كلمات وشذرات

يقول متخصصون: إما شرعية عبر انتخابات بشروطها، أو شرعية "القبول" بإنجازاتك، ومن دون ذلك: من أنت؟

كل من لا ينضوي تحت راية "تحرير إرادة الشعب" لا ينتسب إلى الثورة، سواء كان من أهل البلد أم ممن تحركوا لنصرتهم

راية تحرير إرادة الشعب هي الراية الثورية الجامعة الملزمة.. في نطاق كل قطر ثائر

في الثورة الشعب الثائر هو الأهم من أي طرف من الأطراف السياسية والفصائلية وغيرها

الثورة هي "الأكبر" من جميع التشكيلات الثورية مع بعضها بعضا.. سيان من تضم وأي راية ترفع

لا ينبغي الخلط بين خدمة الثورة وهي خدمة مشكورة.. وفرض السيادة على الثورة وهذا سلوك مرفوض

لا ينهي الثورات عدو دولي إذا التقى الثوار على العمل لها.. وتنتهي إن افترقوا وتراجعوا.. ولو غاب العدو الدولي

لا تحتاج الثورات إلى ساسة وارثين لخنوع ما قبل الثورات، بل إلى ساسة مبدعين على مستوى إبداع شعوب صنعت الثورات

الثورات جذوة تغيير، تتحول عبر حقبة من الزمن.. إلى أنوار كاشفة للحق ونيران حارقة للتضليل، ودواء يعالج الأوبئة

ما أكثر من يعرف كلمة الحق وما أقل من يعرف ثمنها ويجهر بها

الجهر بالحق واجب كفائي فهل ننجو من الإثم إن بقي الأداء دون حدّ الكفاية؟

لكلمة الحق درجات.. أدناها التواصي بالحق والصبر وأعلاها مرتبة سيد الشهداء


 

معذرة لرواد مداد القلم في حال ظهور بعض الخلل في ترتيب المواضيع ومشاهدتها، فالموقع يشهد بعض التطوير الفني ومن حيث المحتوى دون أن تنقطع إضافة الجديد إليه

 

Google Plus Share
Facebook Share
ترامب على خطى بوش الابن.. ولكن المعطيات الدولية تبدلت

انسحاب هجومي من الاتفاق النووي مع إيران

محاولة متجددة لاستعادة الزعامة الانفرادية عالميا وتعزيز الهيمنة الصهيوأمريكية إقليميا.. وحال من يخدمها كالمستجير من الرمضاء بالنار

 

بداية.. لا تفيد التحليلات والاستنتاجات المتسرعة، بشأن قرار ترامب حول "الاتفاق النووي" مع إيران ومن ذلك مثلا:

١- هذه مجرد مسرحية كبرى لتلميع شعار الممانعة والمقاومة..

هذا مستحيل.. وجميع ذوي العلاقة يعلمون أن هذا الشعار قد غرق في دماء مئات الألوف من الشهداء وآلام ملايين المعتقلين والمشردين والمعذبين.. ويعلمون أيضا أن مشروعي الهيمنة الإيراني والصهيوني عدوّان في صراع على النفوذ، وإن تطابقت أحيانا أهداف مرحلية وتكاملت تحركات عدوانية هنا وهناك.

٢- هذه ضربة أمريكية تخدم ربيع الثورات الشعبية..

هذا مستحيل.. بل تأخر التحرك الصهيوأمريكي في هذا الاتجاه بانتظار أن تنفذ الميليشيات الإيرانية ومن ورائها الغزو الجوي الروسي في سورية تخصيصا القسط الأكبر مما يوصف عادة بالمهام القذرة من التحرك المضاد للتغيير عبر تحرير الإرادة الشعبية في بلدان المنطقة.

 

لقد أعلن ترامب عن الانسحاب من الاتفاق النووي الدولي مع إيران، وعن تصعيد استخدام سلاح ما يسمى "العقوبات" ضد إيران وضد من لا يدخل بيت الطاعة الأمريكي بشأن تلك "العقوبات".. وهذا قرار له أسبابه الداخلية والخارجية، رغم أسلوب "الإعلان" الأرعن والأهوج كما هو معتاد لدى ترامب ومعروف عنه.

