كلمات وشذرات

يقول متخصصون: إما شرعية عبر انتخابات بشروطها، أو شرعية "القبول" بإنجازاتك، ومن دون ذلك: من أنت؟

كل من لا ينضوي تحت راية "تحرير إرادة الشعب" لا ينتسب إلى الثورة، سواء كان من أهل البلد أم ممن تحركوا لنصرتهم

راية تحرير إرادة الشعب هي الراية الثورية الجامعة الملزمة.. في نطاق كل قطر ثائر

في الثورة الشعب الثائر هو الأهم من أي طرف من الأطراف السياسية والفصائلية وغيرها

الثورة هي "الأكبر" من جميع التشكيلات الثورية مع بعضها بعضا.. سيان من تضم وأي راية ترفع

لا ينبغي الخلط بين خدمة الثورة وهي خدمة مشكورة.. وفرض السيادة على الثورة وهذا سلوك مرفوض

لا ينهي الثورات عدو دولي إذا التقى الثوار على العمل لها.. وتنتهي إن افترقوا وتراجعوا.. ولو غاب العدو الدولي

لا تحتاج الثورات إلى ساسة وارثين لخنوع ما قبل الثورات، بل إلى ساسة مبدعين على مستوى إبداع شعوب صنعت الثورات

الثورات جذوة تغيير، تتحول عبر حقبة من الزمن.. إلى أنوار كاشفة للحق ونيران حارقة للتضليل، ودواء يعالج الأوبئة

ما أكثر من يعرف كلمة الحق وما أقل من يعرف ثمنها ويجهر بها

الجهر بالحق واجب كفائي فهل ننجو من الإثم إن بقي الأداء دون حدّ الكفاية؟

لكلمة الحق درجات.. أدناها التواصي بالحق والصبر وأعلاها مرتبة سيد الشهداء


 

معذرة لرواد مداد القلم في حال ظهور بعض الخلل في ترتيب المواضيع ومشاهدتها، فالموقع يشهد بعض التطوير الفني ومن حيث المحتوى دون أن تنقطع إضافة الجديد إليه

 

Google Plus Share
Facebook Share
ما يجري في الغوطة يمكن أن يترك أثره عالميا

بين الغوطة ومجلس الأمن الدولي

هذا قرار "يحاصر" روسيا دون ذكر اسمها باعتبارها الطرف الذي ينتظر منه أكثر من سواه تنفيذ ما ورد فيه من مطالب

 

في مطلع مقدمة القرار رقم ٢٤٠١ الصادر عن مجلس الأمن الدولي يوم ٢٤/ ٢/ ٢٠١٨م في الشأن السوري، يشير نص القرار إلى (١٦) قرارا سابقا صدرت عن المجلس في غضون عامي ٢٠١٦ و٢٠١٧م فقط، ولا يحتاج الأمر إلى تذكير بأن تلك القرارات لم تبدل كثيرا أو قليلا من وضع سورية وشعبها وثورتها، بل على النقيض من ذلك يكشف التحرك الدولي الأخير في المجلس وخارج نطاقه، أن "الموقف الدولي" يأتي تفاعلا مع الأحداث ومجراها على الأرض.. داخل سورية، وفي حالة القرار رقم ٢٤٠١ بالذات يسري ذلك على أحداث الغوطة، فهي التي صنعت القرار وليس العكس، وهذا ما يسري على كافة المجالات ذات العلاقة بقضية سورية وقضايانا الأخرى.

 

القرار نتيجة من نتائج صمود أهلنا في الغوطة، وبسالة ثوارهم في المواجهات الميدانية، وتضحيات شعبنا إلى درجة لا تكاد تُصدّق، ولم يعد يمكن تمرير "حجم المآسي المصور والمنطوق" على "الرأي العام" دون تفاعل سياسي رسمي معها.. وهذا بالذات نتيجة مباشرة من نتائج استمرار الجولة الحالية في الغوطة منذ شهور، رغم ما هو معروف عن عدم توافر سلاح فعال، ناهيك عن سلاح مضاد للغارات الهمجية الجوية والصاروخية، ورغم ما أوصل إليه الحصار على صعيد تشرع الجوع والمرض والموت بمختلف أشكاله.

القرار من صنع أهلنا في الغوطة الشرقية ولا يعني ذلك أن من أصدروه بإجماع أصواتهم، لم يتركوا فيه ثغرات عديدة قد تجعله مجرد رقم يضاف إلى ١٦ رقما سبقت في العامين الماضيين على الأقل.. وأحد المداخل أنه (يدعو) لوقف إطلاق النار ولا (يفرض) ذلك نصا.. ويكفي الوقوف عند مثالين:

١- من إيجابيات القرار اختتامه بأن ما يطالب به سيبقى تحت النظر الفعلي للمجلس، بمعنى متابعته.. إنما هل من الإيجابيات أن هذا يعني انتظار (١٥) يوما ليقدم الأمين العام تقريره الأول حول مدى تنفيذ المطلوب؟ فما الذي يعنيه إذا استمر الإجرام حصارا وقصفا جويا ومدفعيا همجيا؟

