأ بالثورة، والوصول به إلى القضاء الكامل على أسباب ارتكاب الجرائم بحق الشعوب الآن ومستقبلا.

 

في مقدمة ما نحمل المسؤولية عنه عندما نتحدث عن الجرائم، هو تحويل الألم والغضب إلى طاقة متفجرة تعوض عما بذله ويبذله الضحايا قتلا والضحايا تشريدا والضحايا اعتقالا وتعذيبا، ممن أطلقوا الثورة في سورية -كأخواتها- أو احتضنوها أو أصبحوا مستهدفين بهمجية المحاولات المتواصلة لقمعها.

وفي مقدمة ما نحمل المسؤولية عنه داخل نفوسنا وواقع علاقاتنا وعبر التعاون بدل التشتت في صفوفنا، هو وضع حاجز منيع يستحيل معه التراجع عن بلوغ الهدف البعيد، طال الطريق أو قصر، وهو هدف التغيير الجذري، مهما جرى تنميق حلول "وسطية" لا تنطوي على اقتلاع أسباب ارتكاب الجرائم الاستبدادية الهمجية من جذورها.

وفي مقدمة ما نحمل المسؤولية عنه ألا نجعل حدثا إجراميا مثل حدث مذبحة الكيمياوي في الغوطة مجرد "ذكرى سنوية" فيتحول إلى "دير ياسين" أو "النكبة" أو سواها فمسلسل الجرائم لم ينقطع، ولن ينقطع ما بقي الاستبداد وبقيت التبعية الأجنبية في بلادنا، والهيمنة الاستغلالية في عالمنا وسلطة شرعة الغاب فيه.

 

يجب أن نحول العمل على خلفية هذه المجزرة إلى عمل منهجي لا يقف عند حدودنا ولا عند حدود بلدنا ولا يقتصر على الكتابة والنداءات، بل يولّد منظمات عابرة للحدود لملاحقة من يصنع هذا السلاح ومن يستخدمه ومعاقبته، وأن نحول العمل على خلفية مجازر براميل الموت إلى عمل منهجي مماثل، وأن نحول العمل على خلفية صور الأطفال الضحايا، والنساء الضحايا والمعتقلين الضحايا، والمنشآت المدمرة والحقول المحترقة، إلى أعمال منهجية، أدبية وسياسية، فكرية وحقوقية، فنية وثورية، ليرتفع مستوى الأداء التغييري على كل صعيد، وليتكامل في مختلف الميادين، وليكون التغيير تغييرا شاملا حقيقيا ودائما.

المسؤولية كبيرة تجاه الضحايا وتجاه الأجيال القادمة وبين يدي الله عز وجل، وهي مسؤولية المخلصين من أصحاب القلم وحملة السلاح وأصحاب الثروات المالية، من المتخصصين في كل ميدان والعاملين في السياسة والإعلام والناشطين فيما نسميه الداخل والخارج، من الجماعات على تعدد توجهاتها وتخصصاتها.

إن الانتقال بالتغيير الثوري إلى مرحلة تالية نحو الهدف البعيد هو وحده العمل الذي يرتفع بمستوى تعاملنا مع الذكرى السنوية لهذه المذبحة، إذا اكتسب صفة الديمومة من وراء مثل هذه الذكريات الأليمة، ومن دون ذلك تتكرر الذكريات الأليمة، ولا تتكرر الإنجازات الواجبة لوضع حد لارتكاب الجريمة.

نبيل شبيب

 

Google Plus Share
Facebook Share

تعليقات

لا يوجد نتائج مطابقة


تعليقك هنا

* الاسم الكامل
* البريد الإلكتروني
* تعليقك

تعليقك مرحب به, الرجاء الالتزام بالآداب العامة للحوار

* كود التحقق