كلمات وشذرات

يقول متخصصون: إما شرعية عبر انتخابات بشروطها، أو شرعية "القبول" بإنجازاتك، ومن دون ذلك: من أنت؟

كل من لا ينضوي تحت راية "تحرير إرادة الشعب" لا ينتسب إلى الثورة، سواء كان من أهل البلد أم ممن تحركوا لنصرتهم

راية تحرير إرادة الشعب هي الراية الثورية الجامعة الملزمة.. في نطاق كل قطر ثائر

في الثورة الشعب الثائر هو الأهم من أي طرف من الأطراف السياسية والفصائلية وغيرها

الثورة هي "الأكبر" من جميع التشكيلات الثورية مع بعضها بعضا.. سيان من تضم وأي راية ترفع

لا ينبغي الخلط بين خدمة الثورة وهي خدمة مشكورة.. وفرض السيادة على الثورة وهذا سلوك مرفوض

لا ينهي الثورات عدو دولي إذا التقى الثوار على العمل لها.. وتنتهي إن افترقوا وتراجعوا.. ولو غاب العدو الدولي

لا تحتاج الثورات إلى ساسة وارثين لخنوع ما قبل الثورات، بل إلى ساسة مبدعين على مستوى إبداع شعوب صنعت الثورات

الثورات جذوة تغيير، تتحول عبر حقبة من الزمن.. إلى أنوار كاشفة للحق ونيران حارقة للتضليل، ودواء يعالج الأوبئة

ما أكثر من يعرف كلمة الحق وما أقل من يعرف ثمنها ويجهر بها

الجهر بالحق واجب كفائي فهل ننجو من الإثم إن بقي الأداء دون حدّ الكفاية؟

لكلمة الحق درجات.. أدناها التواصي بالحق والصبر وأعلاها مرتبة سيد الشهداء


 

معذرة لرواد مداد القلم في حال ظهور بعض الخلل في ترتيب المواضيع ومشاهدتها، فالموقع يشهد بعض التطوير الفني ومن حيث المحتوى دون أن تنقطع إضافة الجديد إليه

 

تناقض الدعم الدموي مع الإهانات الاستعراضية وتوظيفه سياسيا

علام تهين موسكو ربيبها الصغير علنا؟

لا بد في العمل لسورية المستقبل.. من الحيلولة دون أن تكون في وضع ذليل مهين كوضع بقايا النظام الحالي بين يدي روسيا وإيران

 

ليست هذه المرة الأولى التي تنتشر فيها الصور والمرئيات حول الطريقة المهينة التي يتعمد الرئيس الروسي بوتين استخدامها في لقاءاته مع رأس بقايا النظام في سورية، وهو ربيبه وحليفه.

ولا ينبغي الفصل بين تعليل الإهانات العلنية وبين (١) حقيقة أن بوتين غامر بسمعته السياسية فضاعف تلويثها بالدماء، وبمكانة دولته فأثبت مجددا أنها كالولايات المتحدة الأمريكية في مساعي الهيمنة الدموية بلا أخلاق ولا ضمير و(٢) أن هذه المغامرة ارتبطت بإنقاذ ذلك الحليف أو الربيب الصغير بعد ظهور حتمية سقوطه رغم همجية بقايا نظامه والميليشيات الإيرانية المستوردة.

 

لو كان الأمر لمجرد الإهانة ليفهم الربيب الصغير أنه لا يملك من أمر نفسه شيئا ناهيك عن أمر دولة يتسلط عليها، لأمكن صنع ذلك سرا، بينما كان واضحا أن عملية التصوير نفسها روسية، وأنها جرت ليتم النشر بأسلوب استعراضي.

ولو كان الأمر كما يقال لمجرد الضغط السياسي على الربيب الصغير بعد انتقال موسكو من مرحلة العنف العسكري إلى أروقة الخداع السياسي، لوجد الضغط سبيله إلى إكراه وفد بقايا النظام على البقاء رغما عن أنفه في مطلع محادثات جنيف ٨ مثلا.

ولو كان الأمر كما يقال أيضا لمجرد استعراض أن روسيا وليس إيران من يملك كلمة الفصل من فوق رأس بقايا النظام في سورية، لوجب تسجيل مواقف سياسية علنية أو لظهرت نتائج ضغوط خفية تستهدف إيران مباشرة وليس الربيب الصغير الذي لا يملك شيئا تجاه إيران أيضا.

أما ما يتردد لربط الإهانة العلنية برسالة موجهة إلى واشنطون، فليس هذا هو الأسلوب الذي يتعامل به الطرفان الروسي والأمريكي كما ثبت من استعدادهما المتكرر للتلاقي على "موقف مشترك" كلما قطع التحرك المضاد للثورة الشعبية في سورية شوطا آخر وأصبحت حركة التغيير الجارية في موضع مفصلي جديد، وهذا ما ثبت منذ جنيف ١ ثم فيينا ثم فييتنام، فجميع ما كان يجري بين محطة وأخرى كان أقرب إلى "الإخراج السياسي" المناسب للتوافق على النفوذ، وليس لممارسة صراع على النفوذ.

