أمانة الكلمة

 

سيبقى نبض كلماتنا أجوف فارغا في مسامع الضحايا ما لم يقترن بفكر ورؤية وعمل وتعاون 

 

لكلمة الحق درجات.. أدناها التواصي بالحق والصبر وأعلاها مرتبة سيد الشهداء

 

الجهر بالحق واجب كفائي فهل ننجو من الإثم إن بقي الأداء دون حدّ الكفاية؟

 

ما أكثر من يعرف كلمة الحق وما أقل من يعرف ثمنها ويجهر بها

 

قد يرقى جزاء كلمة الحق في وجه سلطان جائر إلى مرتبة سيد الشهداء

 

لا يرتفع صوت متبجحا بالباطل إلا عندما يغيب الجهر بكلمة الحق

 

أغمض عينيك واطوِ مسافة الخلاف بيننا وستسمع ما أقول وإن لم تقرأه مكتوبا

 

استخدام كلمة "رئيس" في وصف رئيس عصابة لا يجعله رئيس دولة


مخاطر تفتيت الجسد الثوري الشعبي

رأي - الهدن المحلية وتوحيد الفصائل

لا ينبغي إغفال الربط بين جهود توحيد الفصائل وبين مواجهة مساعي بقايا النظام لتفتيت جسد الثورة

 

زعزعت الشهور الأولى من الثورة أركان "النظام" في سورية، فلجأت بقاياه إلى مواجهة الإرادة الشعبية المتفجرة.. عبر ممارسات همجية معروفة عن الحقبة الأسدية، أهمها:

١- العنف الهمجي ميدانيا لترهيب الشعب الثائر.

٢- الغدر المعيشي حصارا لإضعاف الإنسان الثائر.

٣- زرع الفتن لتمزيق وحدة الوطن الثائر.

٤- دعم انتشار ممارسات تشوّه مسار الثورة.

٥- اعتماد هذا التشويه لاستعادة دور "أسدي" خارجي مع استعداء القوى الخارجية ضد الثورة.

٦- الإسهام في نشر الفوضى "الهدامة" إقليميا للمساومة مع الهيمنة الدولية.

٧- تفتيت جسد الثورة عبر "هدن محلية" بعد الانفراد واقعيا بالجيوب الثورية.

. . .

ظهرت بوادر أولية لاستعادة الثورة فعاليتها، ومن ذلك جهود جديدة لتوحيد فصائلها الرئيسية، ووضع صيغة مشتركة لرؤيتها وتطلعاتها المستقبلية، والمفروض أن تتجاوز هذه المبادرات حدود محاولات سابقة، لم تسفر على أرض الواقع -بغض النظر عن الظروف والنوايا- عن ظهور تجمعات تحمل أسماء جديدة وبعض التفاهمات، دون أن تصل إلى مستوى وحدة هيكلية اندماجية وقواسم مشتركة للعمل، بحيث تنطوي على تحرك موحد فعال.

لا تواكب مثل هذه المبادرات متطلبات مسار الثورة إن أغفلت ما يشهده من مستجدات على أرض الواقع، سلبا وإيجابا، ومن ذلك على سبيل المثال إغفال ضرورة الربط بين كل مبادرة جديدة لتوحيد الصفوق وبين مواجهة مساعي بقايا النظام لتفتيت جسد الثورة، فلا بد هنا من إيجاد نهج مشترك للتعامل مع مساعي بقايا النظام لهدن محلية.

إن النجاح في الفترة المقبلة من مسار الثورة مرتبط إلى حد بعيد بمدى التكامل بين توحيد العمل الثوري لتصعيده، وبين مواجهة مساعي التفتيت للحد من مفعولها، فالتصعيد الثوري ممكن عبر توحيد القوى الثورية "اندماجا.. وتصورا"، ولكن يتعرض لخطر كبير إذا نشأت ثغرات في الجسد الثوري لهذا التصعيد، وهذا بالذات مما تسعى بقايا النظام لصنعه عبر هدن محلية "اضطرارية" ‎منفصلة عن بعضها بعضا.

لا حاجة للتأكيد بهذا الصدد على رفض أي تهوين من شأن احتياجات أهلنا في مواضع الحصار والقصف، ولا من شأن أوضاع الصامدين في الدفاع عنهم محليا، ونعلم أن هذا وذاك معا هو ما يصنع القرار بالإقدام على هدنة محلية أو رفضها.

بالتالي.. ينبغي أن تتضمن مبادرة "توحيد نهج القوى الثورية" واجب تقديم أقصى ما يمكن لمنع تفتيت جسد الثورة عبر الهدن المحلية، فكل خطوة اضطرارية هنا تؤدي إلى ضعف مفعول توحيد الجسد الثوري، وإن جمع الفصائل الثورية الكبرى.

والله غالب على أمره.

نبيل شبيب

 

تعليقك هنا

* الاسم الكامل
* البريد الإلكتروني
* تعليقك

تعليقك مرحب به, الرجاء الالتزام بالآداب العامة للحوار

* كود التحقق