أمانة الكلمة

لكلمة الحق درجات.. أدناها التواصي بالحق والصبر وأعلاها مرتبة سيد الشهداء

الجهر بالحق واجب كفائي فهل ننجو من الإثم إن بقي الأداء دون حدّ الكفاية؟

ما أكثر من يعرف كلمة الحق وما أقل من يعرف ثمنها ويجهر بها

بقدر صدقنا قولا وعملا بشأن المقاومة، يتسارع العدّ العكسي لعصر النكبات

أغمض عينيك واطوِ مسافة الخلاف بيننا وستسمع ما أقول وإن لم تقرأه مكتوبا

قد يرقى جزاء كلمة الحق في وجه سلطان جائر إلى مرتبة سيد الشهداء

لا يرتفع صوت متبجحا بالباطل إلا عندما يغيب الجهر بكلمة الحق


لا ينبغي الخلط بين خدمة الثورة وهي خدمة مشكورة.. وفرض السيادة على الثورة وهذا سلوك مرفوض

الثورة هي "الأكبر" من جميع التشكيلات الثورية مع بعضها بعضا.. سيان من تضم وأي راية ترفع

في الثورة الشعب الثائر هو الأهم من أي طرف من الأطراف السياسية والفصائلية وغيرها

راية تحرير إرادة الشعب هي الراية الثورية الجامعة الملزمة.. في نطاق كل قطر ثائر

كل من لا ينضوي تحت راية "تحرير إرادة الشعب" لا ينتسب إلى الثورة، سواء كان من أهل البلد أم ممن تحركوا لنصرتهم

الثورات جذوة تغيير، تتحول عبر حقبة من الزمن.. إلى أنوار كاشفة للحق ونيران حارقة للتضليل، ودواء يعالج الأوبئة


Google Plus Share
Facebook Share
هيروشيما وناجازاكي.. في الممارسات الأمريكية حتى اليوم

الضحية رقم ؟ بعد ؟ عاما

أليس ترامب سليل أسلافه من رؤساء الدولة المارقة

 

مقدمة ٦/ ٨/ ٢٠١٨م

لا يوجد خطأ في كتابة العنوان، إنما هو عنوان معدل عمدا بإشارات الاستفهام عن العنوان الأصلي: الضحية رقم 260310 بعد 63 عاما، عندما نشر هذا المقال قبل عشرة أعوام.. وما زال العدد في ارتفاع مستمر، وهو يمثل عدد ضحايا هيروشيما فقط (الصورة المرفقة للجندي الذي نفذ أمر إلقاء القنبلة) دون ناجازاكي التي تلقت "الهدية المتفجرة الأمريكية" بعد ثلاثة أيام من هيروشيما.. أي بعد أن ظهر حجم التقتيل والدمار الذي سببه استخدام السلاح النووي لأول مرة آنذاك.. وهو ما عبر عنه ترومان، الرئيس الأسبق للدولة الأمريكية المارقة بقوله بعد منتصف الليل بقليل: (إنها قوة مستمدة من طاقة الشمس نزلت على من أضرموا الحرب في الشرق الأقصى) ثم وجه تهديده لليابان مجددا (ونفذ التهديد بعد ٣ أيام دون انتظار الجواب) فقال (إن لم تقبلوا شروطنا سنمطركم بدمار لم تعرف الأرض له مثيلا من قبل).. ولا يزال يوجد من يزعم أن ترامب ليس سليل الرؤساء الأمريكيين السابقين منذ النشأة الأولى للدولة الكبرى المارقة.

 

شهادة ضحايا الإرهاب الأمريكي - شهادة التاريخ على همجية الإجرام - إبادة جماعية همجية - الإجرام الأكبر في واقع البشرية

 

شهادة ضحايا الإرهاب الأمريكي

هي الدولة التي سبقت إلى صناعة السلاح الفتاك..

هي الدولة الوحيدة التي استخدمته فعلا..

