كلمات وشذرات

كل من لا ينضوي تحت راية "تحرير إرادة الشعب" لا ينتسب إلى الثورة، سواء كان من أهل البلد أم ممن تحركوا لنصرتهم

راية تحرير إرادة الشعب هي الراية الثورية الجامعة الملزمة.. في نطاق كل قطر ثائر

في الثورة الشعب الثائر هو الأهم من أي طرف من الأطراف السياسية والفصائلية وغيرها

الثورة هي "الأكبر" من جميع التشكيلات الثورية مع بعضها بعضا.. سيان من تضم وأي راية ترفع

لا ينبغي الخلط بين خدمة الثورة وهي خدمة مشكورة.. وفرض السيادة على الثورة وهذا سلوك مرفوض

لا ينهي الثورات عدو دولي إذا التقى الثوار على العمل لها.. وتنتهي إن افترقوا وتراجعوا.. ولو غاب العدو الدولي

لا تحتاج الثورات إلى ساسة وارثين لخنوع ما قبل الثورات، بل إلى ساسة مبدعين على مستوى إبداع شعوب صنعت الثورات

الثورات جذوة تغيير، تتحول عبر حقبة من الزمن.. إلى أنوار كاشفة للحق ونيران حارقة للتضليل، ودواء يعالج الأوبئة

ما أكثر من يعرف كلمة الحق وما أقل من يعرف ثمنها ويجهر بها

الجهر بالحق واجب كفائي فهل ننجو من الإثم إن بقي الأداء دون حدّ الكفاية؟

لكلمة الحق درجات.. أدناها التواصي بالحق والصبر وأعلاها مرتبة سيد الشهداء

بقدر صدقنا قولا وعملا بشأن المقاومة، يتسارع العدّ العكسي لعصر النكبات


 

معذرة لرواد مداد القلم في حال ظهور بعض الخلل في ترتيب المواضيع ومشاهدتها، فالموقع يشهد بعض التطوير الفني ومن حيث المحتوى دون أن تنقطع إضافة الجديد إليه

 

الألاعيب السياسية والعسكرية الجديدة لا توقف عجلة التاريخ

ثورة شباب التغيير.. على درب التغيير

لا يمكن أن تنكسر عجلة التاريخ، وتاريخ اليمن شهد بداية التغيير يوم ٢٧/ ١/ ٢٠١١م، ولن تنقطع المسيرة حتى يتحقق هدف التغيير

 

لن يستقر اليمن قبل أن تتحرر الإرادة الشعبية من كل قوة استبدادية داخلية، أو قوة مهيمنة خارجية، من القوى الإقليمية والدولية.. وهذه القوى كانت من وراء اختطاف مسار الثورة، وتحويله من سلمي يحقق الانتصارات رغم التضحيات، إلى مسار صراعات دموية تصنع المآسي على أوسع نطاق. ولنعد في ذلك إلى الأيام الأولى من "ربيع الثورة" في اليمن.. وقد أطلق عليها وصف ثورة شباب التغيير، وشاع وصفها أيضا بثورة ١١ فبراير، والواقع أن التحركات الشبابية في اليمن بدأت في مثل هذا اليوم (٢٧/ ١) من عام ٢٠١١م، وبلغت مداها يوم ١١/ ٢/ ٢٠١١م بمظاهرات طلابية حاشدة في جامعة صنعاء ومظاهرات كبيرة لناشطين مستقلين، وبدأ يومذاك إعلان المطالب الشعبية، وفي مقدمتها رحيل رئيس اليمن (المخلوع لاحقا) عبد الله صالح، هذا رغم مسارعة الأخير في ٢/ ٢/ ٢٠١١م إلى الإعلان أنه لن يرشح نفسه لرئاسة تالية، ولن يورّث السلطة لابنه أحمد.. وهو ما اعتبره جيل الثوار الشباب خداعا.. كالمعتاد المعروف عنه عبر زهاء أربعة عقود سابقة، وهذا ما أثبته بالفعل استخدام العنف الهمجي من جانب الأجهزة القمعية حتى بلغ عدد شهداء (جمعة الكرامة) أكثر من خمسين من المتظاهرين السلميين.. وهو ما أوصل الثورة إلى نقطة اللاعودة يوم ١٨/ ٣/ ٢٠١١م.

 

تتابعت الأحداث وأصبح من المرجح سقوط رأس النظام قبل نهاية العام نفسه، فاستبقت ذلك مجموعة دول الخليج (ومن ورائها القوى الغربية) بما سمّي "مبادرة" استجابت لها النخب السياسية والحزبية ورفضتها غالبية شباب ثورة التغيير، وكان من أهم (بل أخطر) البنود والمحطات في تلك المبادرة الخليجية الموقعة يوم ٢٣/ ١١/ ٢٠١١م:

١- تعطيل الدستور واعتبار المبادرة الخليجية هي المرجعية الدستورية.. وهذا دون استفتاء شعبي، علما بأن الشعب هو من يقرر الشؤون الدستورية في الأعراف السياسية والقانونية الدولية المعتبرة.

