شذرات

 

بدأ خنق مسار الثورة منذ وجد من يشتري وعودا باطلة تتقلص تباعا ويدفع تنازلاتٍ تتفاقم عن حقوق لا يملكها.. وكانت تسمية ذلك "فن التفاوض"

 

يتزعزع الهدف المشروع من التفاوض وتتسارع عجلة التراجع ابتداء من تحويل شروط مشروعة مسبقة إلى مطالب للتفاوض

 

الفروق كبيرة بين صناعة الواقع والتسليم، وإرادة الشعب والمراوغة، والمصلحة المتبادلة والخضوع، فكيف اختلطت عند بعضنا تحت عنوان سياسة

 

دون الرؤية والتخطيط والعمل بين يدي الأحداث المأساوية الجارية، تضيع قيمة التذكير بوعد من قبيل سواري كسرى أثناء الهجرة في الرمضاء

 

لا ينتهي الاستبداد بزواله بل باستئصال جذوره فكرا وواقعا من العلاقات والثقافات اليومية في كل مكان وميدان 

 

كل إكراه استبداد مرفوض.. فلا إكراه للناس على سلطة تزعم لنفسها توجها مرجعيا إسلاميا.. أو توجها مرجعيا علمانيا

 

ليس الإسلاميون المصدر الصحيح لتعليم النهج العلماني للعلمانيين، وليس العلمانيون المصدر الصحيح لتعليم النهج الإسلامي للإسلاميين ، أليس كذلك؟

 

الذين يرفضون رؤى إسلامية للتغيير بذريعة رايات منحرفة انتحلت عناوين إسلامية هل يفعلون ذلك إزاء انتحال رايات رؤى علمانية مثلا


أمة واحدة؟

دردشة - من محرمات الفكر والشعور

التجزئة عبر الحدود اقتحمت علينا المحرمات في أفكارنا وعلاقاتنا وأحاسيسنا

أشاح بوجهه عن نشرة الأخبار في التلفاز قائلا:
- ألا تلاحظ أن متابعة ما يجري في غزة والعراق ومصر، أصبحت على حساب ما يحدث في سورية، فصار مغيّبا إعلاميا إلا في أخبار موجزة متأخرة غالبا، ونحن نعلم بوجود الكثير، وقد كان أقل منه كافيا من قبل لتغطية مستمرة ومباشرة وحوارات مع الخبراء ومراسلين تحت النار..
تمتمت كأنني أحدث نفسي:
بعض ما يجري الآن مؤلم وقد يكون في تغييبه ما يخفف من ضرره..
أمعن في وجهي متسائلا:
ماذا تقول.. لا أسمعك!
قلت بصوت مرتفع:
أخي الكريم.. لا أريد الخوض في تقلبات السياسات الإعلامية ومن يمول وسائلها، إنما أتوقف عند روح تساؤلك الاستنكاري فأقول، إن غزة يا أخي في سويداء القلب من سورية، والموصل شقيقة حلب، وأحزان ميدان التحرير في مصر تكسو وجه ياسمين الشام بحمرة الدماء، وانتخابات تركيا في المحور من "الربيع العربي"، ودماء ليبيا دماؤنا جميعا.. ولا داعي أن أكمل القائمة، ولكن ألا ترى معي أن التجزئة عبر الحدود اقتحمت علينا المحرمات في أفكارنا وعلاقاتنا وأحاسيسنا، حتى ونحن نتطلع عبر الثورات الشعبية لتحقيق تغيير جذري شامل لجميع بلادنا وشعوبنا؟..

نبيل شبيب

 

تعليقك هنا

* الاسم الكامل
* البريد الإلكتروني
* تعليقك

تعليقك مرحب به, الرجاء الالتزام بالآداب العامة للحوار

* كود التحقق