هي الدولة التي ما تزال تصنعه.. وتطوّره.. وتهدّد باستخدامه.. وفوق ذلك تسعى مع شركائها لاحتكاره، ومنع دول أخرى من امتلاكه، دون أن تقبل بالإعلان عن إمكانية تخلّيها عنه يوما ما، أو إتلاف مخزونها الضخم منه، في إطار اتفاق دولي مستقبلي لإخلاء العالم من هذا السلاح الفتاك من بين أسلحة الدمار الشامل.

أليس من المفجع أن تكون هذه الدولة بالذات هي التي تزعم ليل نهار العمل على حظر انتشار أسلحة الدمار الشامل دفاعا عن حياة البشرية وسلامتها وأمنها؟

 

قبل أيام من الذكرى السنوية الدورية (كان هذا عام ٢٠٠٨م) لقنبلة هيروشيما سجّلت اليابان وفاة الضحية رقم 260310 من ضحايا تلك القنبلة الهمجية الأمريكية في يوم 6/8/1945م (وقد أتبعتها بعد ٣ أيام بقنبلة أخرى على ناجازاكي).

الجريمة النووية الأولى في تاريخ البشرية أودت بحياة 140 ألف إنسان بصورة فورية..

ثم تتابع سقوط الضحايا نتيجة الإشعاعات، سنة بعد سنة، ويعادل في الوقت الحاضر أكثر من 2500 ضحية في المدينتين. ويوم ٦ /٨/ ٢٠٠٨م أعلن محافظ مدينة هيروشيما، تادادوشي آكيبا، في كلمته أمام 45 ألف شخص تجمّعوا في "حديقة السلام" في هيروشيما، اقتناعه المطلق بأن "تأمين السلام العالمي مستحيل دون إتلاف الأسلحة النووية في أنحاء العالم".. والدولة التي تحول دون ذلك أكثر من أي دولة أخرى هي الولايات المتحدة الأمريكية.

وفي معرض التعامل مع كوريا الشمالية لا يُذكر إلا نادرا، أن عددا كبيرا من الكوريين كانوا أيضا من ضحايا جريمة هيروشيما يوم انفجار القنبلة الهمجية الأمريكية، ولا تزال كوريا تسجّل حتى اليوم سقوط مزيد من ضحايا الإصابة المتوارثة بالإشعاعات النووية في اليابان في تلك الأيام الأخيرة من الحرب العالمية الثانية. وقد قتل آنذاك بضعة عشر ألف كوري، ونجا من الموت الذري في هيروشيما 598 شخصا، منهم من كان في سن الطفولة، واستمرت مآسيهم ومآسي ورثتهم حتى الآن، مثل طفلة رضيعة من أسرة "شين جين تايس" توفيت عام 2005م، وكان عمر أبيها يوم إلقاء القنبلة الأمريكية على المدينة اليابانية في حدود عامين فقط.

وتقول هانج جي سوك، الناشطة في الدفاع عن حقوق الإنسان، إن حوالي عشرة في المائة من أصل 700 ألف ضحية في المدينتين اليابانيتين بالمجموع هم من الكوريين، ومعظمهم، أو معظم أسلافهم، كانوا من العاملين في اليابان آنذاك. ويقول كواك كوي هون، رئيس رابطة ضحايا القنابل النووية، إنّ أكثر من تسعين في المائة من "الكوريين" الناجين من الموت الفوري قضوا نحبهم خلال السنوات الأولى بعد الحرب، بسبب عدم تأمين علاج لهم، ولا يزال يوجد زهاء 2300 من الضحايا المصابين بالإشعاعات والمتوارثين لها، على قيد الحياة، ينتظرون الموت.

