شذرات وكلمات

ليس الإسلاميون المصدر الصحيح لتعليم النهج العلماني للعلمانيين، وليس العلمانيون المصدر الصحيح لتعليم النهج الإسلامي للإسلاميين ، أليس كذلك؟

الذين يرفضون رؤى إسلامية للتغيير بذريعة رايات منحرفة انتحلت عناوين إسلامية هل يفعلون ذلك إزاء انتحال رايات رؤى علمانية مثلا

ليت أقلام "تأبين الثورات" تثور على نفسها وتعود بدلا من ذلك إلى خدمة ثقافة التغيير والإصلاح ونشرها

لن يتحقق التغيير ناهيك عن الإصلاح دون انتشار "ثقافة التغيير" انتشارا واسعا على مستوى العامة والنخب

الانتقام المحض مرفوض لضحايا الاستبداد الهمجي.. أما إسقاطه فيبقى الواجب المشروع المفروض

إذا بدا لك الهدف الجليل مستحيلا، ارتفع أنت إلى مستواه لتراه ممكنا

العيد مناسبة لتجديد العزم على الحد من المآسي وصناعة الأمل وسلوك طريق العمل.. ولا مكان للغفلة ولا القعود ولا التجاهل

المطلوب في شهر رمضان الفضيل وسواه.. ذكر يحيي القلوب.. ووعي يرشد العقول.. ودعاء يقترن بالتخطيط والعمل

متى نثور على التجزئة؟

دردشة - بين الأقصى والأموي

إنما يتوقف هذا الانحدار بثورتنا على أنفسنا جميعا لنتعامل مع جميع قضايانا.. أنها قضية واحدة

 

قال وهو يتابع مشاهد الغضب لفلسطين وبيت المقدس:

لا يبدو لي إعلان ترامب الآن بشأن القدس كقرار أهوج وأحمق كما يقال، بل هو من أجل لفت الأنظار عن ثورتنا في سورية وما يحاك لتصفيتها..

فاجأته بقولي:

كأنك تقول لأهل فلسطين، ما قامت الثورة في سورية قبل سنوات إلا لتلفت الأنظار عن قضية فلسطين، لا سيما عن حصار غزة!

نظر نظرة استغراب مما أقول وأضاف:

ماذا تعني؟ كيف؟ هذه ثورة شعبية انطلقت عفوية ضد الظلم والقهر والبؤس..

قلت:

رويدك أخي الكريم.. إن شرّ ما نصنعه منذ زمن هو التفكير والسلوك بما يساهم في ترسيخ تجزئة مواطننا إلى فلسطين وسورية ومصر والعراق والجزائر وتركيا والسودان.. إلى آخر القائمة.

قال:

أليس الأصل أن يركّز كل فريق على القضية الأقرب إليه؟

قلت:

بلى على أن يعمل في الوقت نفسه على التواصل والتشابك والتكامل من فوق حدود جغرافية وتجزئة انتمائية وألوان من الاختلافات التي تزيدنا فرقة وضعفا.

من دون ذلك لن تكون الحصيلة انتصار السوريين في سورية والمصريين في مصر والفلسطينيين في فلسطين، وسواهم في بقاع أخرى، بل هي هزيمة الجميع، هي هزيمة الإنسان الفرد، وهزيمة المكونات الاجتماعية العديدة التي تضمنا في بلد أو في منطقة إقليمية أو وطن كبير.. سمّه ما تشاء.

ألا ترانا على أبواب مزيد من التفتيت كما يراد خارجيا وعبر ما نصنع داخليا بأنفسنا؟

يا أخي الكريم قد انحدرنا من مستوى أمة إلى مستوى شعوب متعددة، ونكاد ننحدر إلى قاع فرق وطوائف وفئات وحارات وإمارات متعددة داخل نطاق الشعب الواحد.. إنما يتوقف هذا الانحدار بثورتنا على أنفسنا جميعا لنتعامل مع جميع قضايانا.. أنها قضية واحدة، ومع شعوبنا وبلادنا أن المصير واحد وأن الطريق إلى صناعة المستقبل طريق مشترك.

نبيل شبيب

 

تعليقك هنا

* الاسم الكامل
* البريد الإلكتروني
* تعليقك

تعليقك مرحب به, الرجاء الالتزام بالآداب العامة للحوار

* كود التحقق