شذرات

 

لن نميز في أي ميدان من الميادين بين إنسان وإنسان وإلا نصير كمن يميزون بين حقوقنا ودمائنا على خلفية عقدية أو مصلحية مادية

 

بدأ خنق مسار الثورة منذ وجد من يشتري وعودا باطلة تتقلص تباعا ويدفع تنازلاتٍ تتفاقم عن حقوق لا يملكها.. وكانت تسمية ذلك "فن التفاوض"

 

يتزعزع الهدف المشروع من التفاوض وتتسارع عجلة التراجع مع تحويل شروط مشروعة مسبقة إلى مطالب للتفاوض

 

الفروق كبيرة بين صناعة الواقع والتسليم، وإرادة الشعب والمراوغة، والمصلحة المتبادلة والخضوع، فكيف اختلطت عند بعضنا تحت عنوان سياسة

 

دون الرؤية والتخطيط والعمل بين يدي الأحداث المأساوية الجارية، تضيع قيمة التذكير بوعد من قبيل سواري كسرى أثناء الهجرة في الرمضاء

 

لا ينتهي الاستبداد بزواله بل باستئصال جذوره فكرا وواقعا من العلاقات والثقافات اليومية في كل مكان وميدان 

 

كل إكراه استبداد مرفوض.. فلا إكراه للناس على سلطة تزعم لنفسها توجها مرجعيا إسلاميا.. أو توجها مرجعيا علمانيا

 

ليس الإسلاميون المصدر الصحيح لتعليم النهج العلماني للعلمانيين، وليس العلمانيون المصدر الصحيح لتعليم النهج الإسلامي للإسلاميين ، أليس كذلك؟


إلى طالبي الاشتراك في النشرة الدورية

أشكر طلباتكم وثقتكم، ولا بد قبل تلبيتها من استكمال برمجة تجديد مداد القلم وحسب الوعد من جانب المبرمج سيتحقق ذلك قريبا إن شاء الله
بعد ما سمّي ضربة عسكرية غربية

رؤية - أسئلة وأجوبة حول ماذا نريد في سورية؟

يوجد ثلّة أفراد موضع الأمل عند أهلهم من السوريين.. وهم المؤهلون للأخذ بزمام المبادرة "معا" بدلا من استمرارهم فيما هم عليه "فرادى"

 

سؤال: ما نتائج ما سمّي ضربات عسكرية غربية؟

الكيمياوي.. رسالة إلى رأس بقايا النظام: يمكن بقاؤك شرط عدم امتلاك سلاح كيمياوي قد يهدد مستقبلا العدو الإسرائيلي.

إيران.. رسالة إلى إيران: الوجود المرفوض هو ما يمكن أن يبلغ مستوى تشكيل خطر مستقبلي على المنافس الإقليمي الإسرائيلي في الهيمنة.

روسيا.. رسالة إلى موسكو: لا ينبغي الانفراد في الهيمنة على القرار في مستقبل سورية دون مشاركة غربية مباشرة.

الثورة.. رسالة إلى القوى المتبقية من "الثورة الشعبية": لا يوجد دعم خارجي ولن يوجد لتحرير الشعب في سورية من الاستبداد المحلي والهيمنة الأجنبية.

 

سؤال: ألا يمكن الاستفادة لصالح سورية وشعبها ومستقبله من ذلك التبدل الذي لا نشارك في صناعة القرار بشأنه؟

بلى.. ولكن لا يستفيد إلا من "يستطيع" الاستفادة، ولم نبلغ هذا المستوى بعد، لم نبلغ "نحن"، بمعنى جميع من يخوض في التساؤلات والإجابة من منطلق الصدق مع الشعب وثورته ومستقبله.

 

سؤال: أين تكمن الخطوة الأولى، أو الشرط الأول، لنتحول الآن أو تدريجيا من هذا الوضع "التعيس" إلى الوضع الذي يليق بقضية وطن وشعب ومستقبل يؤثر على المنطقة إقليميا ودوليا؟

لا بد من الخروج أولا من حالة العشوائية الانتحارية في السياسات والاتصالات السياسية أو ما يوصف بذلك والتحليلات والأطروحات الفكرية أو ما يوصف بذلك، وفي التوهم أن تحقيق أي أمل أو هدف مرتبط بتبعيتنا لقوى أجنبية.. إلى حالة المراجعة الذاتية "الصامتة" المقترنة باستكشاف القواسم المشتركة وإعطائها الأولوية على ما عداها، دون أن ننفصم بطرحها نظريا عما يدور على أرض الواقع حاليا.

