أمانة الكلمة

لكلمة الحق درجات.. أدناها التواصي بالحق والصبر وأعلاها مرتبة سيد الشهداء

الجهر بالحق واجب كفائي فهل ننجو من الإثم إن بقي الأداء دون حدّ الكفاية؟

ما أكثر من يعرف كلمة الحق وما أقل من يعرف ثمنها ويجهر بها

بقدر صدقنا قولا وعملا بشأن المقاومة، يتسارع العدّ العكسي لعصر النكبات

أغمض عينيك واطوِ مسافة الخلاف بيننا وستسمع ما أقول وإن لم تقرأه مكتوبا

قد يرقى جزاء كلمة الحق في وجه سلطان جائر إلى مرتبة سيد الشهداء

لا يرتفع صوت متبجحا بالباطل إلا عندما يغيب الجهر بكلمة الحق


لا ينبغي الخلط بين خدمة الثورة وهي خدمة مشكورة.. وفرض السيادة على الثورة وهذا سلوك مرفوض

الثورة هي "الأكبر" من جميع التشكيلات الثورية مع بعضها بعضا.. سيان من تضم وأي راية ترفع

في الثورة الشعب الثائر هو الأهم من أي طرف من الأطراف السياسية والفصائلية وغيرها

راية تحرير إرادة الشعب هي الراية الثورية الجامعة الملزمة.. في نطاق كل قطر ثائر

كل من لا ينضوي تحت راية "تحرير إرادة الشعب" لا ينتسب إلى الثورة، سواء كان من أهل البلد أم ممن تحركوا لنصرتهم

الثورات جذوة تغيير، تتحول عبر حقبة من الزمن.. إلى أنوار كاشفة للحق ونيران حارقة للتضليل، ودواء يعالج الأوبئة


Google Plus Share
Facebook Share
لا جدوى من شخصنة السياسات الأمريكية عبر تعاقب الرؤساء

ترامب.. ناطق رسمي باسم السياسة الأمريكية عالميا

 جولات المناوشات عالميا عن طريق ترامب نسخة طبق الأصل مع اختلاف الإخراج عما كان من جانب أسلافه

 

إن المبالغة في التأكيد أن الرئيس الأمريكي رونالد ترامب صنع كذا وكذا، وصرح بكذا وكذا، وأن تقلبه ما بين مقولة عنيفة وأخرى، تجعله سياسيا لا يؤمن جانبه لدى حليف قديم أو جديد، ثم التأكيد تبعا لذلك أن من يرتبط بالولايات المتحدة الأمريكية ينتظر متلهفا حلول سواه مكانه.. هذه تصورات يساهم الإعلام وكثير من التصريحات السياسية في نشرها، وهي ملتبسة بل مضللة تقوم على "شخصنة" السياسة الأمريكية، مع الإيحاء بأنها في الأصل سياسة إنسانية.. عادلة.. متوازنة.. وأن المشكلة تنحصر في شخصية ترامب، فإن غاب أصبح في الإمكان الاعتماد على جذور السياسة الأمريكية الراسخة في عوالم الحقوق الإنسانية والعدالة الدولية والصدق في الوعود والتعهدات.. ثم لا ضرر بعد ذلك فيما يقال عن تحكم المصالح في صناعة القرار السياسي، فكما يقول الغربيون عن عالمهم "الحر"، هو قائم على "منظومة قيم" تسري على الدول والأحلاف والسياسات الغربية عموما.. وهنا نغفل أيضا أن المقصود اصطلاحيا هو منظومة قيم "المصالح النفعية / البراغماتية" الأنانية والمستندة إلى أن الغلبة للأقوى.. كما ولدت في الولايات المتحدة الأمريكية مطلع القرن العشرين الميلادي.

هذه الشخصنة لسياسات ترامب مع تبرئة "السياسات الأمريكية" أقرب ما تكون إلى خيال هوليوود فيما يسمّى "الأفلام الرومانسية" الأمريكية، كما لو أنها لم تنقرض أمام الموجات المتعاقبة لأفلام الرعب والإثارة والإجرام الحديثة.

المثال المباشر بين أيدينا في هذه الأيام هي تصريحات ترامب العدوانية العنيفة تجاه الحلفاء في بروكسل ولندن وتصريحات الديبلوماسية الهادئة تجاه "الخصم الروسي" في هيلسنكي، بما في ذلك ما يتعلق بتأثيره الاستخباراتي/ الشبكي على الانتخابات الأمريكية الأخيرة، وقد بدأ هذا السلوك يثير لأول مرة غضب بعض من يحمي ظهر ترامب داخل واشنطون من زعماء الحزب الجمهوري، وقد تتزعزع هذه الحماية بعد الانتخابات النصفية الأمريكية هذا العام.

