كلمات وشذرات

كل من لا ينضوي تحت راية "تحرير إرادة الشعب" لا ينتسب إلى الثورة، سواء كان من أهل البلد أم ممن تحركوا لنصرتهم

راية تحرير إرادة الشعب هي الراية الثورية الجامعة الملزمة.. في نطاق كل قطر ثائر

في الثورة الشعب الثائر هو الأهم من أي طرف من الأطراف السياسية والفصائلية وغيرها

الثورة هي "الأكبر" من جميع التشكيلات الثورية مع بعضها بعضا.. سيان من تضم وأي راية ترفع

لا ينبغي الخلط بين خدمة الثورة وهي خدمة مشكورة.. وفرض السيادة على الثورة وهذا سلوك مرفوض

لا ينهي الثورات عدو دولي إذا التقى الثوار على العمل لها.. وتنتهي إن افترقوا وتراجعوا.. ولو غاب العدو الدولي

لا تحتاج الثورات إلى ساسة وارثين لخنوع ما قبل الثورات، بل إلى ساسة مبدعين على مستوى إبداع شعوب صنعت الثورات

الثورات جذوة تغيير، تتحول عبر حقبة من الزمن.. إلى أنوار كاشفة للحق ونيران حارقة للتضليل، ودواء يعالج الأوبئة

ما أكثر من يعرف كلمة الحق وما أقل من يعرف ثمنها ويجهر بها

الجهر بالحق واجب كفائي فهل ننجو من الإثم إن بقي الأداء دون حدّ الكفاية؟

لكلمة الحق درجات.. أدناها التواصي بالحق والصبر وأعلاها مرتبة سيد الشهداء

بقدر صدقنا قولا وعملا بشأن المقاومة، يتسارع العدّ العكسي لعصر النكبات


 

معذرة لرواد مداد القلم في حال ظهور بعض الخلل في ترتيب المواضيع ومشاهدتها، فالموقع يشهد بعض التطوير الفني ومن حيث المحتوى دون أن تنقطع إضافة الجديد إليه

 

من أجل مزيد من التواصل والتعاون

ملاحظات على المبادرات المتعددة من أجل سورية

 "كيف تدعوني لأسير معك أو خلفك.. وأنا من أنا!"

 

منذ انتشار الإحساس بالصدمة مع محطة حلب الأولى لانتشار الاحتلال الروسي، لم ينقطع طرح مبادرات منفردة ومتعددة الأطراف من أجل سورية ومتابعة خطى مسيرة التغيير وفق أهداف ثورتها الشعبية، كما كانت قبل أن تتشعب الأحداث ويستشري الانحراف بمسارات بالثورة، ذاتيا وعدائيا.

لا تستهدف الملاحظات التالية مبادرة بعينها أو أصحابها، مما ظهر متباعدا عن بعضه بعضا، أو مكررا لبعضه البعض، لا سيما وأنها ملاحظات موجزة معدودة ولا تستقصي أبعاد الموضوع المطروح.. ثم إنها تنطلق من ترجيح إخلاص من أطلق المبادرات ومن توازن رؤاهم. ولا يدور الكلام بطبيعة الحال عن مواقف أو خطوات أو دعوات في اتجاه التسليم والعودة إلى قاع الموات مع بعض ما كان فيه أو جميع ما كان فيه من المآسي قبل انطلاق الثورة.

 

الملاحظة الأولى

لا يمكن لأي مبادرة في أي قضية أن تنطلق من اللحظة الأولى "جامعة مانعة"، فتضم جميع الأطراف أصحاب العلاقة الموضوعية على محتوى يلبي جميع التوقعات.. فكل مبادرة لا بد أن تبدأ بفرد أو أفراد ومجموعة توصف نسبيا بالصغيرة أو الكبيرة، فلا يصح رد الفعل المتسرع رفضا أو انتقادا، بل قد يؤدي ذلك إلى تناقض مبادرات المخلصين مع بعضها بعضا والانشغال بالخلاف قبل استيعاب المطلوب من كل منها.

 

الملاحظة الثانية

تصحيح المسار.. أو التفاعل مع الواقع الراهن.. أو تجديد الزخم الثوري.. أو تمثيل الكلمة الشعبية الثورية.. وما شابه ذلك، عناوين عريضة لبعض المبادرات، ويمثل كل منها مهمة ضخمة وسط ظروف معيقة وعداء شرس.. فلا يفيد أن تتخذ أي مجموعة موقفا رافضا لمبادرة مجموعة أخرى، لمجرد تباين الصياغات الأولية لأطروحات كل منها.. فالمطلوب أبعد مدى وأشمل من جميع تلك المبادرات معا، والعمل الجادّ يتسع لها كافة.. متنامية ومتجاورة ومتكاملة، فلا بد من التواصل والتلاقي والتفاهم، وأول ما يساعد على ذلك اختصار صياغة المبادرة الذاتية على عناوين كبرى دون إعطاء التفاصيل صبغة إلزامية.

