شذرات وكلمات

المطلوب في شهر رمضان الفضيل وسواه.. ذكر يحيي القلوب.. ووعي يرشد العقول.. ودعاء يقترن بالتخطيط والعمل

أكبر المخاطر أن يصبح التيئيس نهجا والانهزامية حنكة بطولية

الإقصاء من صنع الاستبداد ومن يمارسه يعيد إنتاج الاستبداد

أسوأ ألوان الاختلاف هو الاختلاف على الارتباط بهذه القوة الأجنبية أو تلك

لقد شمل التشريد الوطن.. قبل أهله، والعودة هي عودة الوطن إلى أهله وعودة أهله إليه

الثورات الشعبية العربية جولة تاريخية.. بين الإجرام والقيم.. بين التبعية والسيادة.. بين الهمجية والحضارة

لا يوجد مستبد عادل وغير عادل، بل الاستبداد مرفوض مهما كان شأنه، بأي صيغة وأي اتجاه، إن حقق نتائج إيجابية أم لم يحقق

الاستبداد يبدأ بمجرد إغلاق الأبواب في وجه الآخر في أي ميدان وأي مرحلة وفي أي بلد وتحت أية راية


معايير الوفاء لما سقط الضحايا من أجله

رأي - كيمياوي الغوطة.. ذكرى سنوية؟

الانتقال إلى مرحلة تالية نحو الهدف البعيد هو العمل الواجب في الوقفة عند الذكرى السنوية

 

إن ما يوجبه الوقوف المتواصل بين يدي "مجزرة الكيمياوي في الغوطة" -وليس في الذكرى السنوية فحسب- هو الأهم مما نصنع دون التهوين من شأنه ولا الدعوة إلى وقفه.

ومن بين ما نصنع حاليا الرثاء المتكرر مع الألم العميق، والتعبير عن الغضب من المجرم، والإسهام قدر الإمكان في إغاثة المنكوبين من أهلنا، وتذكير بعضنا بعضا بالجريمة وأبعادها وتفاصيلها، ومتابعة التوثيق ونشر المعلومات التفصيلية، وفضح المتفرجين والمتآمرين إقليميا ودوليا..

جميع ذلك وما يشابهه مطلوب، ولكن الجريمة الكيمياوية وأشباهها -وما أفظعها وأفظع أشباهها- تضعنا أمام واجب أكبر مما سبق:

الاستمرار في العمل التغييري الذي بدأ بالثورة، والوصول به إلى القضاء الكامل على أسباب ارتكاب الجرائم بحق الشعوب الآن ومستقبلا.

 

في مقدمة ما نحمل المسؤولية عنه عندما نتحدث عن الجرائم، هو تحويل الألم والغضب إلى طاقة متفجرة تعوض عما بذله ويبذله الضحايا قتلا والضحايا تشريدا والضحايا اعتقالا وتعذيبا، ممن أطلقوا الثورة في سورية -كأخواتها- أو احتضنوها أو أصبحوا مستهدفين بهمجية المحاولات المتواصلة لقمعها.

وفي مقدمة ما نحمل المسؤولية عنه داخل نفوسنا وواقع علاقاتنا وعبر التعاون بدل التشتت في صفوفنا، هو وضع حاجز منيع يستحيل معه التراجع عن بلوغ الهدف البعيد، طال الطريق أو قصر، وهو هدف التغيير الجذري، مهما جرى تنميق حلول "وسطية" لا تنطوي على اقتلاع أسباب ارتكاب الجرائم الاستبدادية الهمجية من جذورها.

وفي مقدمة ما نحمل المسؤولية عنه ألا نجعل حدثا إجراميا مثل حدث مذبحة الكيمياوي في الغوطة مجرد "ذكرى سنوية" فيتحول إلى "دير ياسين" أو "النكبة" أو سواها فمسلسل الجرائم لم ينقطع، ولن ينقطع ما بقي الاستبداد وبقيت التبعية الأجنبية في بلادنا، والهيمنة الاستغلالية في عالمنا وسلطة شرعة الغاب فيه.

 

يجب أن نحول العمل على خلفية هذه المجزرة إلى عمل منهجي لا يقف عند حدودنا ولا عند حدود بلدنا ولا يقتصر على الكتابة والنداءات، بل يولّد منظمات عابرة للحدود لملاحقة من يصنع هذا السلاح ومن يستخدمه ومعاقبته، وأن نحول العمل على خلفية مجازر براميل الموت إلى عمل منهجي مماثل، وأن نحول العمل على خلفية صور الأطفال الضحايا، والنساء الضحايا والمعتقلين الضحايا، والمنشآت المدمرة والحقول المحترقة، إلى أعمال منهجية، أدبية وسياسية، فكرية وحقوقية، فنية وثورية، ليرتفع مستوى الأداء التغييري على كل صعيد، وليتكامل في مختلف الميادين، وليكون التغيير تغييرا شاملا حقيقيا ودائما.

المسؤولية كبيرة تجاه الضحايا وتجاه الأجيال القادمة وبين يدي الله عز وجل، وهي مسؤولية المخلصين من أصحاب القلم وحملة السلاح وأصحاب الثروات المالية، من المتخصصين في كل ميدان والعاملين في السياسة والإعلام والناشطين فيما نسميه الداخل والخارج، من الجماعات على تعدد توجهاتها وتخصصاتها.

إن الانتقال بالتغيير الثوري إلى مرحلة تالية نحو الهدف البعيد هو وحده العمل الذي يرتفع بمستوى تعاملنا مع الذكرى السنوية لهذه المذبحة، إذا اكتسب صفة الديمومة من وراء مثل هذه الذكريات الأليمة، ومن دون ذلك تتكرر الذكريات الأليمة، ولا تتكرر الإنجازات الواجبة لوضع حد لارتكاب الجريمة.

نبيل شبيب

 

تعليقات

لا يوجد نتائج مطابقة


تعليقك هنا

* الاسم الكامل
* البريد الإلكتروني
* تعليقك

تعليقك مرحب به, الرجاء الالتزام بالآداب العامة للحوار

* كود التحقق