أمانة الكلمة

لكلمة الحق درجات.. أدناها التواصي بالحق والصبر وأعلاها مرتبة سيد الشهداء

الجهر بالحق واجب كفائي فهل ننجو من الإثم إن بقي الأداء دون حدّ الكفاية؟

ما أكثر من يعرف كلمة الحق وما أقل من يعرف ثمنها ويجهر بها

بقدر صدقنا قولا وعملا بشأن المقاومة، يتسارع العدّ العكسي لعصر النكبات

أغمض عينيك واطوِ مسافة الخلاف بيننا وستسمع ما أقول وإن لم تقرأه مكتوبا

قد يرقى جزاء كلمة الحق في وجه سلطان جائر إلى مرتبة سيد الشهداء

لا يرتفع صوت متبجحا بالباطل إلا عندما يغيب الجهر بكلمة الحق


لا ينبغي الخلط بين خدمة الثورة وهي خدمة مشكورة.. وفرض السيادة على الثورة وهذا سلوك مرفوض

الثورة هي "الأكبر" من جميع التشكيلات الثورية مع بعضها بعضا.. سيان من تضم وأي راية ترفع

في الثورة الشعب الثائر هو الأهم من أي طرف من الأطراف السياسية والفصائلية وغيرها

راية تحرير إرادة الشعب هي الراية الثورية الجامعة الملزمة.. في نطاق كل قطر ثائر

كل من لا ينضوي تحت راية "تحرير إرادة الشعب" لا ينتسب إلى الثورة، سواء كان من أهل البلد أم ممن تحركوا لنصرتهم

الثورات جذوة تغيير، تتحول عبر حقبة من الزمن.. إلى أنوار كاشفة للحق ونيران حارقة للتضليل، ودواء يعالج الأوبئة


Google Plus Share
Facebook Share
هل قضية سورية.. قضيتنا أم قضيتهم؟

سورية بين ترامب وبوتين

متى نطلق خطوة جادة للتغلب على ضعف الثقة بأنفسنا وببعضنا بعضا وبإمكاناتنا وطاقات شعوبنا

 

جميع ما يتبع لقاءات سياسية رسمية، ثنائية أو جماعية، كالمؤتمرات الصحفية، والبيانات الرسمية، والتصريحات الديبلوماسية الساخنة والباردة.. جميع ذلك ليس مصدرا كافيا لمعرفة ما ينعقد من اتفاقات فوق الطاولات وتحتها، وإن أعطى أحيانا مؤشرات لتخمين النتائج الأهم من سواها، ناهيك عن الإعداد لمواجهته والتفاعل معه، سلبا أو إيجابا، في الوقت المناسب.. فكل لقاء من مستوى لقاء القمة الثنائي (١٦/ ٧/ ٢٠١٨م) بين ترامب وبوتين في العاصمة الفنلندية هيلسنكي، تسبقه اتصالات وجولات تحضيرية يتم فيها تحديد ما يصبح "متفقا عليه"، ولا يبقى للقمة نفسها أكثر من بعض "الرتوش" وكثير من الإخراج الرسمي.

هذا معروف.. ويسري على قضية سورية أيضا، بغض النظر عن أبعادها المحلية والدولية والإنسانية والسياسية..

هذا معروف لنا وقد رصدنا كيف كان يجرى الإعداد مسبقا لما يراد تثبيته في القمة عليها، بل تم تنفيذه جزئيا على أرض الواقع كما يشهد الجنوب السوري ويشهد لون الدماء وأنين آلام التشريد.

 

إن من مشاكل أصحاب القضايا العادلة كقضية سورية وقضية فلسطين وقضايانا الأخرى ما بين المحيطات الثلاث، أننا ننتظر ما يعلن بعد لقاءات يعقدها سوانا حولها وحولنا.. لنعلق عليه.

هذا التعامل مع مثل تلك القضايا المصيرية لا يحقق الهدف المنشود ما لم يسبقه قدر كافٍ من الإعداد بل والتنفيذ الجزئي أحيانا، قبل انعقاد تلك اللقاءات التي نعلم أنهم يريدون التصرف من خلال اتفاقاتهم المعلنة فيها وغير المعلنة بنا وبشعوبنا وببلادنا وبقضايانا.

لا يكاد يجهل أحد منا ما ينتظر من لقاءاتهم، من منطلق مصالحهم ومطامعهم والتوازنات فيما بينهم، فما جدوى "انتظار" أن يعلنوا عن ذلك أو يعلنوا عن بعضه، حسب تقديرهم لما يفيد أو لا يفيد إعلانه على مستوى من يهمهم أمره.. وغالبا ما يكون في حدود الرأي العام داخل بلادهم!

 

إن ترامب وبوتين وسواهم من المسؤولين عن بلدانهم ينتزعون قضايا "غيرهم" كقضية فلسطين.. أو مصر.. أو سورية ومستقبل الشعب والوطن والإنسان والسياسة لدينا، ليجعلوها قضاياهم، وليفرضوا من خلالها ما يريدون على سواهم، فكيف نساهم في ذلك بأنفسنا وبما يتناقض مع مصالح بلادنا وشعوبنا وقضايانا، تسليما بما يصنعون علنا أو سرا، أو تضخيم شأنه وهو ضخم، والتهوين من إمكانات رفضه ومواجهته، وهي إمكانات كبيرة أيضا.. إذا استشرفنا ما يصنعون، وتلاقينا على موقف مشترك، ونحن نعلم أن جميع "أطرافنا" مستهدفون ومتضررون!

 

لم يتغير هذا الحال منذ عقود وعقود، لماذا؟

أليس من بين الأسباب أننا لم نطلق أصلا بداية جادة لتغييره، بسبب ضعف الثقة بأنفسنا أو ببعضنا بعضا أو بإمكاناتنا وطاقات شعوبنا؟

ما نزال من قبل "سايكس بيكو.. وبلفور.." حتى اليوم، نبذل في متابعة ما يصنعون واستيعابه والتكيف معه من الجهود ما يزيد أضعافا مضاعفة عما يبذله بعضنا للتفاعل مع قضايانا، والتلاقي على الخطوط العريضة على الأقل والقواسم المشتركة على الأقل، وتنمية الإمكانات المحدودة على الأقل.. كيلا يتكرر وقوفنا فترة بعد فترة وقمة أجنبية بعد قمة، أمام كومة بعد كومة من أكوام الفوضى الهدامة بمنظورنا، "الخلاقة" بمنظور أطماعهم، في مختلف أنحاء بلادنا وعلى حساب شعوبنا وفي كثير من الأحيان في أعماق رؤوسنا وصدورنا.

نبيل شبيب

 

Google Plus Share
Facebook Share

اقرأ أيضاً

 جولات المناوشات عالميا عن طريق ترامب نسخة طبق الأصل مع اختلاف الإخراج عما كان من جانب أسلافه

مجرى الأحداث يؤكد اليوم مجددا أن العوامل الذاتية تبقى هي العوامل الحاسمة في مسار قضية سورية وثورة شعبها

كل سوري يفاوض أو يوقع أو يتبادل الوعود مع طرف أجنبي، مقيد بالعمل لأهداف الثورة.. فإن لم يفعل، يكون ما صنع باطلا، لا قيمة له


تعليقات

لا يوجد نتائج مطابقة


تعليقك هنا

* الاسم الكامل
* البريد الإلكتروني
* تعليقك

تعليقك مرحب به, الرجاء الالتزام بالآداب العامة للحوار

* كود التحقق