٢- من الإيجابيات تعميم المطالبة على "جميع الأطراف" بشأن وقف إطلاق النار وليس مجرد "خفض التصعيد".. وهو ما يعني أن المطالبة تشمل روسيا وإيران تخصيصا، إنما ما الذي يفيد ذلك عند متابعة أسلوب الذرائع اعتمادا على البند الثاني بعنوان (يؤكد أن وقف الأعمال العدائية ينطبق على العمليات العسكرية ضد تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش)، والقاعدة، وجبهة النصرة، وجميع الجماعات الأخرى، والمشاريع والكيانات المرتبطة بـ "القاعدة" أو "داعش"، وغيرها من الجماعات الإرهابية، كما حددها مجلس الأمن

 

بتعبير آخر:

القرار لا يمثل تحقيق "هدف من أهداف الثورة" ولكن أهداف الثورة تشمل فيما تشمل حماية الحياة الإنسانية وكرامة المعيشية البشرية، وتحقيق نسبة كافية من الشعور بالأمن بمختلف أشكاله.. وهذا القرار يحاصر بهذا الصدد -على النقيض من قرارات سابقة- دولة الاحتلال الروسي دون ذكر اسمها، باعتبارها الطرف الذي ينتظر منه أكثر من سواه تنفيذ وقف إطلاق النار ومرور المساعدات الإنسانية وإخلاء حالات الإصابة الحرجة، ولهذا بدأت الاتصالات (من جانب فرنسا وألمانيا تخصيصا) بالطرف الروسي بشأن آليات التنفيذ العملية.

ولهذا أيضا تسارع العصابات الغازية للغوطة الشرقية إلى محاولة فرض واقع ميداني جديد من خلال الإقدام مجددا على اقتحام بري صباح اليوم التالي لصدور القرار، وتشير الأنباء الأولية إلى توقع إخفاقها كما كان في محاولات سابقة.

 

إن القرار رقم ٢٤٠١ مجرد علامة على طريق طويل مثل قرارات سبقته وقرارات قد تصدر مستقبلا، ولهذا فليس السؤال الحاسم المطروح هل سيتم تنفيذه أم لا، وهل سيحقق إيجابيات مباشرة لأهلنا تحت القصف وفي الحصار أم لا، فضرورة العمل لذلك مفروغ منها،  إنما ينبغي تركيز العمل على متابعة الطريق الذي بدأه شعب سورية عام ٢٠١١م، واستهدف تغيير أوضاع لم تعد تطاق، وبات من المستحيل بعد الثورة الشعبية العودة إليها من جديد، فالسؤال الحاسم هو ما الذي ينبغي صنعه الآن لمتابعة الطريق بحيث لا تفرض قوى خارجية بعد اهتراء العصابات الأسدية أوضاعا جديدة في سورية، مرفوضة بموازين الحرية والكرامة والعدالة والاستقلالية في صناعة القرار بناء المستقبل، أي بموازين أهداف شعب سورية الثائر.

لقد علّمنا أهلنا في الغوطة تخصيصا أن الثبات على هذا الطريق شرط لا غنى عنه لتحقيق الأهداف الجليلة سواء بدت قريبة المنال أو بعيدة المنال بين مرحلة وأخرى، ومن هنا ينبغي التأكيد على بعض المسارات كأمثلة على سواها:

قبل القرار كان أحد المطالب الحاسمة توحيد الصفوف ميدانيا ولا يزال هذا المطلب في المقدمة..

كان الاعتماد على الذات وحده بعد الله تعالى سبيلا لتحقيق المكاسب ولا يزال..

كان الصبر على التضحيات الكبيرة والصمود في وجه الحملات الهمجية مطلوبين ولا يزالان..

كان التضامن لتخفيف المعاناة فرضا واجبا في جميع الظروف، ولا يزال، ويعني التضامن هنا بين أهل سورية جميعا، من مواقع المسؤولية وخارجها، من داخل الحدود وخارجها، في المجال المعيشي وفي المجالات السياسية والميدانية المؤثرة لتخفيف المعاناة، ولا يتغير شيء من ذلك بسبب قرار يصدر عن مجلس الأمن أو لا يصدر.

 

لقد كشفت ثورة سورية وثورات شعوب عربية أخرى عن أوضاع مرفوضة في العلاقات والمعاملات الدولية، وفي العلاقات والمعاملات العربية والإسلامية.. وهذا ما لا يفيد مجرد "الكشف" عنه، ما لم يقترن بمتابعة طريق التغيير الثوري، لتنشأ على أرض الواقع صيغ جديدة للعلاقات والمعاملات، وهذا بالذات ما أثبتت الغوطة الشرقية قدرتها على إعطاء نموذج عنه، فمعظم ما فيها صورة معبرة عن مجموع مسار الثورات الشعبية، في سورية وأخواتها، ومعظم ما يصنعه أهل الغوطة الشرقية سيترك أثره فيما يتجاوز حدودها والحدود السورية والإقليمية، إلى مجالات دولية مستقبلية بعيدة المدى، جغرافيا وزمنيا.

نبيل شبيب

 

Google Plus Share
Facebook Share

تعليقات

لا يوجد نتائج مطابقة


تعليقك هنا

* الاسم الكامل
* البريد الإلكتروني
* تعليقك

تعليقك مرحب به, الرجاء الالتزام بالآداب العامة للحوار

* كود التحقق