 

ما سبق ذكره يمكن أن يكون أهدافا متعددة، لكل منها قسطه من وراء الإهانة العلنية الاستعراضية.. وعندما نضيف إلى الإهانة ما يتردد بشأن اضطرار وفد النظام العودة إلى جنيف ٨ لاحقا، وما يتردد حول دور ما يمكن أن يناط بالسياسي -الشبح منذ سنوات- فاروق الشرع، وما يتردد بشأن مؤتمر سوتشي وما يراد صنعه من خلاله ومن بعده.. جميع ذلك معا يؤكد أن الإهانة العلنية تستهدف في الدرجة الأولى توجيه رسالة "تطمين" إلى ما يسمّى المعارضة، أي الأطراف المفاوضة باسم الثورة في سورية، وهذا بعد سلسلة من خطوات التهديد والترهيب المتتالية من أجل حشر "منصة موسكو" في موقع تمثيل الثورة رغم عدم تبنيها لأي هدف حاسم من أهدافها الشعبية.. وليس أهداف "موسكو" عبر التعامل مع الثورة، مما جعل وصف "منصة موسكو" معبرا عنها تعبيرا مباشرا.

 

لقد وصلت موسكو، أو يعتقد بوتين في موسكو أنه وصل الآن إلى مرحلة تنفيذ الهدف السياسي من وراء ما صنع عسكريا، ويعلم أنه لا يوجد ما يمكن أن يصنعه فيستقر سياسيا ما لم يحمل "توقيع" طرف له شيء من المصداقية في تمثيل الثورة.. أي طرف مفاوض غير "منتخب" ولكن يكتسب مشروعيته من خلال تحقيق أهداف الثورة أو بعضها. وقد واجه بوتين في الفصل السابق بهذا الصدد، لا سيما عند إعادة تشكيل الوفد مؤخرا في الرياض، أن مسألة التخلي عن رأس بقايا النظام أصبحت وضعت في الصدارة في التعامل مع الطرف الروسي. ولا ينبغي التسليم بصواب ذلك تلقائيا بمنظور التوجهات السياسية والثورية السورية، فواقع الأمر أن دور الربيب الإيراني الروسي انتهى منذ زمن على كل حال لأنه فقد صلاحية الخدمة، أما الهدف الجوهري للثورة الشعبية فهو إيجاد وضع جديد لسورية المستقبل على دعامات "الحرية والكرامة والعدالة والأمن والسيادة والدستور"، وهنا تجري المساومات، الروسية وسواها.

 

عبر الإهانات العلنية وسواها من الوسائل تلوّح موسكو للمفاوضين في جنيف:

- في الإمكان تلبية طلب إزاحة رأس بقايا النظام وقد أصبح كأعجاز نخل خاوية..

- في الإمكان العودة إلى بديل يرمز إليه الشرع بعد "حفظه لدور ما" وراء ستار الأحداث طويلا..

- في الإمكان مضاعفة مفعول الدور التركي أيضا وتقليص الدور الإيراني فيما يخص مستقبل سورية..

فما هو المطلوب بمنظور بوتين مقابل ذلك:

- القبول بالصيغة الروسية المقترحة لدستور جديد بدلا من دستور قويم يضعه السوريون بأنفسهم لبلدهم..

- القبول بديمومة النفوذ الروسي في سورية المستقبل عبر اتفاقيات عقدت من قبل لترسيخه عسكريا وسياسيا..

- القبول بدور إقليمي قادم لسورية لصالح الطرف الروسي، على خلفية اتساع حلقات صراع دولي متصاعد..

 

إن أهم واجبات الوفد المفاوض في جنيف ٨ وما بعده، أن يثبت برؤاه ومواقفه وسياساته، للثورة ولشعب سورية، وأن يثبت لموسكو وعالميا، أنه لا يعمل خارج نطاق دعامات "الحرية والكرامة والعدالة والأمن والسيادة والدستور" لسورية المستقبل، ولا يمكن أن يشارك بتوقيعه على وثيقة ملغومة بثغرات خطيرة، لتكرار عار مهانة موقع رأس بقايا النظام الذليل بين يدي أسياده.. في سورية الماضي.

نبيل شبيب

 

Google Plus Share
Facebook Share

تعليقات

لا يوجد نتائج مطابقة


تعليقك هنا

* الاسم الكامل
* البريد الإلكتروني
* تعليقك

تعليقك مرحب به, الرجاء الالتزام بالآداب العامة للحوار

* كود التحقق