 

كانت جولة الرئيس الأمريكي الأخيرة قد شملت المشاركة في قمة حلف شمال الأطلسي ومواكبة مشكلة الخروج البريطاني من الاتحاد الأوروبي وأول لقاء قمة رسمي مع الرئيس الروسي بوتين في العاصمة الفنلندية بينما كان الأوروبيون يعقدون قمتهم مع الصين (ثم اليابان) وينسجون خلالها ما يستطيعون نسجه من التعاون لمواجهة التمرد الأمريكي الجديد على تحرير التجارة والاستثمارات من القيود.. وهو ما قطع أشواطا كبيرة فيما مضى بإلحاح أمريكي شديد صنعته المصالح المادية الأمريكية النفعية آنذاك.

الجولة الحالية من المناوشات عن طريق ترامب نسخة طبق الأصل مع اختلاف الإخراج عما كان من جانب أسلافه.

هذا بعض ما يذكر به -كمثال من أمثلة عديدة- تزامن الجولة الحالية مع مرور عشرين سنة على اللقاء التأسيسي للمحكمة الجنائية الدولية. آنذاك -وما كان ترامب رئيسا- لم تشارك الدولة الأمريكية في تأسيس المحكمة الجنائية رسميا ولكن شاركت في المفاوضات على وضع نظامها، بناء على توقيعها (الذي سحبته لاحقا) على المشروع الأول لتأسيس المحكمة ونظام عملها، والذي يجعلها مستقلة عن أي قوة دولية أخرى بما في ذلك مجلس الأمن، وقد صرح الرئيس الأمريكي بيل كلينتون آنذاك بأن التوقيع لم يكن للموافقة على ذلك، وليس من أجل العضوية (ولم تصبح دولته عضوا) بل لمجرد كسب حق المشاركة في المفاوضات التالية، وتغيير هذا النص، وهو ما تم فعلا فأصبحت المحكمة الجنائية الدولية مقيدة بقرارات مجلس الأمن الدولي مع ما يعنيه ذلك بسبب خلل التصويت فيه عبر ما يوصف بحق النقض / الفيتو لخمس دول من أصل زهاء ٢٠٠ دولة في العالم، ينص ميثاق الأمم المتحدة على أنها جميعا "متساوية".

ثم نتساءل علام لا يحاكمون مجرما كالأسد على ما فعل ويفعل!!

 

هذا مثال واحد من أمثلة عديدة للانسحاب الأمريكي من التزامات دولية أو عدم الدخول فيها ابتداء، مما شمل قضايا الحد من التسلح، والمناخ العالمي، والألغام الأرضية، والتجارة الدولية وغيرها.. وجميع ذلك من جانب رؤساء أمريكيين سبقوا ترامب على هذا الطريق بمن فيهم أوباما سلف ترامب.

ولهذا:

من أراد متابعة ترامب وما يقول وما يفعل.. فليصنع ذلك، ولكن مع وضعه في موضعه، أنه كسواه رئيس أمريكي يعبر عن المصالح النفعية الأنانية الأمريكية بالأسلوب المناسب للمرحلة.. أما المضمون العدواني فلا يتغير إلا بسياسات جادة مضادة.. وطويلة الأمد.

نبيل شبيب

 

Google Plus Share
Facebook Share

اقرأ أيضاً

لم تتغير السياسة الأمريكية عبر ترامب على مسرح السياسة الدولية، بل تغير "العالم" فلم يعد ملائما لاستمرار تنامي السطوة الانفرادية الأمريكية

المنطقة الوحيدة على الخارطة العالمية، التي لم تتجاوز مرحلة الانضواء الطوعي تحت جناح الهيمنة الأمريكية، هي المنطقة العربية

استقلالية أوروبا عن الولايات المتحدة الأمريكية جزء من "نظام عالمي" قادم مختلف عما كان عليه في سنوات الحرب الباردة


تعليقات

لا يوجد نتائج مطابقة


تعليقك هنا

* الاسم الكامل
* البريد الإلكتروني
* تعليقك

تعليقك مرحب به, الرجاء الالتزام بالآداب العامة للحوار

* كود التحقق