أمانة الكلمة

 

سيبقى نبض كلماتنا أجوف فارغا في مسامع الضحايا ما لم يقترن بفكر ورؤية وعمل وتعاون 

 

لكلمة الحق درجات.. أدناها التواصي بالحق والصبر وأعلاها مرتبة سيد الشهداء

 

الجهر بالحق واجب كفائي فهل ننجو من الإثم إن بقي الأداء دون حدّ الكفاية؟

 

ما أكثر من يعرف كلمة الحق وما أقل من يعرف ثمنها ويجهر بها

 

قد يرقى جزاء كلمة الحق في وجه سلطان جائر إلى مرتبة سيد الشهداء

 

لا يرتفع صوت متبجحا بالباطل إلا عندما يغيب الجهر بكلمة الحق

 

أغمض عينيك واطوِ مسافة الخلاف بيننا وستسمع ما أقول وإن لم تقرأه مكتوبا

 

استخدام كلمة "رئيس" في وصف رئيس عصابة لا يجعله رئيس دولة


يتبدل المشهد ولا تتبدل الأهداف

رأي - داعش وبقايا النظام.. تحالف وعداء

لا تصلح "التحالفات المؤقتة" للثوار، كما تصنع داعش وبقايا النظام، فالثورة في حاجة إلى ثوابت "استراتيجية"

كلا.. لا يوجد تناقض حقيقي بين تصنيف داعش في نطاق "التحالفات" المعادية للثورة الشعبية في سورية، وبين جولات صراع بينها وبين بقايا النظام.

من أراد فليتذكر ما كان من جولات صراع ثم تحالف بين المالكي وملئه في العراق وبين الأسد وملئه في سورية.. وما شاع عن صدامات على أرض الميدان بين المقاتلين الهمجيين من ملأ الأسد وأولئك من الميليشيا المستوردة.

ليست تحالفاتهم أبدية.. وليست صداماتهم من المحرمات عندهم.. وكلمة العهود الفعلية أو الضمنية لا وجود لها في القاموس في مثل حالة هؤلاء وهؤلاء.

لقد كان من صالح بقايا الأسديين وبقايا المالكيين ومن والاهم أن يدعموا ظهور تنظيم يحمل رايةً كلماتُها إسلامية تسوّق لتصرفات دموية ضد الثوار، من إسلاميين وغير إسلاميين، ومن مواطنين ثائرين مباشرة أو غير ثائرين.. وأصبح من صالح بقايا الأسديين وبقايا المالكيين أن يجعلوا من تحركهم ضد "الإرهاب الوحشي المخيف" وفق المنظور الدولي ورقة لمساوماتهم الإقليمية والدولية.

كذلك كان من صالح "داعش" أثناء نشأتها أن تسالم من يمارس الاستبداد الدموي والقمع الهمجي ضد الثوار وضد الشعب، وأن تركز طاقاتها على التمدد في "المنطقة" التي تستطيع فيها "القتال وراء الصفوف" فانسحبت من جبهات عديدة على خطوط التماس مع ما يسمّى "قوات النظام".. جتى إذا بلغت -لهذا السبب وأسباب أخرى- درجة متقدمة من القوة والتسليح والتمويل والتمدد الجغرافي، لم يعد أمر مواجهة بقايا الأنظمة الاستبدادية المهترئة "محرما" لديها كما كان من قبل.

في الحالتين لا تتحرك بقايا النظامين في سورية والعراق لصالح "الشعوب" وثوراتها وتحررها عندما تهاجم داعش، ولا تتحرك داعش لهذا الغرض أيضا، إنما لتبسط سيطرتها وتتوسع جغرافيا، بل في الوقت نفسه لتوظيف حلبات الصراع الجديد في آلتها الإعلامية ضد "خصومها" من الثوار، ولإغواء مزيد من الذين يعانون على أكثر من صعيد: قصور الثوار في مجالات عديدة، وهمجية العدو المحلي والإقليمي والدولي على نطاق واسع.

ومن الخطورة بمكان أن يسلك فريق من الثوار سلوك "التحالفات المؤقتة" القابلة للسقوط والقابلة للانتهاك في أي وقت، كما هو الحال مع تحالفات خصومهم، فالثورة في حاجة إلى ثوابت في رؤاها "الاستراتيجية" تحكم على تحركاتها المرحلية، ولا ينبغي أن يكون تطبيق هذه المعادلة معكوسا، ولربما كان هذا في مقدمة أسباب وقوع أخطاء جسيمة في السنوات الماضية.

نبيل شبيب

 

تعليقك هنا

* الاسم الكامل
* البريد الإلكتروني
* تعليقك

تعليقك مرحب به, الرجاء الالتزام بالآداب العامة للحوار

* كود التحقق