كلمات وشذرات

يقول متخصصون: إما شرعية عبر انتخابات بشروطها، أو شرعية "القبول" بإنجازاتك، ومن دون ذلك: من أنت؟

كل من لا ينضوي تحت راية "تحرير إرادة الشعب" لا ينتسب إلى الثورة، سواء كان من أهل البلد أم ممن تحركوا لنصرتهم

راية تحرير إرادة الشعب هي الراية الثورية الجامعة الملزمة.. في نطاق كل قطر ثائر

في الثورة الشعب الثائر هو الأهم من أي طرف من الأطراف السياسية والفصائلية وغيرها

الثورة هي "الأكبر" من جميع التشكيلات الثورية مع بعضها بعضا.. سيان من تضم وأي راية ترفع

لا ينبغي الخلط بين خدمة الثورة وهي خدمة مشكورة.. وفرض السيادة على الثورة وهذا سلوك مرفوض

لا ينهي الثورات عدو دولي إذا التقى الثوار على العمل لها.. وتنتهي إن افترقوا وتراجعوا.. ولو غاب العدو الدولي

لا تحتاج الثورات إلى ساسة وارثين لخنوع ما قبل الثورات، بل إلى ساسة مبدعين على مستوى إبداع شعوب صنعت الثورات

الثورات جذوة تغيير، تتحول عبر حقبة من الزمن.. إلى أنوار كاشفة للحق ونيران حارقة للتضليل، ودواء يعالج الأوبئة

ما أكثر من يعرف كلمة الحق وما أقل من يعرف ثمنها ويجهر بها

الجهر بالحق واجب كفائي فهل ننجو من الإثم إن بقي الأداء دون حدّ الكفاية؟

لكلمة الحق درجات.. أدناها التواصي بالحق والصبر وأعلاها مرتبة سيد الشهداء


 

معذرة لرواد مداد القلم في حال ظهور بعض الخلل في ترتيب المواضيع ومشاهدتها، فالموقع يشهد بعض التطوير الفني ومن حيث المحتوى دون أن تنقطع إضافة الجديد إليه

 

Google Plus Share
Facebook Share
توفي في حزيران / يونيو ٢٠٠٧م

سامي نصر رحمه الله

رحمك الله يا أخي الحبيب الوفيّ الكريم رحمة واسعة، وجزاك الله في جنته خير جزاء

 

ما أصعب الكتابة على القلم عن فقد حبيب وفيّ كريم، عن فقد إنسانٍ في فترة باتت فيها المعاني الإنسانية الجليلة الكريمة التي تعطي كلمة إنسان مضمونها، بضاعة نادرة للأسف.

والأخ الحبيب سامي نصر، الذي يعرف عنه صاحب هذه السطور عنه ما يعرف، لم يكن من المشاهير، الذين تختلط معالم الصورة عنهم ما بين حقّ وسواه، فالكتابة لا تستهدف رثاء حافلا بالثناء، ولا محاولة تقويم صورة عمّت عند الناس وما هي بصحيحة تماما. إنّما لا حاجة في الكتابة عن سامي رحمه الله أن تفتّش عن مناقب ومثالب، فقد كان صافيا كنبع رقراق، لا يستطيع أن يخفي أمرا عن أحبابه ولو أراد، يفصح عمّا في قلبه ببساطة وعفوية، وما عرفت على لسانه كلمة سوء واحدة عن أحد ممّن عرفناهم معا، ولا رأيت في عينيه قطّ تبرّما بسوء وجده عند أحد. كان متسامحا بلا حدود، كريما بلا حساب، طيّب الطوية والكلمة في جميع الظروف والأحوال، حتى أنّني كنت أحيانا أحاول استثارة غضبه في نقاش، فلا يغضب إلاّ لله، ولا يعرف إلاّ دعاء الهداية لمن زلّت به قدم وانحرف عن الطريق.

عرفته قبل زهاء ثلاثين عاما في دار الغربة في بون، فعشنا سنوات في علاقة حميمة بين أسرتينا في الغربة، وعشنا سنوات نعمل معا في مصلى صغير في شارع "بيتهوفن" لم يكن يجمع أكثر من بضع عشرات في صلاة الجمعة، مثل مصلى آخر صغير آخر في المدينة، ولم يكن يربأ بنفسه عن أيّ عمل يبادر إليه أو يُطلب منه، ولا يضيق بأحد من إخوانه ولو حمل العبء وحده. حتى إذا غادرَنا وأسرته عائدين إلى بلدهم الأصلي مصر، ترك فراغا كبيرا، لم يمكن تعويضه، رغم أنّ عدد المصلين والناشطين في المصلى الصغير قد بدأ يزداد عاما بعد عام، حتى إذا لقيته بعد بضعة عشرة عاما في مصر، وجدته أسعد ما يكون وأنا أخبره أنّه أصبح يوجد في بون بضعة عشر مصلى، وأنّ منها ما يجمع أكثر من ألف مصلٍّ يوم الجمعة.