٢- "منح" الحصانة لصالح وعائلته من الملاحقة القانونية.. وكلمة "منح" فاضحة، فالجهات المانحة لا تملك هذا الحق بأي معيار من المعايير.

٣- استبقاء أسباب القوة الفاعلة تحت سيطرة صالح وعائلته.. مما يشمل أجهزة مسلحة كالحرس الجمهوري، وسياسية كحزب المؤتمر الشعبي، وهذا ما يكشف أن "المبادرة" كانت من البداية ضربا من الخداع المخطط لتنفيذه بعد امتصاص طاقات الثورة العارمة.

٤- تسليم كرسي الرئاسة لصالح عبد ربه منصور هادي.. وهنا يسري أيضا أن الجهات المانحة لا تملك هذا الحق بأي معيار من المعايير.

 

عشرات السنين من الإجرام الاستبدادي المتواصل داخل اليمن، كانت حصيلته ثورة شباب التغيير.. فمن كان ينتظر "ثورة شعبية كبرى" آنذاك؟

ومضت سبع سنوات دموية تالية لقمع الثورة من الداخل والخارج، من حصيلتها الضحايا والآلام والحرمان على أوسع نطاق مع استنزاف طاقات البلاد الزراعية والنفطية، ومن حصيلتها تحويل اليمن إلى ساحة صراع إقليمي رهيب، فهل يمكن القبول بقول من يقول إن مسار التغيير الذي أطلقه شباب التغيير سينتهي في المحطة الحالية، أو عبر ما يجري السعي من أجله والأشبه باغتيال اليمن وتسليم مصيره لقوى خارجية لا يخشى أي منها على اليمن وشعبه (ولا على الشعوب الأخرى في المنطقة).

إن الذين أطلقوا ثورة اليمن عام ٢٠١١م وحافظوا على سلميتها بصورة مذهلة في وجه القمع الهمجي، سيطلقون بإذن الله طاقات التغيير ليتلاقى تحت جناحه جيل المستقبل الثائر ما بين حلب والقدس وتعز، وما بين تونس وبنغازي والقاهرة.. ويمتد في كافة أقطارنا العربية والإسلامية.

 

منذ العام الأول في مسيرة التغيير الثوري لم ينخدع شباب التغيير بألاعيب المخلوع كما كانوا ولا يزالون يصفونه قبل مصرعه ومن بعد، ولم ينخدعوا بألاعيب الالتفاف على ثورتهم لإطفاء شعلتها، وكانوا على حق.. على النقيض ممن انخدعوا بها فجرفهم مجرى الأحداث في السنوات التالية، وهيهات ينخدع شباب التغيير هذه الأيام بألاعيب جديدة، من وعود إيرانية وحوثية، أو وعود خليجية وغربية.

ويوجد من يصيبه القنوط فيسأل هذه الأيام بلهجة "العطف والقلق": وماذا يملك شباب التغيير فعله، وماذا يملك شعب اليمن صنعه؟ فليسأل بدلا من ذلك:

كم بلغت كميات الأسلحة الثقيلة المستخدمة من مختلف الأنواع، من داخل البلاد وخارجها، وكم بلغ عدد الغارات والاغتيالات والاعتقالات والتشريد، وكم بذل من جهود لوضع مخططات الخداع وتنفيذها، فكيف استحالت سيطرة أي فريق من الأطراف المتصارعة على اليمن، وكيف استحال إخضاع شعب اليمن رغم ما يعانيه من ألوان المآسي في دوائه وغذائه ومسكنه وفي كل جانب من جوانب حياته المعيشية؟

 

الشعوب تصبر طويلا وقد صبر شعب اليمن طويلا.. ثم تثور على الاستبداد والطغيان وقد ثار شعب اليمن على الاستبداد والطغيان.. وقد تواجه مسيرة التغيير عقبات وعراقيل وتواجه همجية عدوانية وإجراما علنيا.. فتصيبها نكسة بعد نكسة، وتنتشر على حساب الشعب الثائر مأساة بعد مأساة، ولكن لا يمكن أن تنكسر عجلة التاريخ، وتاريخ اليمن شهد بداية التغيير منذ خرج أول متظاهر يوم ٢٧/ ١/ ٢٠١٨م، ولن تنقطع المسيرة حتى يتحقق هدف التغيير على كل صعيد ويقوم في اليمن وضع يرضه شعب اليمن.. ويرضاه الله عز وجل لشعب اليمن.

نبيل شبيب

 

Google Plus Share
Facebook Share

تعليقات

لا يوجد نتائج مطابقة


تعليقك هنا

* الاسم الكامل
* البريد الإلكتروني
* تعليقك

تعليقك مرحب به, الرجاء الالتزام بالآداب العامة للحوار

* كود التحقق