 

سؤال.. من المؤهل للمبادرة الأولى لتحقيق ذلك؟

ليس من المؤهلين صاحب هذا القلم وأمثاله، لا سيما وأن أصواتهم وأقلامهم شبه محجوبة عن الكثرة الكاثرة من المخلصين..

وليس من المؤهلين أيضا أولئك الذين كشف مسار الأحداث وهمَ الظنون بأنهم هم دون سواهم القادة والرواد في طليعة المسار في تجمعات معترف دوليا بها اعترافا مشروطا بقيود، سواء اعتبروا أنفسهم في قمة العمل السياسي أو في زاوية من زواياه.

إن المؤهلين للمبادرة الأولى على طريق طويل وصعب ثلّة قليلة من أصحاب الأسماء المعروفة، وعدد كبير إنما لا يمكن تقديره تماما ممن لم يبلغوا ذلك "المقام" في ظلّ عواصف سابقة، اكتسحت بعنفوانها وضجيجها مفعول من يمارس العمل الهادئ الواعد المخلص وأبرزت العمل الصاخب قبل انكشاف خوائه لاحقا.

 

سؤال.. ما هو المطلوب.. أو ما هو الممكن المطلوب في مثل تلك المبادرة الأولى؟

أن يتوافق بعض تلك الأسماء المعروفة وبعض من يمكن أن ينضم إليهم على صيغة ما يمكن أن نقوله جميعا.. ومعا، ويشمل:

الإعلان القاطع أننا ننطلق معا من "واقعنا" في عالمنا وعصرنا، أننا سوريون دون شروط تعجيزية لبعضنا بعضا، أي دون مطالبة إغفال استمرار وجود انتماءاتنا وتطلعاتنا المتعددة لصياغة مستقبلنا..

ثم التزام ذلك منطلقا لأي تواصل على أي مستوى وبأي شكل مع أي جهة أجنبية.

 

سؤال.. ما اقتراحك وأنت فرد مواطن واحد تطرح مثل هذا الطرح الكبير؟

(١) نريد تحقيق هدف بعيد هو قيام دولة دستورية حرة مستقلة متقدمة، تنبثق جميع أنظمتها وأجهزتها وسياساتها الداخلية وعلاقاتها الإقليمية والدولية عن إرادة السوريين.

(٢) أي مشاركة في مفاوضات أو مشاورات أو تصريحات مشروطة بعدم المشاركة في توقيعات توهم بمنح المشروعية الشعبية لاستبقاء الاستبداد والفساد والهيمنة الأجنبية أو لتقسيم الوطن أو اضطهاد أي فئة من الشعب. والمشروعية الشعبية هي الوحيدة بموجب المواثيق الدولية.

 

سؤال.. إلى من نتكلم لتنتقل هذه المبادرة أو ما يشابهها من "التنظير" إلى مستوى "التفكير" وربما "التطبيق"؟

لا يمكن مبدئيا تحديد أعيان المقصودين بالأسماء وهم كثرة كاثرة، فهم كل إنسان سوري مخلص لوطنه وشعبه ومستقبل أولاده وأحفاده.

أما من يتطلع إلى المؤهلين لمواقع ريادية وقيادية وتوجيهية عامة، فهم الثلّة القليلة ممّن أوصل مسار أحداث السنوات الماضية إلى أنهم يعرفون أنفسهم ويعرفون بعضهم بعضا، ولا تزال أسماؤهم فوق الشبهات عموما.. وهؤلاء من أطالبهم من موقعي المحدود هذا بالتحرك تواصلا مع بعضهم، للأخذ بزمام المبادرة "معا" بدلا من استمرارهم فيما هم عليه "فرادى" فهذا ما لا يليق في ظروف "المحنة" بمن هم في مكانتهم، ومن هم حتى الآن موضع الأمل عند أهلهم في بلدهم وخارج بلدهم.

نبيل شبيب

 

اقرأ أيضاً

التوقعات الأقرب للصواب شرط لتحديد موقف أقرب للصواب أيضا وأقرب إلى تأمين بعض القدرة على التعامل مع مسار الأحداث القادمة

خطورة دعمنا غير المباشر لتحركات تؤدي إلى خضوع المستقبل المنظور في قضية سورية لمفعول الصراع على نفوذ أجنبي

إن التسليم بالعجز وليس العجز بحد ذاته هو ما ينشر جوابا من قبيل: أصبح العمل مستحيلا


تعليقك هنا

* الاسم الكامل
* البريد الإلكتروني
* تعليقك

تعليقك مرحب به, الرجاء الالتزام بالآداب العامة للحوار

* كود التحقق