أمانة الكلمة

لكلمة الحق درجات.. أدناها التواصي بالحق والصبر وأعلاها مرتبة سيد الشهداء

الجهر بالحق واجب كفائي فهل ننجو من الإثم إن بقي الأداء دون حدّ الكفاية؟

ما أكثر من يعرف كلمة الحق وما أقل من يعرف ثمنها ويجهر بها

بقدر صدقنا قولا وعملا بشأن المقاومة، يتسارع العدّ العكسي لعصر النكبات

أغمض عينيك واطوِ مسافة الخلاف بيننا وستسمع ما أقول وإن لم تقرأه مكتوبا

قد يرقى جزاء كلمة الحق في وجه سلطان جائر إلى مرتبة سيد الشهداء

لا يرتفع صوت متبجحا بالباطل إلا عندما يغيب الجهر بكلمة الحق


الثورات جذوة تغيير، تتحول عبر حقبة من الزمن.. إلى أنوار كاشفة للحق ونيران حارقة للتضليل، ودواء يعالج الأوبئة

لا تحتاج الثورات إلى ساسة وارثين لخنوع ما قبل الثورات، بل إلى ساسة مبدعين على مستوى إبداع شعوب صنعت الثورات

لا ينهي الثورات عدو دولي إذا التقى الثوار على العمل لها.. وتنتهي إن افترقوا وتراجعوا.. ولو غاب العدو الدولي

إن طلبت أسباب الشفاء، فلا تبحث عمّن يقول: لا يوجد دواء، لعجزه عن التشخيص أو لجهله بالدواء

عاقبة التسويف في الأمور الشخصية خسران وندم.. وعاقبة التسويف في القضايا المصيرية ذل وهوان

كم ذا نرفع شعارا يقول الثورة لا تموت، الثورة تنتصر أو تستشهد، فهل حددنا مواقعنا على درب التغيير أم اكتفينا في التنافس على رفع الشعار


Google Plus Share
Facebook Share
ما بين الولادة والوفاة والتأثير

كارل ماركس وجمعية العلماء المسلمين في الجزائر

ما العلاقة بين هذا وذاك؟ وعلام الحديث عن هاتين المناسبتين هنا بأسلوب "حدث في مثل هذا اليوم"؟

 

يا أهلنا في سورية وأخواتها من بلدان الربيع العربي المختطف..

يا أهلنا في كل مكان من عالمنا المعاصر بكل ما له وعليه..

 

قبل قرنين.. في مثل هذا اليوم الخامس من أيار/ مايو من عام ١٨١٨م ولد كارل ماركس في مدينة ترير الألمانية.

وقبل أقل من قرن في مثل هذا اليوم الخامس من أيار/ مايو من عام ١٩٣١م ولدت "جمعية العلماء المسلمين" في الجزائر.

ما العلاقة بين هذا وذاك؟ وعلام الحديث عن هاتين المناسبتين هنا بأسلوب "حدث في مثل هذا اليوم"؟

 

نقف عند كارل ماركس أولا.. وقد تزامنت ولادته عام ١٨١٨م مع وقوف الرأسمالية الحديثة على قدميها على أرض صلبة في أوروبا، بعد مخاض استمر عدة قرون كانت بدايته مع ما يسمى الرأسمالية التجارية المواكبة لانتشار الاستعمار الأوروبي عالميا.

وتوفي كارل ماركس في منفاه في لندن يوم ١٤/ ٣/ ١٨٨٣م وقياصرة المال والرأسماليون يحكمون شرق أوروبا وغربها وما سمي "العالم الجديد".. أي حيث أبيد عشرات الملايين من الهنود الحمر ضمن من أبيد من البشر حيثما وصل ما يوصف بالاستكشافات الجغرافية الأوروبية!

لم ير كارل ماركس الراحة فضلا عن "النصر" في حياته، ورغم ذلك ارتبط اسمه (وأسماء عدد من أقرانه) بالتأريخ لصعود الشيوعية في روسيا والصين وغيرهما منذ الثورة البلشفية عام ١٩١٧م، ولا يختلف المؤرخون على أن الأفكار التي طرحها ماركس في نهجه الفلسفي وكتبه العديدة، كانت المحرك الذي صنع التغيير عالميا بعد ميلاده بمائة عام وبعد وفاته بثلث قرن، مع ما تلا ذلك من حقب تاريخية عبر الحربين العالميتين والحرب الباردة، وحتى الآن، حيث بدأ يتجدد الحديث عن الأفكار الاشتراكية والشيوعية الماركسية كرد فعل على توحّش الرأسمالية تحت عنوان "الليبرالية الجديدة".

 

وينتقل القلم إلى ولادة جمعية العلماء المسلمين في الجزائر قبل ٨٧ عاما، في الجزائر المستعمرة الفرنسية منذ قرن، المنهكة القوى نتيجة الفتك الدموي الهمجي بكل من حاول الثورة للتحرر والاستقلال والسيادة والكرامة والعدالة. وكان عبد الحميد بن باديس من وراء تأسيس الجمعية، واقترن اسمه، واسم أقرب العلماء إليه، مثل محمد البشير الإبراهيمي والطيب العقبي وغيرهما.. بإنقاذ الجزائر وأهلها عبر الحفاظ تربيويا وفكريا ومعنويا على العقيدة واللغة والوطن، وهو ما اجتمع في شعار الجمعية "الإسلام ديننا والعربية لغتنا والجزائر وطننا".

ويتحدث فراس حمد فرسوني عن أثر ابن باديس في صناعة مستقبل الجزائر، في رسالته الجامعية "الفكر التحرري عند عبد الحميد بن باديس وأثره في استقلال الجزائر" من عام ٢٠٠٩م، فيستشهد على ذلك بعدد من الباحثين الدارسين ونصوص من دراساتهم بأقلام عربية وفرنسية.

 

يا أهلنا في سورية وأخواتها من بلدان الربيع العربي المختطف..

يا أهلنا في كل مكان من عالمنا المعاصر بكل ما له وعليه..

كل تغيير تاريخي كبير، يبدأ بكلمة.. وفكرة.. وتصور عقدي إيجابي أو سلبي.. ثم ينطلق عبر عطاء متواصل، ورؤية مستوعبة لظروف العالم والعصر، وذاك من سنن التاريخ، فيسري على انتشار الشيوعية الماركسية بعد وفاة مفكرها بعدة عقود، مثلما يسري على استقلال الجزائر عام ١٩٦٢م وارتباطه بابن باديس المتوفى عام ١٩٤٠م وجمعية العلماء المسلمين في الجزائر.

 

ولقد تحركت عجلة التغيير التاريخي الجديد بانطلاقة الثورات الشعبية العربية عام ٢٠١١م.. فلا يجوز أن ينقطع أي فرد عن مواصلة العمل من أجله، كل حسب قدراته وموقعه، ليقترن مسار التغيير -ولو بعد حين- بأسماء ما لا يكاد يحصى من شهدائنا وضحايانا من جيل التغيير الجذري الكبير.

نبيل شبيب

 

Google Plus Share
Facebook Share

تعليقات

لا يوجد نتائج مطابقة


تعليقك هنا

* الاسم الكامل
* البريد الإلكتروني
* تعليقك

تعليقك مرحب به, الرجاء الالتزام بالآداب العامة للحوار

* كود التحقق