لم أجتمع به إلا ساعات معدودة في تلك الزيارة الأولى لمصر، وكان يتحدّث خلالها بلا انقطاع عن تلك الأيام التي جمعتنا، وعن عمق ارتباطه بالإسلام منذ ذلك الحين، وكم كان يسعى ليجد ما يعوّضه عن روح الأخوّة الصافية التي وجدها، وكم كان يتألّم لبلده وأهل بلده وأحوالهم ومشكلاتهم ومعاناتهم، ويتألّم أكثر أن يجد صعوبة وعراقيل في طريقه، وهو يعيش للدعوة، رغم إصابته بمرض أضعف قدرته على بذل ما يحب أن يبذل. وتحدّثنا عمّا يمكن صنعه، وما ينبغي صنعه، وعن ضرورة أن يتلاءم المسلم مع الظروف حوله، فلا يدع سبيلا للتحرّك، ولا يستهين بما يعطيه، فالنتائج -كما كان يقول دائما- على الله، وليس لنا إلاّ نعطي ما نستطيع.

ومضى عام ورأيته ثانية قبل شهر واحد من وفاته رحمه الله، ولقيت معه أفراد أسرته الصغيرة، فما شعرت -وابنتي وزوجها معي- إلاّ أنّنا أفراد أسرة واحدة، وأن حفيده الذي كان يحمله ويبدي من الفرحة والغبطة به ما يماثل فرحة طفل صغير بلعبته، كحفيدتي التي بلغت العام الأوّل من عمرها. وأصرّ إصرارا شديدا أن يعرّفني بمن يعمل وإياهم، ووجد فيهم ضالّته، تعاونا في الله على الدعوة الخالصة، وأقول يقينا إنّ هذا كان من وراء ما وجدت لديه من الإحساس بالرضا والاطمئنان، وراحة نفسية أغبطه عليها، وما أحسبها إلاّ مدخلا له إلى رضوان الله تعالى في جنّة الخلد، فمن بات راضيا عن الله رضي الله عنه وأرضاه.

ولقد علمت أنّه أقبل على الله باسما بسمة الرضى متوضئا للصلاة، وعلمت أنّه قبل يومين فقط من وفاته دخل على أسرته وهو "يرقص" حقيقة لا كلاما، من فرط سروره أنّه تمّ إنجاز بناء المسجد الذي كان يشارك في العمل لبنائه لفترة طويلة قبل انتقاله إلى رحمة الله تعالى.

رحمك الله يا أخي الحبيب الوفيّ الكريم رحمة واسعة، وجزاك الله في جنته خير جزاء، إيّاه أسأل لك الرضوان في نعيم مقيم، وإياه أسأل لأحبتي من ذويك ولكلّ محبيك ولنفسي وأسرتي التي عرفتك أخا عزيزا كريما، أسأله تعالى الصبر والعزاء والسلوان، وإياه أسأل أن يجمعنا وإياك في جنة الخلد، وإنّا لله وإنّا إليه راجعون.

نبيل شبيب

 

Google Plus Share
Facebook Share

تعليقات

العدد الكلي: 1 (20 في الصفحة)
Moata Gad
منذ: 2018/07/01 14:41

جزاك الله خيرًا

ذكرتني بأخ حبيب عزيز كريم

رحمه الله تعالى رحمة واسعة

وتذكرت زيارتي له ولزوجه هناك منذ ما يقرب من ثلاثة عقود

وأتذكره من حين لآخر ، فلا أذكر له إلا طيبتة، وحسن خلقه، وجميل لفظه، وهمته في عمل الخير

وأسأله تعالى أن يجمعنا معًا ي الجنة وأياه وكل من التقينا بهم في تلك الفترة، ممن عوضنا الأهل والأحباب خير العوض

اللهم ارحمه، وأسكنه الفردوس، وأصلح ذريته

 

وجزاك الله خيرًا كثيرًا على تذكيرك بالأخ الحبيب


تعليقك هنا

* الاسم الكامل
* البريد الإلكتروني
* تعليقك

تعليقك مرحب به, الرجاء الالتزام بالآداب العامة للحوار

* كود التحقق