كلمات وشذرات

يقول متخصصون: إما شرعية عبر انتخابات بشروطها، أو شرعية "القبول" بإنجازاتك، ومن دون ذلك: من أنت؟

كل من لا ينضوي تحت راية "تحرير إرادة الشعب" لا ينتسب إلى الثورة، سواء كان من أهل البلد أم ممن تحركوا لنصرتهم

راية تحرير إرادة الشعب هي الراية الثورية الجامعة الملزمة.. في نطاق كل قطر ثائر

في الثورة الشعب الثائر هو الأهم من أي طرف من الأطراف السياسية والفصائلية وغيرها

الثورة هي "الأكبر" من جميع التشكيلات الثورية مع بعضها بعضا.. سيان من تضم وأي راية ترفع

لا ينبغي الخلط بين خدمة الثورة وهي خدمة مشكورة.. وفرض السيادة على الثورة وهذا سلوك مرفوض

لا ينهي الثورات عدو دولي إذا التقى الثوار على العمل لها.. وتنتهي إن افترقوا وتراجعوا.. ولو غاب العدو الدولي

لا تحتاج الثورات إلى ساسة وارثين لخنوع ما قبل الثورات، بل إلى ساسة مبدعين على مستوى إبداع شعوب صنعت الثورات

الثورات جذوة تغيير، تتحول عبر حقبة من الزمن.. إلى أنوار كاشفة للحق ونيران حارقة للتضليل، ودواء يعالج الأوبئة

ما أكثر من يعرف كلمة الحق وما أقل من يعرف ثمنها ويجهر بها

الجهر بالحق واجب كفائي فهل ننجو من الإثم إن بقي الأداء دون حدّ الكفاية؟

لكلمة الحق درجات.. أدناها التواصي بالحق والصبر وأعلاها مرتبة سيد الشهداء


 

معذرة لرواد مداد القلم في حال ظهور بعض الخلل في ترتيب المواضيع ومشاهدتها، فالموقع يشهد بعض التطوير الفني ومن حيث المحتوى دون أن تنقطع إضافة الجديد إليه

 

بين المنطلقات الإسلامية والتطرّف

العلاقات بين المسلمين والمسيحيين (٣)

ما ظهر التعصب والتطرّف في الأقطار الإسلامية على نحو مستفحل فكرا وممارسة، إلا في حقبة تغييب الإسلام إلى درجة واسعة النطاق

 

الإسلام ينطوي على الجانب السياسي كسواه من الجوانب، ولكن لا تعني هذه الميزة أنّ تعامله مع الحقوق والحريات ومع كل ما يمسّ الكرامة الإنسانية يقوم على أساس حصرها في نطاق المسلمين، بل هو يفرض فرضا الدفاع عن حقوق الإنسان، سيّان ما لونه أو دينه أو لغته أو جنسه أو موقعه، انطلاقا من تلك القيم الأساسية الثلاث، الكرامة والحق والعدل.

لهذا يقول النص القرآني (ولقد كرّمنا بني آدم)، ولهذا تضمّنت الوثيقة النبوية لنصارى نجران التعهّد الساري المفعول إلى يوم القيامة، بالحفاظ على أشخاصهم ورهبانهم وكنائسهم وصلبانهم، والتعهّد بترميمها، بل والتعهّد بالدفاع عنها وعنهم من أي عدوان تتعرّض له أو يتعرّضون له، ولهذا قال الفاروق (الناس) ولم يقل (المسلمين) في كلمته المعروفة "متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا"، ولهذا تشمل تعاليم الإسلام تجاه الجار ما لا يميّز بين جارٍ مسلم وغير مسلم.. ويوجد المزيد لمن يريد المزيد.

