شذرات وكلمات

الانتقام المحض مرفوض لضحايا الاستبداد الهمجي.. أما إسقاطه فيبقى الواجب المشروع المفروض

إذا بدا لك الهدف الجليل مستحيلا، ارتفع أنت إلى مستواه لتراه ممكنا

العيد مناسبة لتجديد العزم على الحد من المآسي وصناعة الأمل وسلوك طريق العمل.. ولا مكان للغفلة ولا القعود ولا التجاهل

المطلوب في شهر رمضان الفضيل وسواه.. ذكر يحيي القلوب.. ووعي يرشد العقول.. ودعاء يقترن بالتخطيط والعمل

أكبر المخاطر أن يصبح التيئيس نهجا والانهزامية حنكة بطولية

الإقصاء من صنع الاستبداد ومن يمارسه يعيد إنتاج الاستبداد

أسوأ ألوان الاختلاف هو الاختلاف على الارتباط بهذه القوة الأجنبية أو تلك

لقد شمل التشريد الوطن.. قبل أهله، والعودة هي عودة الوطن إلى أهله وعودة أهله إليه


على هامش بداية مرحلة ونهاية أخرى

خواطر - ميلاد اللقاء الثوري السوري واحتضار لقاء سوتشي

اللقاء الثوري السوري الأول.. بداية انطلاقة جديدة لتحقيق هدف كبير يتطلب دعما كبيرا وجهودا متواصلة

 

الأرجح عدم وجود قصد مباشر وراء التزامن بين انعقاد اللقاء الثوري السوري في أكثر من مكان في الداخل والخارج، وبين الضربة الشديدة التي تلقاها في مؤتمر سوتشي المشروع الروسي بشأن سورية، إنما لا ريب في أن هذا التزامن يعطي مؤشرات ودلالات عميقة المغزى، من بينها على عجالة:

١- وصلت مساعي موسكو للالتفاف المخادع حول جوهر قضية سورية وثورة شعبها إلى مرحلة احتضار، وستضطر إلى خفض سقف توقعاتها كيلا تفقد المزيد من ماء وجهها، أو الاقتصار على دور ضبع جريح يتابع التقتيل والتدمير دون هدف، ونهايته في زيادة استنزافه.

٢- لا يستحق أتباع بقايا النظام في لباس معارض مزيف أي اهتمام، وبالمقابل لا يصح أسلوب التجريم ولا التخوين ولا يفيد إزاء من يسلك باسم الثورة طريق "المناورات السياسية" فيخطئ في اجتهاداته ويصيب، إنما يمكن القول بنضوب معين تلك المناورات في سوتشي إن لم يكن في عموم الأروقة الدولية والإقليمية.

٤- المطلوب من كل من يغلب الظن بإخلاصهم لمسار الثورة التغييري، أن يستفيدوا من الحدث المزدوج، إخفاق سوتشي وولادة جنين اللقاء الثوري السوري، لتعزيز قوة مواقعهم التفاوضية، وترسيخ ربطها الوثيق بالإرادة الشعبية فهي مصدر تحديد سقف تخويلهم التفاوضي واكتساب عملهم مشروعية حقيقية، أما إذا غلبت الغفلة عن ذلك فستستمر المناورات غير المجدية بأساليبها التقليدية العتيقة، وتبقى صناعة الحدث مستمرة سيان ما يجري عبر التفاوض.

٥- تكشف صياغة المبادئ الثمانية في الوثيقة السياسية الصادرة عن اللقاء الثوري السوري، وما تنطوي عليه من أهداف ثابتة ومطالب أساسية، دون أن يكون من ورائها "ساسة محترفون ومفكرون متخصصون وباحثون يدرسون".. تكشف عن مستوى رفيع من الوعي الثوري التغييري صنعته مسارات الثورة حتى الآن، وهذا ما يضع العاملين التقليديين -ولا يستهان بقدراتهم- من ساسة ومتخصصين وباحثين أمام مسؤولياتهم وجها لوجه، أن يعملوا في المرحلة المقبلة بأسلوب "التشخيص والعلاج" و"الرؤى والاستشراف" و"التقويم والتخطيط".. انطلاقا من هذه البنود الثمانية لتعويض ما لم يتحقق خلال مرحلة ماضية، بغض النظر عما كان من أطروحات وبحوث ودراسات قيمة.

٥- يعلم المشاركون في اللقاء الثوري السوري، أنهم بما صنعوه وأعلنوه يضعون أنفسهم وأهلهم من عموم السوريين في بداية مرحلة جديدة على طريق يتطلب قدرا هائلا من الصمود والاستمرار والعطاء، وجهودا متواصلة للانتقال من إنجاز إلى إنجاز، إنما يعلمون أيضا، أن ما جمعهم في هذا الطريق تعبير مباشر عما يجتمع عليه جيل ثورة التغيير في سورية، فمنهم من رحل شهيدا فأعطى أقصى ما يمكن عطاؤه، ومنهم من فقد الكثير ولا يزال يعطي، وهؤلاء هم المصدر لمزيد من الطاقات ومزيد من الجهود على طريق التغيير المطلوب.

 

لعل التأريخ لثورة التحرر والكرامة والعدالة في سورية سيسجل هذه الأيام أن سوتشي أصبح رمزا لبداية احتضار التحرك الدولي ضد تحرير إرادة الشعوب، وأن اللقاء الثوري السوري الأول هو بداية انطلاقة جديدة لتحقيق الهدف الكبير، إن كانت متابعة طريقه على مستوى ما كان في بدايته.. وما ذلك على الله بعزيز. 

نبيل شبيب

 

تعليقك هنا

* الاسم الكامل
* البريد الإلكتروني
* تعليقك

تعليقك مرحب به, الرجاء الالتزام بالآداب العامة للحوار

* كود التحقق