 

قرار خارجي بأبعاد داخلية

المراهنة الحالية على سقوط ترامب داخليا مراهنة كبيرة، ونتائج الانتخابات النيابية النصفية قبل نهاية عام ٢٠١٨م يمكن أن تغرس آخر مسمار في نعش رئاسته، وبقدر عجزه عن تحقيق إنجازات داخلية تمحو القليل من الإنجازات في عهد سلفه أوباما لصالح الطبقات المتضررة في المجتمع الأمريكي، بقدر ما حاول ويحاول التعويض عن ذلك من خلال تحركاته على المستوى الخارجي كما صنع مع اتفاقية باريس حول المناخ من قبل، وما يصنعه بشأن الاتفاقات والعلاقات التجارية الدولية. وكما عمل على كسب الدعم المالي من جماعات ضغط صناعة السلاح بدعوته لمزيد من التسلح الفردي وبمواجهته العلنية حتى لحركة الناشئة الأمريكيين، يعمل أيضا على زيادة ما يجده من دعم جماعات الضغط الصهيونية في الولايات المتحدة الأمريكية، من خلال العودة إلى تجديد حصار إيران والحد من مشروع هيمنتها الإقليمية لصالح مشروع الهيمنة الصهيونية الإسرائيلية إقليميا أيضا.

 

قرار خارجي بصبغة عدوانية

علاوة على ما سبق يوجد عامل آخر يعيد لترامب صفته رئيسا أمريكيا كأسلافه، وهو العمل على تمديد حقبة الزعامة الانفرادية الأمريكية المحتضرة منذ فترة عالميا، وهي التي أعلن عنها جورج بوش الأب عقب اهتراء المنظومة الشيوعية عالميا، ولكن الساحة الدولية شهدت توجها واضحا نحو تعدد الأقطاب عالميا، سياسيا واقتصاديا ثم في الدرجة الثانية أمنيا وعسكريا، وحاول جورج بوش الابن قبل ترامب وبأسلوب أهوج كأسلوب ترامب أن يستعيد الزعامة الانفرادية الأمريكية بمسلسل حروب أفغانستان والعراق تخصيصا، وهذا ما أخفق بصورة ضاعفت سرعة انتزاع المزيد من أسباب القوة الاقتصادية والمالية من الولايات المتحدة الأمريكية، وقد واجه أوباما ذلك قبل ترامب بأسلوب سحب القوات العسكرية لتخفيض النفقات وعبر مضاعفة حجم التقتيل عن بعد أي بتصعيد موجات الغارات بطائرات دون طيار، وكذلك بأسلوب إشعال الحروب الإقليمية بالوكالة وهو ما يترك آثاره السلبية على حساب الدول الناهضة وكذلك على حساب "الأقطاب الدوليين" الأقرب جغرافيا إلى مناطق تلك الحروب وامتداداتها.

إن سياسة ترامب الخارجية لاستعادة الزعامة الانفرادية الأمريكية تقوم على مزيج خطير من أسلوب بوش الابن بالقرارات الهوجاء وأسلوب أوباما بخوض الحروب عن بعد مع تقليص النفقات الذاتية.

 

إيران تدعم السياسة الأمريكية

إن المصدر الأكبر لدعم ترامب على هذا الطريق هو إيران نفسها بسياسة الهيمنة الدموية الهوجاء التي اتبعتها في سنوات الربيع العربي وانتقلت بها خطوة تصعيدية كبرى من خلال توجيهها ضد تحرر إرادة الشعوب الثائرة، لا سيما في سورية واليمن (وهما مع مصر محور مسار ثورات الربيع العربي) وذلك بعد حقبة ما يسمى (تصدير الثورة) وفي الحالتين مع تجييش الميليشيات بصبغة طائفية عدوانية أسقطت البقية الباقية من شعارات (الوحدة الإسلامية.. والممانعة.. والمقاومة).

لقد ضيّعت إيران بدعامتي (الطائفية.. والهيمنة) العدوانيتين فرصة تاريخية لنشأة "تحالف حقيقي" إقليمي، على مستوى الشعوب، بل وعلى مستوى الأنظمة تحت تأثير الضغوط الشعبية، ولهذا ينفرد بها الميدان الآن في مواجهة المشروع الصهيوأمريكي إقليميا.

