شذرات

 

لن نميز في أي ميدان من الميادين بين إنسان وإنسان وإلا نصير كمن يميزون بين حقوقنا ودمائنا على خلفية عقدية أو مصلحية مادية

 

بدأ خنق مسار الثورة منذ وجد من يشتري وعودا باطلة تتقلص تباعا ويدفع تنازلاتٍ تتفاقم عن حقوق لا يملكها.. وكانت تسمية ذلك "فن التفاوض"

 

يتزعزع الهدف المشروع من التفاوض وتتسارع عجلة التراجع مع تحويل شروط مشروعة مسبقة إلى مطالب للتفاوض

 

الفروق كبيرة بين صناعة الواقع والتسليم، وإرادة الشعب والمراوغة، والمصلحة المتبادلة والخضوع، فكيف اختلطت عند بعضنا تحت عنوان سياسة

 

دون الرؤية والتخطيط والعمل بين يدي الأحداث المأساوية الجارية، تضيع قيمة التذكير بوعد من قبيل سواري كسرى أثناء الهجرة في الرمضاء

 

لا ينتهي الاستبداد بزواله بل باستئصال جذوره فكرا وواقعا من العلاقات والثقافات اليومية في كل مكان وميدان 

 

كل إكراه استبداد مرفوض.. فلا إكراه للناس على سلطة تزعم لنفسها توجها مرجعيا إسلاميا.. أو توجها مرجعيا علمانيا

 

ليس الإسلاميون المصدر الصحيح لتعليم النهج العلماني للعلمانيين، وليس العلمانيون المصدر الصحيح لتعليم النهج الإسلامي للإسلاميين ، أليس كذلك؟


إلى طالبي الاشتراك في النشرة الدورية

أشكر طلباتكم وثقتكم، ولا بد قبل تلبيتها من استكمال برمجة تجديد مداد القلم وحسب الوعد من جانب المبرمج سيتحقق ذلك قريبا إن شاء الله
أغراض سياسية وممارسات استفزازية

رؤية - العلاقات بين المسلمين والمسيحيين (٢)

يتضاعف مفعول الأساليب الاستفزازية تجاه الغالبية المسلمة، فكأنّ المراد دفعها دفعا إلى الخروج عن تعاليم إسلامها الحنيف

 

الأغراض السياسية عدوانية، والممارسات الاستفزازية بلغت حد الهمجية العلنية (بل وصلت مع ترامب إلى البلطجة الدولية الاستعراضية تحت طائلة الابتزاز المالي).

 

لا يكاد يوجد بلد إسلامي غير مستهدف، بجهود خارجية أو عن طريق تحرك أنظمة تبعية سياسيا وعسكريا في اتجاهات انتحارية مدمّرة.

تعرض السودان لعقود عديدة لتنفيذ مخطط تفتيته إلى أكثر من دولة انطلاقا من أطروحة التمييز بين مسلم في الشمال ومسيحي في الجنوب عموما، رغم وجود مسلمين في الجنوب ومسيحيين في الشمال.

في مصر لم تنقطع إثارة قضية قبطي ومسلم في البلد الواحد، مرة بعد مرة، وجولة بعد جولة، ممّا يعود في الأعمّ الأغلب إلى أسباب مصطنعة أو وقائع تحتاج إلى العلاج من منطلق آخر، حتى بدا أنّ المقصود هو تراكمُ ما يُثار ويجري تصعيده مع نتائجه السلبية، إلى وقتٍ يحين فيه تنفيذ مخطط تفتيتٍ أو فتنةٍ أو صراعٍ لتحقيق أغراض تعود بأضرارها على جميع الأطراف والفئات السكانية.

في لبنان لم ينقطع منذ نشأته الأولى الانطلاق من أنّه بلد الطوائف المسلمة والمسيحية والدرزية المتعدّدة، ثم التعامل مع هذا التعدّد منطلقا لتحقيق أغراض سياسية، حالت دون استقرار لبنان منذ عقود.

في نكبة احتلال العراق وتسليمه للهيمنة الإيرانية ازداد تسليط الأضواء الغربية على ما يصيب المواطن المسيحي، رغم علنية ما يصيب سواه أضعافا مضاعفة.

في سورية لم ينقطع الانحياز لصالح الاستبداد الطائفي بذريعة كاذبة أنه يضمن سلامة الأقليات لا سيما المسيحية، ولم يستثن الإجرام الاستبداد أحدا من عدوانه المحتضن خارجيا والمتواصل على الشعب منذ عقود.

في بلدان أخرى كبعض بلدان الخليج انتشرت إجراءات رسمية عديدة، ابتداء من نشر اللغة الإنجليزية في مناهج التدريس، انتهاء بخطوات استعراضية، كالمبالغة في نصب أشجار عيد الميلاد والاحتفالات برأس السنة الميلادية إلى درجة صارخة، وهو ما يخدم بمجمله وتفاصيله التعبيرَ المباشر عن محاولات فرض هوية غربية، والتعويد عليها، بديلا عن الهوية الوطنية والقومية والدينية وحتى الخليجية المناطقية نفسها.

في جميع ما سبق من أمثلة وكثيرٍ سواها يتضاعف مفعول الأساليب الاستفزازية، عبر مواقف أجنبية، أو متورّطة على خلفية رؤية أجنبية، تجاه الغالبية المسلمة، فكأنّ المراد دفعها دفعا إلى الخروج عن تعاليم إسلامها الحنيف فيما يتعلّق بالتعامل القائم على الكرامة والحق والعدالة مع غير المسلمين من مسيحيين وسواهم.

 

بل يوجد من يروّج لقاعدة "المعاملة بالمثل" في غير موضعها، فالقاعدة بمضمونها الإسلامي تقول:

{فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ}

فالمستهدف (عليه)هو المعتدي ولا يقبل ذلك التعميم على كل من يحمل هويته عقديا أو وفق أي انتماء آخر:

{لَّا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ}

 

(يتبع: العلاقات بين المسلمين والمسيحيين -٣ من ٤- بين المنطلقات الإسلامية والتطرف) 

نبيل شبيب

 

تعليقك هنا

* الاسم الكامل
* البريد الإلكتروني
* تعليقك

تعليقك مرحب به, الرجاء الالتزام بالآداب العامة للحوار

* كود التحقق