أمانة الكلمة

لكلمة الحق درجات.. أدناها التواصي بالحق والصبر وأعلاها مرتبة سيد الشهداء

الجهر بالحق واجب كفائي فهل ننجو من الإثم إن بقي الأداء دون حدّ الكفاية؟

ما أكثر من يعرف كلمة الحق وما أقل من يعرف ثمنها ويجهر بها

بقدر صدقنا قولا وعملا بشأن المقاومة، يتسارع العدّ العكسي لعصر النكبات

أغمض عينيك واطوِ مسافة الخلاف بيننا وستسمع ما أقول وإن لم تقرأه مكتوبا

قد يرقى جزاء كلمة الحق في وجه سلطان جائر إلى مرتبة سيد الشهداء

لا يرتفع صوت متبجحا بالباطل إلا عندما يغيب الجهر بكلمة الحق


الثورات جذوة تغيير، تتحول عبر حقبة من الزمن.. إلى أنوار كاشفة للحق ونيران حارقة للتضليل، ودواء يعالج الأوبئة

لا تحتاج الثورات إلى ساسة وارثين لخنوع ما قبل الثورات، بل إلى ساسة مبدعين على مستوى إبداع شعوب صنعت الثورات

لا ينهي الثورات عدو دولي إذا التقى الثوار على العمل لها.. وتنتهي إن افترقوا وتراجعوا.. ولو غاب العدو الدولي

إن طلبت أسباب الشفاء، فلا تبحث عمّن يقول: لا يوجد دواء، لعجزه عن التشخيص أو لجهله بالدواء

عاقبة التسويف في الأمور الشخصية خسران وندم.. وعاقبة التسويف في القضايا المصيرية ذل وهوان

كم ذا نرفع شعارا يقول الثورة لا تموت، الثورة تنتصر أو تستشهد، فهل حددنا مواقعنا على درب التغيير أم اكتفينا في التنافس على رفع الشعار


Google Plus Share
Facebook Share
من قبل تل الزعتر إلى حوض اليرموك

قضية فلسطين على مذبح الجرائم الأسدية

قضية سورية اليوم قضية محمد الدرّة من فلسطين مثلما هي قضية حمزة الخطيب من سورية

 

(واكب نشر السطور التالية الجرائم الأسدية في مخيم اليرموك عند انطلاقها عام ٢٠١٢م، ويواكب نشرها مجددا الجرائم الأسدية في حوض اليرموك عام ٢٠١٨م)

 

من قبل مذبحة تل الزعتر التي ارتكبها الأسد الأول جهارا نهارا، وكانت محطة من محطات خدمة المشروع الصهيوني عبر الهيمنة على لبنان آنذاك.. من قبل ذلك بدأ مسلسل "إنجازات" حكم العصابات الأسدية في سورية على صعيد قضية فلسطين المحورية المركزية، وهو المسلسل الذي شهدنا آخر حلقاته الإجرامية التي ينفذها الأسد الثاني في مخيم اليرموك (ولاحقا في حوض اليرموك).

 

أين هي منظمة "الصاعقة" الفلسطينية التي نشأت على أرض سورية قبل العهد الأسدي الإجرامي؟

آين هي معسكرات الفدائيين في أرض سورية؟

ما الذي صنعه الأسدان وحلفاؤهما في لبنان عبر حرب المخيمات وتقسيم منظمة فتح إلى قسمين؟

هل كان إخراج المقاومة المسلّحة الفلسطينية من أرض لبنان بعد أرض سورية إلا حصيلة تكامل الأفاعيل الأسدية والإسرائيلية معا؟

ألم يكن ذلك -مع تعهدات مستقبلية- "ثمن" السيطرة الأسدية على لبنان بمباركة دولية وإقليمية؟

هل تركت العصابات الأسدية مجالا لحمل السلاح تحت شعار "المقاومة" إلا لمن التقت معهم على أرضية عقدية وفكرية لتنفيذ مشروع هيمنة استبدادية من قلب طهران إلى ضاحية بيروت؟

هل كان احتضان منظمة حماس في دمشق يتجاوز حدود وجود إعلامي وسياسي بعد أن تأسست حماس خارج الحدود السورية ومع حظر أي وجود مسلح على الأرض السورية؟

 

لا يحتاج أهل فلسطين الصادقون المخلصون ولا يحتاج أهل سورية وسائر العرب والمسلمين المخلصين لقضية فلسطين،  إلى البحث طويلا عن أجوبة، فالأجوبة لديهم، ولم يكن مسلسل الجرائم الأسدية في مخيمات الرمل واليرموك وفلسطين وأخواتها إلا حلقة أخرى موروثة مجرما عن مجرم.