وتعلم القيادات الإيرانية أن الدور التركي الفاعل إقليميا رهن بموازين المصالح الذاتية، وقد لا تجد إيران في تركيا "ثغرة" لخرق حصار خارجي كما وجدت من قبل، فالمسؤولون في تركيا يعلمون أن المنظومة المالية والاقتصادية التركية حاليا مستهدفة أمريكيا أيضا إلى حد بعيد، وأن أحد ميادين استهدافها هو ما يمكن أن يسفر عنه توجه ترامب الجديد ضد إيران.

كذلك فموازين المصالح هي التي تحدد مواقف الدول الأخرى المشاركة في "الاتفاق النووي"، وليس مجهولا أن قسطا كبيرا من قرارات مجلس الأمن الدولي لحصار إيران اقتصاديا وماليا قبل عقد الاتفاق، كان بمشاركة تلك الدول، وستعمل الآن على انتزاع مزيد من "التنازلات" الإيرانية على صعيد المشروع النووي وعلى صعيد الأسلحة المتطورة لا سيما الصواريخ البعيدة المدى، فهذه الدول لا تختلف كثيرا عن الولايات المتحدة الأمريكية من حيث ارتباطها بمشروع الهيمنة الصهيوأمريكي إقليميا فهو الأقوى والأعمق لديها جميعا من أي نوع من العلاقات المصلحية الاقتصادية والمالية مع إيران.

 

غياب دور رسمي عربي مستقل

لقد ارتكبت إيران أخطاء إجرامية فاحشة بكل المعايير، إقليميا ودوليا، ولكن التحرك الصهيوأمريكي المتصاعد ضدها حاليا، لا يصب في حال من الأحوال في مصلحة أي دولة عربية أو إسلامية في المنطقة، حتى وإن أدّى إلى انحسار حجم تأثير هيمنتها الإقليمية لصالح "الهيمنة الصهيوأمريكية".

إن توجيه ضربات مالية أو اقتصادية أو سياسية أو حتى عسكرية لإيران، لا يحقق مفعوله المطلوب أمريكيا وصهيونيا إلا بقدر ما تتورط فيه دول عربية قريبة من إيران جغرافيا.

 ومن المخزي إلى حد بعيد ألا تدرك الدول العربية أن مواقعها تحت جناح صهيوأمريكي على الساحة الإقليمية والدولية، لا يقل خطرا على الأنظمة فيها -وليس على الشعوب والثروات الوطنية فقط- من الخطر الإيراني المتفاقم، وأن المخرج لا يتمثل قطعا في الإمعان في سلوك طريق التبعية المطلقة في مختلف الميادين السياسية والأمنية والمالية والاقتصادية بل القيمية والعقدية أيضا.

من قبل إيران وملفها النووي وهيمنتها، ومن قبل المشروع الصهيوأمريكي نفسه، كان ولا يزال مصدر القوة الحاسم للعرب والمسلمين، هو طاقات الشعوب بدلا من تقييدها والتنكيل بها، والتلاقي عبر الحدود على سياسات تطويرية مشتركة بدلا من ألغام التبعية لاستشارات أجنبية في ميادين الزراعة والصناعة والأمن وغيرها، وقد قضت وما تزال تقضي على بذور القوة الذاتية، ولا يوجد في عالمنا المعاصر، ومن قبل ومستقبلا أيضا، من يستطيع تحقيق أهداف جليلة ومن يمنع عن نفسه تأثير الضربات العدوانية الخارجية، إلا من خلال الاعتماد على مصادر القوة الذاتية.

نبيل شبيب

 

Google Plus Share
Facebook Share

اقرأ أيضاً

قرار انفرادي أمريكي يوظف للتأثير على القضايا الأخرى أضعاف تأثيره على العلاقات الأمريكية – الإيرانية ومشروع إيران الإقليمي

لن تتحقق مواجهة فاعلة لمشروع الهيمنة الإيراني المدعوم غربيا في الفترة المقبلة، دون أن يكون القسط الأكبر منها معتمدا على المسار الثوري الشعبي التغييري

منع المشروع الإيراني النووي العسكري من التنفيذ لن يؤدي إلى وقف تحرك الميليشيات، أو تقلص النفوذ المتنامي اعتمادا عليه، في أي بلد من البلدان العربية


تعليقات

لا يوجد نتائج مطابقة


تعليقك هنا

* الاسم الكامل
* البريد الإلكتروني
* تعليقك

تعليقك مرحب به, الرجاء الالتزام بالآداب العامة للحوار

* كود التحقق