كلمات وشذرات

يقول متخصصون: إما شرعية عبر انتخابات بشروطها، أو شرعية "القبول" بإنجازاتك، ومن دون ذلك: من أنت؟

كل من لا ينضوي تحت راية "تحرير إرادة الشعب" لا ينتسب إلى الثورة، سواء كان من أهل البلد أم ممن تحركوا لنصرتهم

راية تحرير إرادة الشعب هي الراية الثورية الجامعة الملزمة.. في نطاق كل قطر ثائر

في الثورة الشعب الثائر هو الأهم من أي طرف من الأطراف السياسية والفصائلية وغيرها

الثورة هي "الأكبر" من جميع التشكيلات الثورية مع بعضها بعضا.. سيان من تضم وأي راية ترفع

لا ينبغي الخلط بين خدمة الثورة وهي خدمة مشكورة.. وفرض السيادة على الثورة وهذا سلوك مرفوض

لا ينهي الثورات عدو دولي إذا التقى الثوار على العمل لها.. وتنتهي إن افترقوا وتراجعوا.. ولو غاب العدو الدولي

لا تحتاج الثورات إلى ساسة وارثين لخنوع ما قبل الثورات، بل إلى ساسة مبدعين على مستوى إبداع شعوب صنعت الثورات

الثورات جذوة تغيير، تتحول عبر حقبة من الزمن.. إلى أنوار كاشفة للحق ونيران حارقة للتضليل، ودواء يعالج الأوبئة

ما أكثر من يعرف كلمة الحق وما أقل من يعرف ثمنها ويجهر بها

الجهر بالحق واجب كفائي فهل ننجو من الإثم إن بقي الأداء دون حدّ الكفاية؟

لكلمة الحق درجات.. أدناها التواصي بالحق والصبر وأعلاها مرتبة سيد الشهداء


 

معذرة لرواد مداد القلم في حال ظهور بعض الخلل في ترتيب المواضيع ومشاهدتها، فالموقع يشهد بعض التطوير الفني ومن حيث المحتوى دون أن تنقطع إضافة الجديد إليه

 

ما بين الولادة والوفاة والتأثير

كارل ماركس وجمعية العلماء المسلمين في الجزائر

ما العلاقة بين هذا وذاك؟ وعلام الحديث عن هاتين المناسبتين هنا بأسلوب "حدث في مثل هذا اليوم"؟

 

قبل قرنين.. في مثل هذا اليوم الخامس من أيار/ مايو من عام ١٨١٨م ولد كارل ماركس في مدينة ترير الألمانية.

وقبل أقل من قرن في مثل هذا اليوم الخامس من أيار/ مايو من عام ١٩٣١م ولدت "جمعية العلماء المسلمين" في الجزائر.

ما العلاقة بين هذا وذاك؟ وعلام الحديث عن هاتين المناسبتين هنا بأسلوب "حدث في مثل هذا اليوم"؟

 

نقف عند كارل ماركس أولا.. وقد تزامنت ولادته عام ١٨١٨م مع وقوف الرأسمالية الحديثة على قدميها على أرض صلبة في أوروبا، بعد مخاض استمر عدة قرون كانت بدايته مع ما يسمى الرأسمالية التجارية المواكبة لانتشار الاستعمار الأوروبي عالميا.

وتوفي كارل ماركس في منفاه في لندن يوم ١٤/ ٣/ ١٨٨٣م وقياصرة المال والرأسماليون يحكمون شرق أوروبا وغربها وما سمي "العالم الجديد".. أي حيث أبيد عشرات الملايين من الهنود الحمر ضمن من أبيد من البشر حيثما وصل ما يوصف بالاستكشافات الجغرافية الأوروبية!

لم ير كارل ماركس الراحة فضلا عن "النصر" في حياته، ورغم ذلك ارتبط اسمه (وأسماء عدد من أقرانه) بالتأريخ لصعود الشيوعية في روسيا والصين وغيرهما منذ الثورة البلشفية عام ١٩١٧م، ولا يختلف المؤرخون على أن الأفكار التي طرحها ماركس في نهجه الفلسفي وكتبه العديدة، كانت المحرك الذي صنع التغيير عالميا بعد ميلاده بمائة عام وبعد وفاته بثلث قرن، مع ما تلا ذلك من حقب تاريخية عبر الحربين العالميتين والحرب الباردة، وحتى الآن، حيث بدأ يتجدد الحديث عن الأفكار الاشتراكية والشيوعية الماركسية كرد فعل على توحّش الرأسمالية تحت عنوان "الليبرالية الجديدة".

 

وينتقل القلم إلى ولادة جمعية العلماء المسلمين في الجزائر قبل ٨٧ عاما، في الجزائر المستعمرة الفرنسية منذ قرن، المنهكة القوى نتيجة الفتك الدموي الهمجي بكل من حاول الثورة للتحرر والاستقلال والسيادة والكرامة والعدالة. وكان عبد الحميد بن باديس من وراء تأسيس الجمعية، واقترن اسمه، واسم أقرب العلماء إليه، مثل محمد البشير الإبراهيمي والطيب العقبي وغيرهما.. بإنقاذ الجزائر وأهلها عبر الحفاظ تربيويا وفكريا ومعنويا على العقيدة واللغة والوطن، وهو ما اجتمع في شعار الجمعية "الإسلام ديننا والعربية لغتنا والجزائر وطننا".

ويتحدث فراس حمد فرسوني عن أثر ابن باديس في صناعة مستقبل الجزائر، في رسالته الجامعية "الفكر التحرري عند عبد الحميد بن باديس وأثره في استقلال الجزائر" من عام ٢٠٠٩م، فيستشهد على ذلك بعدد من الباحثين الدارسين ونصوص من دراساتهم بأقلام عربية وفرنسية.

 

يا أهلنا في سورية وأخواتها من بلدان الربيع العربي المختطف..

يا أهلنا في كل مكان من عالمنا المعاصر بكل ما له وعليه..

كل تغيير تاريخي كبير، يبدأ بكلمة.. وفكرة.. وتصور عقدي إيجابي أو سلبي.. ثم ينطلق عبر عطاء متواصل، ورؤية مستوعبة لظروف العالم والعصر، وذاك من سنن التاريخ، فيسري على انتشار الشيوعية الماركسية بعد وفاة مفكرها بعدة عقود، مثلما يسري على استقلال الجزائر عام ١٩٦٢م وارتباطه بابن باديس المتوفى عام ١٩٤٠م وجمعية العلماء المسلمين في الجزائر.

 

ولقد تحركت عجلة التغيير التاريخي الجديد بانطلاقة الثورات الشعبية العربية عام ٢٠١١م.. فلا يجوز أن ينقطع أي فرد عن مواصلة العمل من أجله، كل حسب قدراته وموقعه، ليقترن مسار التغيير -ولو بعد حين- بأسماء ما لا يكاد يحصى من شهدائنا وضحايانا من جيل التغيير الجذري الكبير.

نبيل شبيب

 

Google Plus Share
Facebook Share

تعليقات

لا يوجد نتائج مطابقة


تعليقك هنا

* الاسم الكامل
* البريد الإلكتروني
* تعليقك

تعليقك مرحب به, الرجاء الالتزام بالآداب العامة للحوار

* كود التحقق