ويجب أن "نعترف" بأن الأب كان مبدعا في وضع دوره الإجرامي بحق فلسطين شعبا وأرضا وقضية تحت عناوين مضللة مخادعة، من مقاومة وممانعة وقومية (قلب العروبة النابض) وهو ما بلغ مداه الأكبر الأول في حرب ١٩٧٣م، التي جعل تضحيات المقاتلين في سورية فيها مدخلا إلى "تحريم" أي عمل لتحرير الجولان مثلما صنع السادات في مصر فجعل تضحيات المقاتلين مدخلا إلى التبجح بزيارة القدس وفتح صفحة التطبيع مع الاحتلال والاغتصاب.

ويجب أيضا أن نعترف بأن الابن لم يتقن فن التضليل، أو لم تدعه ثورة الأحرار الأبرار في سورية يواصل التضليل، حتى وصل به الإجرام إلى استخدام الدبابات والصواريخ والقنابل والطائرات والشبيحة جهارا نهارا في إراقة الدم العربي، الفلسطيني والسوري معا.

 

لا ينبغي في هذه الجولة التاريخية التي تعانق فيها الدم الفلسطيني والسوري (والمصري واليمني...) المضيّ مع مقولات تميّز بين فلسطيني وسوري، أو فلسطيني وفلسطيني، أو سوري وسوري، مهما كان شأنها، بما في ذلك اعتبار احتضان الأهل للأهل في المحنة، وحتى تقديم الدعم الواجب المتبادل، "مبررا" لتشغيل آلة القتل الأسدية على حساب الجميع، فقد وحّدهم التاريخ والحاضر والمصير، ولا ينبغي القبول بتمزيق الجسد الواحد بمنظور التفرقة والتجزئة التي ورثها الاستبداد المحلي عن الاستعمار الأجنبي فأكمل طريقه.. إلى أن اندلعت ثورة الربيع العربي ضدّه.

لقد كانت قضية فلسطين قضية القسام من جبلة في سورية مثلما كانت قضية الحسيني من فلسطين، وكذلك قضية سورية اليوم فهي قضية محمد الدرّة من فلسطين مثلما هي قضية حمزة الخطيب من سورية.

 

إنّ الذين عملوا ويعملون ضد ثورات الشعوب العربية ومنها الثورة الشعبية في سورية إنّما يخدمون بذلك اغتصاب فلسطين ويخشون من الربيع العربي على مصير اغتصاب فلسطين، وإن كلّ من يمضي معهم على هذا الطريق، مهما كانت أسبابه، يضعون أنفسهم من حيث يعلمون أو لا يعلمون في خدمة ترسيخ اغتصاب فلسطين.

ولئن كان هذا متوقعا من كلّ عدو للعروبة والإسلام وقضايا العروبة والإسلام جميعان فلا يمكن القبول به من المخلصين لهذا القضايا وإن تعدّدت المنطلقات وتباينت السبل.

فيا أهلنا من العروبيين.. من القوميين العرب.. حتى متى ترون الدم العربي الفلسطيني والسوري يراق دون أن تعلنوا موقفكم صريحا مدويا، كما صنع رائد صلاح من قلب الأرض المحتلة عام ١٩٤٨م، وهو يرفض المزاعم الأسدية، التي تريد أن تفتري على قضية فلسطين لتبرير الجريمة الكبرى الجارية في سورية، فتلقي فوق الدماء المراقة رداء "تحرير فلسطين"، وأنتم تعلمون -أو ينبغي أن تعلموا- من تاريخ الأسدين المتعاقبين منذ أكثر من ٤٠ سنة، أنه لم يصنع أحد -ربما باستثناء السادات- مثلما صنعا للمتاجرة بقضية العروبة والإسلام والحضارة والإنسانية؟!

إنّ التغيير قادم.. والاستبداد زائل.. ولم يعد السؤال: هل يفيد الوقوف مع المستبدين بدعوى المقاومة والممانعة، إنما السؤال هو عن مصير من يمتنع عن المضيّ مع الشعوب للمشاركة في بناء مستقبل آخر.. مستقبل المقاومة والممانعة والتحرير والوحدة  والتقدم.

نبيل شبيب

 

Google Plus Share
Facebook Share

اقرأ أيضاً

المشروع الصهيوأمريكي يرسخ الاستبداد والفساد، وإذا تزعزعا يمكن أن يقع زلزال سياسي إقليمي 

لن يتحقق النصر، دون الارتفاع بمستوى العمل في المجالين الميداني والسياسي، معا، في وقت واحد

الإرادة الشعبية عبر الثورات ستنتزع زمام صناعة القرار من صانعي النكبات وإفرازاتها تمزقا وتخلفا وضياعا وهوانا على كل صعيد

الساسة الصهيونيون يحملون أيضا المسؤولية عن جرائم أنظمة استبدادية محلية يعتمد مشروعهم على بقائها


تعليقات

لا يوجد نتائج مطابقة


تعليقك هنا

* الاسم الكامل
* البريد الإلكتروني
* تعليقك

تعليقك مرحب به, الرجاء الالتزام بالآداب العامة للحوار

* كود التحقق