شذرات

 

لن نميز في أي ميدان من الميادين بين إنسان وإنسان وإلا نصير كمن يميزون بين حقوقنا ودمائنا على خلفية عقدية أو مصلحية مادية

 

بدأ خنق مسار الثورة منذ وجد من يشتري وعودا باطلة تتقلص تباعا ويدفع تنازلاتٍ تتفاقم عن حقوق لا يملكها.. وكانت تسمية ذلك "فن التفاوض"

 

يتزعزع الهدف المشروع من التفاوض وتتسارع عجلة التراجع مع تحويل شروط مشروعة مسبقة إلى مطالب للتفاوض

 

الفروق كبيرة بين صناعة الواقع والتسليم، وإرادة الشعب والمراوغة، والمصلحة المتبادلة والخضوع، فكيف اختلطت عند بعضنا تحت عنوان سياسة

 

دون الرؤية والتخطيط والعمل بين يدي الأحداث المأساوية الجارية، تضيع قيمة التذكير بوعد من قبيل سواري كسرى أثناء الهجرة في الرمضاء

 

لا ينتهي الاستبداد بزواله بل باستئصال جذوره فكرا وواقعا من العلاقات والثقافات اليومية في كل مكان وميدان 

 

كل إكراه استبداد مرفوض.. فلا إكراه للناس على سلطة تزعم لنفسها توجها مرجعيا إسلاميا.. أو توجها مرجعيا علمانيا

 

ليس الإسلاميون المصدر الصحيح لتعليم النهج العلماني للعلمانيين، وليس العلمانيون المصدر الصحيح لتعليم النهج الإسلامي للإسلاميين ، أليس كذلك؟


إلى طالبي الاشتراك في النشرة الدورية

أشكر طلباتكم وثقتكم، ولا بد قبل تلبيتها من استكمال برمجة تجديد مداد القلم وحسب الوعد من جانب المبرمج سيتحقق ذلك قريبا إن شاء الله
قلم ينادي من قلب الغوطة.. إلى متى تصمتون

قلم واعد - بشائر إسماعيل: صرخة أم ثكلى

صرخة حق.. في زمن مات فيه الضمير

 

توقفت فجأة سيارة الدفاع المدني وسيارة الإسعاف، وقفت الأم دون حراك.. ما الخبر؟؟؟!

منذ فترة وهي تجلس أمام بيتها موعودة بأمر جلل.. ألقى شباب الدفاع المدني عليها السلام، وعيونهم تنهمر دمعا.

سلام الله عليك يا خالة.. أنت والدة سليمان وعلي؟

أجابت وصوتها يرتجف ذعرا وألما: نعم.

أردف الشباب قائلين احتسبي عند ربك، إنا لله وإنا إليه راجعون.. البقاء لله..

صرخت الأم صرخة مدوية اهتزت لها الجبال والوديان والأشجار.. هذه الأم كان لها ولدان في الصباح (سليمان وعلي) والآن غيّب الموت أولادها.. هي الحرب تخطف أولادنا دون سابق إنذار..

الصرخة دوت.. (يا نار قلبي)

حقا إنها نار.. اشتعلت في قلبها ولن تنطفئ حتى تلقى وجه ربها وتلتقي ولديها في الجنان..

ما ذنب هذين الطفلين.. خرجا في الصباح لجمع "البلاستيك" وكل ما يجدونه في الطريق.. وإذ بقذيفة من قذائف المجرم تأخذهم أسرع من البرق إلى جنة الخالق.. حيث لا تعب ولا نصب.. هناك الدار الآخرة.. لا ظلم ولا قهر.

 

ويبقى قلب أم سليمان مشتعلا بالنيران.. فما أظلم الإنسان.. وهو يرى غيره بحاجة وفقر.. ولا يمد له يد المساعدة ويتركه عرضة لغدر الزمان..

كفكفي دموعك يا أمنا.. فما عادت تجدي الدموع، فالعالم بأسره أعلن الخذلان.. تكالبت الأمم واستشرى الطغيان.. والله وحده معين الفقير..

دمعاتك.. ستشهد يوم الحساب حيث لا حاكم إلا الله ولا قاضي إلا هو، بأنك مظلومة، فليس بين دعوة المظلوم والله حجاب..

دموعك وصمتك الحزين ينادي..

أين أنتم يا أمة العرب.. أين أنتم يا سادة الغرب..

خرست الألسن وما عاد يجدي العتب فالكل صامتون، إلى متى؟!!! إلى متى؟! أما فيكم عمر! أين صلاح الدين؟!

يا أيها البشر أفيقوا من سباتكم ولتسمعوا الأنين.. سبات ليس للبشر..

وتدمع العيون ... يا أمنا الحزينة.. لابد من قدر يغير الأمور.. ثقي بربك.. ربنا قدير ولن نستسلم.. ما عادت تغرينا الحياة.. الجنة عروس مهرها كبير ومن يخطب الحسناء لم يغلها المهر..

أولادك يا غالية في جنان عالية.. فطوبى لهم.

هناك دار البقاء تلك الدار الآخرة للذين لا يريدون علوا في الارض ولا فسادا.. والعاقبة للمتقين..

ستشهد الوديان وتشهد الأشجار وتشهد الجبال.. بأنك ظُلِمتِ.. وإن الله على نصرك لقدير

وتبقى صرختك مدوية لتوقظ ضمير كل حي قد مات من سنين

هي صرخة حق.. في زمن مات فيه الضمير.

بشائر اسماعيل

 

تعليقك هنا

* الاسم الكامل
* البريد الإلكتروني
* تعليقك

تعليقك مرحب به, الرجاء الالتزام بالآداب العامة للحوار

* كود التحقق