يبدو أن موقع اليابان الجغرافي، وبالتالي عدم وصول الإشعاعات إلى اراضي "الحلفاء" جعل صانع القرار الأمريكي في حينه لا يتردّد عن استخدام السلاح الرهيب في هيروشيما، ثم استخدامه مرة ثانية -بعد ظهور حجم تدميره الشامل الوحشي- في ناجازاكي أيضا، بينما لجأت الدولتان الحليفتان في الحرب، الأمريكية والبريطانية، إلى استخدام السلاح التقليدي بكثافة غير مسبوقة، ضد بعض المدن الألمانية لا سيما درسدن، لقتل مئات الألوف من المدنيين أيضا، ومسح الأبنية بالأرض، في عملية انتقامية، بدت درسدن ومدن أخرى بعدها كما لو استُخدمت القنابل الذرية ضدّها أيضا، وهذا بعد أن أصبحت نتيجة الحرب العالمية الثانية محسومة على أرض الواقع، ضدّ ألمانيا واليابان على السواء.

هل الولايات المتحدة الأمريكية ومن يتبعها من الدول المتحالفة معها تصلح بحال من الأحوال لتصنيف دول العالم بين مَن يحق له أن يمتلك أسلحة الدمار الشامل ومن لا يحق له ذلك؟

 

شهادة التاريخ على همجية الإجرام

1- أصبح من الثابت تاريخيا في هذه الأثناء، أنّ الأمريكيين أحيطوا علما باستعداد اليابان للاستسلام قبل ارتكاب جريمة هيروشيما بأربعة وعشرين يوما.

2- لكن القرار بارتكاب الجريمة اتخذ مسبقا وسجّل ترومان في مذكراته قوله "أعتقد أن اليابان ستضطر إلى الخضوع الآن قبل أن تتدخل روسيا عسكريا" ويبدو أنّ أحد أهدافه كان ألا يصبح للغريم السوفييتي الجديد بعد الحرب العالمية الثانية موطئ قدم عسكرية في اليابان كما أصبح له في شرق أوروبا.

٣- كما كان من أهدافه تدمير "أرض" اليابان، وليس هزيمتها عسكريا فقط، ولهاذا جاء في الإنذار الموجّه إلى اليابان يوم 26/7/1945م، في صيغة بيان رسمي حمل عنوان "بيان بوتسدام" بمشاركة أمريكية بريطانية صينية (فورموزا أو الصين الوطنية آنذاك) "إن الاستخدام الكامل لقوتنا مع استمرار تصميمنا، سيعني التدمير الكامل المحتم للقوات اليابانية، وكذلك التدمير المحتم للأرض اليابانية".

٤- وكان البيان نفسه من قبيل التمويه العسكري على موعد ارتكاب الجريمة المقررة، فلم يكن صانع القرار في الدولة الأمريكية، غير المارقة، وغير الاستبدادية، ينتظر الجواب، بل صدر الأمر إلى القوات العسكرية الأمريكية، قبل يوم واحد من إعلان بيان بوتسدام، بتجهيز الضربات الذرية للمدن اليابانية. ويضاف إلى ذلك أنّ موعد صدور بيان بوتسدام، استهدف إيهام الزعامة اليابانية بوجود فرصة زمنية للجواب، فقد سبقه إعلان موعد لهجوم احتلال عسكري شامل ضدّ اليابان بعد ثلاثة شهور!

٥- يؤكّد الأسلوب الذي اتبع في ارتكاب أول جريمة نووية في تاريخ البشرية، أنّ الساسة الحربيين الأمريكيين أرادوا قتل أكبر عدد ممكن من السكان المدنيين في هيروشيما (255 ألف نسمة آنذاك)، فعلاوة على التمويه بعمليات استطلاع جوية، اختاروا قلب المدينة المزدحم بالسكان لإلقاء قنبلتهم الهمجية.

 

إبادة جماعية همجية

في 26/8/1981م، أي بعد 36 عاما من ارتكاب الجريمة، أجرت مجلة "ميتال" حوارا مع منفذها، الضابط العسكري الأمريكي باول تيبيتس، جاء فيه:

سؤال: كيف تفكر اليوم بقصف هيروشيما وتكليفك بذلك، هل أنت نادم

جواب: لست نادما على الإطلاق. لحظة قذف القنبلة كنت مقتنعا بضرورة ذلك، ولم يتغيّر شيء من اقتناعي هذا حتى اليوم.

