كلمات وشذرات

كل من لا ينضوي تحت راية "تحرير إرادة الشعب" لا ينتسب إلى الثورة، سواء كان من أهل البلد أم ممن تحركوا لنصرتهم

راية تحرير إرادة الشعب هي الراية الثورية الجامعة الملزمة.. في نطاق كل قطر ثائر

في الثورة الشعب الثائر هو الأهم من أي طرف من الأطراف السياسية والفصائلية وغيرها

الثورة هي "الأكبر" من جميع التشكيلات الثورية مع بعضها بعضا.. سيان من تضم وأي راية ترفع

لا ينبغي الخلط بين خدمة الثورة وهي خدمة مشكورة.. وفرض السيادة على الثورة وهذا سلوك مرفوض

لا ينهي الثورات عدو دولي إذا التقى الثوار على العمل لها.. وتنتهي إن افترقوا وتراجعوا.. ولو غاب العدو الدولي

لا تحتاج الثورات إلى ساسة وارثين لخنوع ما قبل الثورات، بل إلى ساسة مبدعين على مستوى إبداع شعوب صنعت الثورات

الثورات جذوة تغيير، تتحول عبر حقبة من الزمن.. إلى أنوار كاشفة للحق ونيران حارقة للتضليل، ودواء يعالج الأوبئة

ما أكثر من يعرف كلمة الحق وما أقل من يعرف ثمنها ويجهر بها

الجهر بالحق واجب كفائي فهل ننجو من الإثم إن بقي الأداء دون حدّ الكفاية؟

لكلمة الحق درجات.. أدناها التواصي بالحق والصبر وأعلاها مرتبة سيد الشهداء

بقدر صدقنا قولا وعملا بشأن المقاومة، يتسارع العدّ العكسي لعصر النكبات


 

معذرة لرواد مداد القلم في حال ظهور بعض الخلل في ترتيب المواضيع ومشاهدتها، فالموقع يشهد بعض التطوير الفني ومن حيث المحتوى دون أن تنقطع إضافة الجديد إليه

 

خطورة تغييب الوعي المعرفي الذاتي

كلمات للأقليات

لا ضمانة لحقوقنا جميعا إن كانت "أجنبية" تحضر وتغيب وفق موازين متقلبة، بل هي تلك التي تنشأ ذاتيا، محليا، وتاريخيا معرفيا

 

ما تطرحه السطور التالية موضوع شائك في اللحظة الآنية لمجرى الأحداث فيلجأ القلم إلى التبسيط قدر الإمكان عبر عبارات قصيرة وتسلسل "مرقم".

١- نعلم أن السياسات الغربية، تجاه الثورات الشعبية مثلا، تتعمد توظيف شعار "حقوق الأقليات؛ لخدمة أغراض ودوافع أخرى لا علاقة لها بالإنسان وحقوقه.

٢- لا تنكر الأفكار التالية ذلك ولا تهوّن من شأنه، إنما تطرح أبعادا وخلفيات إضافية.

٣- استيعاب "مجموع" منطلقات الموقف السياسي المعادي عموما بما يشمل مسألة "الأقليات"، يساعد على صياغة الموقف الذاتي بصورة أفضل، بدلا من موقف متسرع يصنعه استيعاب منقوص.

٤- لا يصح التعميم عبر مقولة إن الغرب يعادي المسلمين ولهذا يركز على الأقليات في البلدان التي يمثل المسلمون فيها غالبية سكانية.

٥- قد يصح ذلك ولكن دون تعميم، ولنرجع مثلا إلى الموقف السياسي الغربي لصالح أقلية الأكراد المسلمين في تركيا بغالبيتها المسلمة أثناء الاستبداد العلماني فيها ومن بعد، ولنرجع مثلا آخر إلى الموقف السياسي الغربي لصالح أقلية التيبت غير المسلمة وغير المسيحية في الصين ذات الغالبية السكانية غير المسلمة أيضا، ولنرجع مثلا ثالثا وأخيرا إلى الموقف السياسي الغربي تجاه أقلية كوسوفا الألبانية المسلمة في صربيا قبل استقلال كوسوفا.. وتوجد أمثلة أخرى.

٦- لا يهدف ما سبق إلى "تبرئة" السياسة الغربية من عوامل عدائية تحركها، إنما يهدف إلى تأكيد أهمية الانطلاق دوما من وجود اعتبارات عديدة وعوامل مختلفة من وراء صناعة الموقف السياسي، مع مراعاة أن استيعابها جميعا ضروري لاتخاذ موقف مقابل أصوب وأكثر فاعلية.