 

الملاحظة الثالثة

نجاح أي مبادرة مخلصة رهن بطاقات أصحابها ومن ينضم إليهم من ذوي الكفاءات المخلصين.. وانتشار العمل وتوسع دائرته رهن بصياغة المبادرة صياغة منفتحة على كل طرف مخلص يريد متابعة طريق التغيير الثوري وتجنب أخطاء أو انحرافات أو منزلقات سابقة.

هذا ما يفيد التركيز عليه وليس الخوض في جدال حول ردود أفعال متسرعة تنشر الإحباط مسبقا في التفاعل مع أي مبادرة جديدة.. بعبارات التشكيك والتخوين أو التخويف من عمل مضاد من جانب هذه الجهة أو تلك، وجميع ذلك مرفوض لا سيما وأنه إحباط يستبق رؤية ما تقتضيه المبادرة من تواصل وعمل.

من يتابع بعض التفاصيل يمكن أن يجد في بعض المواقف أو التعليقات روح التثبيط المثيرة للتساؤل عن السبب، هل أصبح التيئيس "وظيفة" يمارسها بعضنا في التعامل مع بعضنا الآخر، أم هو مرض نفساني نتيجة ما مضى من كوارث، فنعبر عن إصابتنا بكلمة أو تعليق أو رد دون مراعاة ما يسبب من ضرر، أم هو من قبيل مواقف التبرير الذاتي عن القعود والتخلف عن أي ركب يعمل، فيتخذ صيغة رفض أي مبادرة سيان ما هو محتواها ومن يعمل لأجلها.

 

الملاحظة الرابعة

لا يحسن لأي سبب سبق ذكره صدور رد فعل سلبي رافض قد يكون نتيجة تساؤل شخصي من قبيل: "علام لم تتصلوا بي شخصيا مسبقا، وأنا من أنا!" أو "كيف تدعوني لأسير معك أو خلفك.. وأنا من أنا!".

أساليب الدعوة مرتبطة باستخدام وسائل الاتصال الحديثة، ومنها سهولة خطوة تبدو وكأنها البديل عن "مؤتمرات تقليدية.." والمقصود هنا هو إنشاء مجموعات "إلكترونية" مغلقة أو مفتوحة عامة. ولأن أصحاب المبادرة أناس مخلصون نشطاء، فغالبا ما يعانون من ضغط الوقت الذي يجعل من العسير عليهم الاتصال المسبق مع كل فرد مرشح من جانبهم للعمل، قبل إنشاء تلك المجموعة.

الأصل هو التواصل المباشر المسبق، ولكن الأصل أيضا إحسان الظن وإحسان التعبير فإنما تأتيك الدعوة لأن صاحبها يتوسم فيك خيرا وقدرة على عمل مفيد.

أما من يستطيع التواصل الفردي المسبق وشرح الخطوات الأولية التي انطلقت المبادرة بها، فهذا أقوم لتكوين عمل جديد، وللتعامل مع الآخر تعاملا يقربه إلى العمل، وقد يحتاج الآخر إلى ذلك وإن سبق ظهور تقارب الرؤى ووجهات النظر.

 

ختاما

كل عمل فردي مطلوب ومفيد.. وفق المعطيات الذاتية من طاقات وتخصصات وظروف.

وكل هدف كبير يتطلب تعاونا جماعيا يتكون غالبا كحصيلة لأعمال فردية.

إنما تبدلت الوسائل والأساليب لإيجاد عمل جماعي جديد، والعنصر المشترك بينها هو كلمة "تشبيك" وقد أصبح علما قائما بذاته، فلا ينبغي أن نتعامل مع كثرة المبادرات وتعددها بأساليب أو قواعد مستمدة من أساليب قديمة نسبيا، فتحول المبادرات الفردية والناشئة إلى أعمال جماعية لن يأخذ المسار الذي اعتدنا عليه في العقود الماضية.. وكلما توسعت آفاق رؤيتنا لمستقبل يختلف بمعطياته عن واقعنا وماضينا، تزداد قدرتنا على التفاعل مع المستجد علينا تفاعلا إيجابيا منفتحا بما يخدم أهدافنا المشروعة المشتركة وهي تاريخية وكبيرة، تتطلب تلاقي التصورات والجهود من وراء كل تعددية سابقة، وكل تجرية ماضية.

نبيل شبيب

 

Google Plus Share
Facebook Share

تعليقات

لا يوجد نتائج مطابقة


تعليقك هنا

* الاسم الكامل
* البريد الإلكتروني
* تعليقك

تعليقك مرحب به, الرجاء الالتزام بالآداب العامة للحوار

* كود التحقق