سؤال: منذ سنوات يحيي العالم يوم 6 آب / أغسطس ذكرى ضحايا هيروشيما، ألا يؤنّبك ضميرك؟

جواب: كلا، ولا أفكر بذلك أصلا، مضى الأمر، وهيروشيما مجرد تاريخ، كانت درسا يمكن أن يتعلم المرء منه بعض الأمور، ولكن لدي الآن أمور جديدة ومثيرة في حياتي، هي التي أفكر بها، وليس بأمر من قبيل هيروشيما، أنا لا أعيش في الماضي.

وليس تيبيتس جاهلا بما صنع، بل هو أعلم به من سواه، ويروي كيف أنّه أصبح على بعد 560 كيلومترا من مكان انفجار القنبلة، عندما رأى ما سمّي "الفطر النووي" -بسبب ألوان ألسنة اللهيب والإشعاعات- وهو يرتفع إلى حوالي 13 كيلومترا في سماء المدينة ( ليمطرها بعد حوالي 20 دقيقة بما ارتفع معه من قطع الدمار الحاملة للإشعاعات القاتلة)، وقد أحسّ تيبيتس بطعم الرصاص في فمه، مما يعود -وهو على ذلك البعد الكبير- إلى وصول الإشعاعات إلى فمه، وتفاعلها مع مواد في "حشوة" أسنانه!

كما يصف اليابانيون وقائع لحظة الجريمة، بأنّ الذين أصابهم انفجار القنبلة الأمريكية وسط المدينة مباشرة "تبخّروا" كلية، أما من كانوا أبعد قليلا من مركز الانفجار فقد "سلخت" بشرتهم عن أجسامهم المحترقة، وفي الحلقة الجغرافية الأبعد قليلا كان ضغط قوة الانفجار يقذف أجساد البشر لتلتصق بالجدران عدة دقائق قبل سقوطهم رمادا وجثثا محترقة.

كانت نسبة التقتيل بمعدل 90 في المائة من جميع من وجد في دائرة قطرها 500 متر، لتهبط النسبة إلى 59 في المائة وسطيا في الخمسمائة متر التالية، أمّا سقوط ضحايا الإشعاعات من بعد، فلم ينقطع منذ ذلك اليوم حتى يومنا هذا.

النتائج الإجرامية الأولى ظهرت للعيان بصورة فورية، ووصلت بصورة فورية أيضا إلى علم صانع القرار في الدولة الأمريكية.. رغم ذلك صدرت الأوامر بإلقاء القنبلة الثانية على مدينة يابانية أخرى، ولكن كان الضباب الكثيف يحجب الرؤية، فألقيت القنبلة على ناجازاكي يوم 9/8/1945م، فقد كان المهمّ تنفيذ أمر القتل الجماعي!

 

لم يكن ذلك من أجل إرغام اليابان على الاستسلام المطلق، فلم تكن الدولة الأمريكية قد تلقت موقف رفض الاستسلام الذي طولبت اليابان به، بل ألقيت قنبلة ناجازاكي، بينما كانت الحكومة اليابانية في طوكيو تناقش الطلب، لتعلن بصورة متزامنة مع الانفجار الذري الثاني، حرصها على سلام فوري، مع الاستعداد لتجريد القوات اليابانية من سلاحها، ومع طلب أن تكون محاكمة "مجرمي الحرب" أمام محاكم يابانية.. ولم يصدر جواب على ذلك، فقد كان الجواب المسبق أن تكرّرت في ناجازاكي المشاهد الإجرامية الوحشية في هيروشيما.

