أمانة الكلمة

لكلمة الحق درجات.. أدناها التواصي بالحق والصبر وأعلاها مرتبة سيد الشهداء

الجهر بالحق واجب كفائي فهل ننجو من الإثم إن بقي الأداء دون حدّ الكفاية؟

ما أكثر من يعرف كلمة الحق وما أقل من يعرف ثمنها ويجهر بها

بقدر صدقنا قولا وعملا بشأن المقاومة، يتسارع العدّ العكسي لعصر النكبات

أغمض عينيك واطوِ مسافة الخلاف بيننا وستسمع ما أقول وإن لم تقرأه مكتوبا

قد يرقى جزاء كلمة الحق في وجه سلطان جائر إلى مرتبة سيد الشهداء

لا يرتفع صوت متبجحا بالباطل إلا عندما يغيب الجهر بكلمة الحق


الثورات جذوة تغيير، تتحول عبر حقبة من الزمن.. إلى أنوار كاشفة للحق ونيران حارقة للتضليل، ودواء يعالج الأوبئة

لا تحتاج الثورات إلى ساسة وارثين لخنوع ما قبل الثورات، بل إلى ساسة مبدعين على مستوى إبداع شعوب صنعت الثورات

لا ينهي الثورات عدو دولي إذا التقى الثوار على العمل لها.. وتنتهي إن افترقوا وتراجعوا.. ولو غاب العدو الدولي

إن طلبت أسباب الشفاء، فلا تبحث عمّن يقول: لا يوجد دواء، لعجزه عن التشخيص أو لجهله بالدواء

عاقبة التسويف في الأمور الشخصية خسران وندم.. وعاقبة التسويف في القضايا المصيرية ذل وهوان

كم ذا نرفع شعارا يقول الثورة لا تموت، الثورة تنتصر أو تستشهد، فهل حددنا مواقعنا على درب التغيير أم اكتفينا في التنافس على رفع الشعار


Google Plus Share
Facebook Share
حوار مغترب سوري مع نفسه

دردشة.. لجنة دستورية سورية بعد النازية الأسدية

مع حلول يوم ١٠/ ٨/ ٢٠١٨م.. حاورت نفسي بنفسي

قلت:

يعتبر يوم ١٠ / ٨/ ١٩٤٨م، أي مثل هذا اليوم قبل سبعين سنة، يوم ميلاد الدستور الحالي لألمانيا، وكانت تحت الاحتلال

وخطر لي:

مثل سورية تحت الاحتلال حاليا

قلت: بعد استبداد نازي مدمّر.. وإن وصل إلى السلطة عبر الانتخابات

وخطر لي:

وسورية شهدت الحكم الأسدي المدمر عبر نصف قرن وقد وصل إلى السلطة بانقلاب عسكري

قلت:

أرادت دول الاحتلال الغربية عام ١٩٤٨م أن تقيم دولة في الجزء الغربي من ألمانيا المحتلة المقسمة..

وخطر لي:

سورية محتلة مقسمة حاليا أيضا

قلت:

فوجهت التكليف بذلك إلى رؤساء الولايات الألمانية

وخطر لي:

الشبيهة بالمحافظات في سورية

قلت:

أي اختارت دول الاحتلال لصياغة دستور جديد أولئك الذين وصلوا إلى ما يشبه الإدارات المحلية على أنقاض السلطة النازية، ولم تشكّل "لجنة دستورية" بمشاركة "بقايا النازيين"

وخطر لي:

على النقيض مما تصنع دول احتلال سورية حاليا لضخ حقنة جديدة في شرايين بقايا الأسديين

قلت:

وانطلقت أعمال الصياغة الدستورية على أساس تثبيت نص يقول "الدولة موجودة لخدمة الإنسان وليس العكس" وهي العبارة التي استقرت بعد ١٤ يوما بصياغة أخرى تقول "كرامة الإنسان لا تمسّ ويجب على جميع قوى الدولة احترامها وحمايتها"

وخطر لي:

لا يوجد ما يقارن بذلك في الدعوات لعمل "لجنة دستورية" من أجل سورية حاليا.. ولكن يوجد في مواكبة تسريبات تشكيل اللجنة الإعلان الاستعراضي عن عشرات الألوف من ضحايا التعذيب في المعتقلات الأسدية.. إعلانا دون إدانة ولا محاسبة ولا عقاب

قلت:

فارق أساسي آخر.. أن دول احتلال ألمانيا قضت بنفسها على هتلر رأس السلطة النازية آنذاك، وأنشأت أول محكمة جنائية دولية في العالم لجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية فبدأت عملها في نورنبيرج بألمانيا

وخطر لي:

أما دول احتلال سورية فقد عملت على استبقاء رأس السلطة الأسدية لمتابعة العبث بحاضر سورية وبدستورها ومستقبلها، وضربت بعرض الحائط -ولا تزال تضرب- جميع ما تم إعلانه أسديا ودوليا عن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية في سورية عبر عشرات السنين ولا سيما في السنوات السبعة/ الثمانية الماضية

 

وما يزال بعض أهلنا يلوك كلمات "العالم الحر" و"المجتمع الدولي" و"الشرعية الدولية" وما شابهها، وكأنها مصطلحات ذات مضامين حقيقية!

نبيل شبيب

 

Google Plus Share
Facebook Share

تعليقات

لا يوجد نتائج مطابقة


تعليقك هنا

* الاسم الكامل
* البريد الإلكتروني
* تعليقك

تعليقك مرحب به, الرجاء الالتزام بالآداب العامة للحوار

* كود التحقق