 

إنّ إفساد الأسس الإسلامية الإنسانية المتحضّرة للعلاقات بين المسلمين وغيرهم داخل البلدان الإسلامية هو جزء لا يتجزّأ من مخططات وأهداف سياسية أجنبية، تنطوي على هدف نشر الهيمنة أو ترسيخها على هذه البلدان بكافة فئاتها السكانية دون تمييز، ويكفي دليلا على ذلك التنويه بتحوّل الدفاع عن المسيحيين إلى استهدافهم مباشرة، أو بالصمت المشين في الغرب عن استهدافهم، كلّما بلغت الهيمنة الأجنبية درجة متقدّمة من الرسوخ والعنف، كما هو الحال في فلسطين وسواها، وهو ما يمكن أن يسري آجلا أو عاجلا على المسيحيين في أقطار أخرى، بما في ذلك العراق حيث يتعرّض المسيحيون فيه إلى ما لم يتعرّضوا لمثله قبل الاحتلال وما صنعه من إرهاب ونشره من ألوان "الفوضى الهدّامة".

 

ليست المشكلات التي يشهدها بعض الأقطار الإسلامية، المعبّرة عن توتر عن توتر بين مسلمين ومسيحيين، أو المنطوية على صدام وعداء، أو المبنيّة على اتهامات متبادلة، مشكلات ناجمة عن وجود غالبيات مسلمة وأقليّات مسيحية في بلدان يوجّه الإسلام فيها مختلف مناحي الحياة والحكم، ويُعتمد عليه في صناعة القرار على كل صعيد، بل على النقيض من ذلك تماما، هي مشكلات ولدت ونشأت وتزداد انتشارا، بصورة متوازية مع تغييب الإسلام منذ عقود عديدة، عن معظم مناحي الحياة وعن قطاعات السلطة وصناعة القرار، بل وتعرّضه وتعرّض دعاته للحصار والتهميش والملاحقة والقمع بمختلف السبل والأساليب، حتى بات ما تتعرّض له الغالبيات المسلمة داخل ديارها "هذه"، أضعاف ما يصيب الأقليات المسيحية داخل ديارها "هذه".

 

إذا كانت المسؤولية عن هذه المشكلة كامنة في مظالم تقع، فالظلم في مقدّمة ما حرّمه الإسلام وحاربه وفرض العمل على إزالته سيّان أين يظهر وكيف يظهر ومن يصيب من جنس الإنسان، وما نشأت المظالم واستفحلت بمختلف أشكالها المعاصرة إلا عبر ما صنعته أوضاع استبدادية مرتبطة بالغرب "المسيحي.. العلماني"، ومتناقضة جملة وتفصيلا مع الإسلام وعدالته.

وإذا كانت المسؤولية كامنة في تعصّب وتطرّف، فإن التعصّب والتطرّف في مقدّمة ما قضى الإسلام عليه منذ نشأته الأولى، وثبّت رفضه وفرض الحيلولة دونه إلى يوم القيامة، وحرّم ما يؤدّي إليهما من تعنّت وتشدّد وتنطّع، مع سريان ذلك على العلاقات ما بين المسلمين، وعلاقاتهم مع أصحاب الأديان والاتجاهات والأجناس والانتماءات الأخرى، حتى مع قومٍ بينهم وبين المسلمين "شنآن"، وما ظهر التعصب والتطرّف في الأقطار الإسلامية على نحو مستفحل فكرا وممارسة، إلا في حقبة تغييب الإسلام إلى درجة واسعة النطاق.

إنّ كلّ من يربط بين الإسلام وما يدعو إليه، وبين ما يتعرّض له أفراد أو فئات من المسيحيين داخل الأقطار الإسلامية أحيانا، ويتجاهل ما تتعرّض له الغالبيات المسلمة نفسها، من مظالم، ويتجاهل مصادرها ومحاضنها الحقيقية، يمارس لونا من ألوان الظلم الفاحش المرفوض شكلا وموضوعا.

 

يتبع (العلاقات بين المسلمين والمسيحيين -٤ من ٤- لا يزول الفساد والإفساد إلا بالإسلام)

نبيل شبيب

 

Google Plus Share
Facebook Share

تعليقات

لا يوجد نتائج مطابقة


تعليقك هنا

* الاسم الكامل
* البريد الإلكتروني
* تعليقك

تعليقك مرحب به, الرجاء الالتزام بالآداب العامة للحوار

* كود التحقق