 

٧- ما الذي يعنيه مصطلح "الأقليات" في الغرب؟ وبتعبير أدقّ: ما الذي يعنيه وفق الإرث المعرفي الذاتي للإنسان الغربي؟

٨- لم يعرف الغرب على امتداد عدة آلاف من السنين الماضية حالة التعامل الإنساني والحقوقي "الطوعي القويم" مع الأقليات، بدءا بالشعوب الأخرى المستعمرة في العهود الامبراطورية الرومانية والإغريقية، انتهاء بأكثر من ألف سنة شهدت "سحق" الأقليات الدينية والمذهبية الأخرى في عهود الكنيسة الكاثوليكية الرومية والإقطاع.

٩- في التاريخ الحديث أيضا، نجد في الولايات المتحدة الأمريكية التي يعزى إليها -مع فرنسا- وضع أولى مواثيق حقوق الإنسان حديثا، أنّ أقليات السود والملوّنين لم تستطع تحصيل "نسبة مئوية" لم تكتمل حتى اليوم من حقوقها إلا بأسلوب انتزاعها انتزاعا. كذلك في فرنسا ودول أوروبية أخرى، لا تزل الأقليات الرومانية والغجرية تعاني حتى اليوم من التمييز في حقوقها وفي التعامل معها على كل صعيد.

١٠- ما عرفته الدول الغربية عرفت شبيهه الدول الشرقية في تعاملها مع الأقليات الدينية والعرقية وحتى المذهبية داخل نطاق الديانة المسيحية بمعناها الشامل.

 

الحصيلة:

١١- مجرد ذكر مصطلح "الأقليات" في الغرب يعني بحكم الوعي المعرفي الغربي تعرض الأقليات بالضرورة لأشكال لا تنتهي من "الاضطهاد والعنصرية والصراع".

١٢- انتشر هذا التصور "عالميا" بدرجات متفاوتة، أي بقدر ما ساهمت الهيمنة الحضارية الغربية في زرع الوعي المعرفي الغربي داخل النفوس، بمختلف السبل والوسائل، الثقافية والفكرية والفنية وحتى التربيوية المدرسية والجامعية.

١٣- لا يُستغرب إذن أن يتمكن صانع القرار السياسي من الترويج على صعيد الرأي العام، أي "الإنسان العادي"، ما يطرحه تحت عنوان "حماية الأقليات" في بلد كسورية أو مصر أو غيرهما من البلدان العربية والإسلامية.

١٤- قد تدرك النخب أن كلمة "أقليات" في بلداننا لها جذور معرفية حضارية وتاريخية أخرى، ولكن بسبب ما يسود لدى العموم تستطيع "استغلال" كلمة أقليات عمدا لتحقيق أغراض سياسية أو حتى حضارية بمنظور صراع الحضارات.

 

المطلوب:

١٥- لا يكفي الرد على المواقف الاستغلالية عبر ما بات يسمّى "طمأنة الأقليات".

١٦- إن الضمانة لحقوقنا جميعا لا يمكن أن تكون "أجنبية" تحضر وتغيب وفق موازين المصالح والمطامع والقوة والهيمنة، بل هي تلك التي تنشأ ذاتيا، محليا، وتاريخيا معرفيا، فلا تستثني فردا ولا أقلية، ولا غالبية، بل يجب أن تنطلق منا جميعا، لتكفل حقوقنا وحرياتنا وكرامتنا جميعا.

١٧- لا مخرج من الوضع الآني وراء استغلال كلمة أقليات، إلا عبر بذل جهود كبيرة لترسيخ الوعي المعرفي الذاتي لدي عامة "السكان" في بلادنا بأن كلمة "أقليات" كلمة دخيلة، عقديا وقوميا وتاريخيا ومعرفيا، وأن التعامل معها بمعايير الوعي المعرفي الغربي يؤدي إلى كوارث، كتلك التي نشهدها في بعض بلادنا، مثل سورية، حيث يوجد استبداد لا دين له، يستغل ما صنعه بأسلوب غربي لتجييش الصراع لصالحه ويزهق الأرواح ليبقى، معتمدا على التضليل والتزوير بمنظور طائفي مريض مرفوض.

١٨- لا يتناقض ما سبق مع واقع ما يجب صنعه بمنظور أننا نواجه عدوانا همجيا لا نظير له، وانحيازا دوليا لا ضمير له، وأن الثورات مستمرة ومتجددة حتى النصر، مع تأكيد أن النصر يعني تحرير الإنسان والأوطان.

والله ولي التوفيق

نبيل شبيب

 

Google Plus Share
Facebook Share

تعليقات

لا يوجد نتائج مطابقة


تعليقك هنا

* الاسم الكامل
* البريد الإلكتروني
* تعليقك

تعليقك مرحب به, الرجاء الالتزام بالآداب العامة للحوار

* كود التحقق