 

الإجرام الأكبر في واقع البشرية

الجدير بالذكر أن قوة قنبلة هيروشيما كانت تعادل 13 ألف طن من مادة "تي إن تي"، وتبلغ طاقة بعض القنابل النووية الأمريكية وغير الأمريكية حاليا أكثر من 10 ملايين طن، ويمكن أن تبلغ درجة الحرارة في مركز الانفجار ما بين 10 و15 مليون درجة مئوية.

والفتك الهمجي لا يقتصر على السلاح النووي، فالولايات المتحدة الأمريكية هي السباقة لصناعة المزيد من أنواع الأسلحة الإجرامية، والسباقة إلى استخدامها، والسباقة إلى رفض عقد مواثيق دولية لحظر استخدامها.

إن حجم الطاقة القاتلة والتدميرية للقذائف الأمريكية وقذائف أعوانها، على أرض العراق خلال ثلاثة أسابيع لحرب الاحتلال، تزيد على حجم الطاقة القاتلة والتدميرية للأسلحة الفتاكة المستخدمة في الحرب العالمية الثانية.

وإنّ ما أسماه الساسة العسكريون الأمريكيون "أم القنابل" واستخدموه في أفغانستان والعراق، تبلغ طاقة تفجير القنبلة الواحدة منه 11 ألف طن "تي إن تي"، أي ما يناهز قنبلة هيروشيما، ولكن مفعول القتل الفوري والتدمير الذي تحدثه أكبر وأشدّ.

جريمة هيروشيما وجريمة ناجازاكي وجريمة درسدن وغيرها، وكذلك جرائم الحرب والجرائم ضدّ الإنسانية التالية عبر محطات لم ينقطع تواصلها من فييتنام إلى فلسطين إلى أفغانستان إلى العراق (وحتى سورية) .. لم تكن مجرّد عمل عسكري بأمر حاكم "ديكتاتوري" في دولة مارقة.. بل هو الإجرام الحربي والإجرام ضدّ الإنسانية، من جانب الدولة المارقة الأكبر عالميا، هكذا عمدا وفق تخطيط محكم وإصرار عنيد، فهو من قبيل ما يقال عنه بلغة القضاء والقانون "القتل العمد عن سابق إصرار".

من أراد متابعة ما تعنيه مساعي الذين يحاولون امتلاك قوة رادعة، عليه الاطلاع بما فيه الكفاية على طريقة التفكير والتخطيط والتنفيذ الأمريكية، من وراء صناعة هذا السلاح من أسلحة الدمار الشامل واستخدامه، ضدّ اليابان بعد عجزها العسكري وعدم امتلاكها قوة رادعة، ثم أن يقارن ذلك بحقبة الحرب الباردة، عندما امتلك الاتحاد السوفييتي القوة الرادعة، فأصبح الرعب النووي المتبادل، هو العنصر الحاسم في الدرجة الأولى، لعدم تحوّل الحرب الباردة إلى حرب ساخنة بين المعسكرين، بينما كان كلاهما يشنّ حروبه "الصغيرة" في ساحة الدول الأصغر في الجنوب، التي لا تملك قوة رادعة تحمي نفسها من وحشية قرارات الحرب والعدوان والاحتلال، في دول لا تعدّ نفسها مارقة أو إرهابية أو استبدادية، بل تصنّف سواها وفق أهوائها ومطامع هيمنتها تحت هذه العناوين وأمثالها.

نبيل شبيب

 

Google Plus Share
Facebook Share

اقرأ أيضاً

كلّ "مروق" على الدولة المارقة، هو خطوة في خدمة المصلحة الإنسانية والقومية والوطنية 

المصيبة الحقيقية وجود كثير من صغار التلاميذ الذين يقلدون أستاذتهم المارقة المتحضرة

ممارسة التعذيب والقهر جريمة همجية تنزع انتساب مرتكبها إلى الإنسانية


تعليقات

لا يوجد نتائج مطابقة


تعليقك هنا

* الاسم الكامل
* البريد الإلكتروني
* تعليقك

تعليقك مرحب به, الرجاء الالتزام بالآداب العامة للحوار

* كود التحقق