شذرات

 

بدأ خنق مسار الثورة منذ وجد من يشتري وعودا باطلة تتقلص تباعا ويدفع تنازلاتٍ تتفاقم عن حقوق لا يملكها.. وكانت تسمية ذلك "فن التفاوض"

 

يتزعزع الهدف المشروع من التفاوض وتتسارع عجلة التراجع مع تحويل شروط مشروعة مسبقة إلى مطالب للتفاوض

 

الفروق كبيرة بين صناعة الواقع والتسليم، وإرادة الشعب والمراوغة، والمصلحة المتبادلة والخضوع، فكيف اختلطت عند بعضنا تحت عنوان سياسة

 

دون الرؤية والتخطيط والعمل بين يدي الأحداث المأساوية الجارية، تضيع قيمة التذكير بوعد من قبيل سواري كسرى أثناء الهجرة في الرمضاء

 

لا ينتهي الاستبداد بزواله بل باستئصال جذوره فكرا وواقعا من العلاقات والثقافات اليومية في كل مكان وميدان 

 

كل إكراه استبداد مرفوض.. فلا إكراه للناس على سلطة تزعم لنفسها توجها مرجعيا إسلاميا.. أو توجها مرجعيا علمانيا

 

ليس الإسلاميون المصدر الصحيح لتعليم النهج العلماني للعلمانيين، وليس العلمانيون المصدر الصحيح لتعليم النهج الإسلامي للإسلاميين ، أليس كذلك؟

 

الذين يرفضون رؤى إسلامية للتغيير بذريعة رايات منحرفة انتحلت عناوين إسلامية هل يفعلون ذلك إزاء انتحال رايات رؤى علمانية مثلا


أَعُروبَةٌ صُهْيونُ تَمْلِكُ أَمْرَها.. وَتَأَمْرَكَتْ في مُدمِنٍ لِهَرائِهِ

قافية - ثورة الأحرار

قَدْ حـارَ ما بَـيْـنَ الجِراحِ هَوانُنـا. . . جَسَـداً تَمَـزَّقَ عـابِـثـاً بِدِمـائِـهِ

 

رَبَّـاهُ يـا ذا العَـرْشِ فـي عَلْيائِـهِ

يا مَـنْ رَضـيتُ بِحُكْمِـهِ وَقَضائِـهِ

 

يا قاهِـراً.. فَـوْقَ الخَلائِـقِ أَمْـرُهِ

وَالكُـلُّ يَنْعَـمُ مِـنْ كَريـمِ عَطائِـهِ

 

أَنْتَ الرَّجاءُ لِنُصْـرَةِ المَظْلـومِ إِنْ

عَـمَّ البَـلاءُ وَتـاهَ حَبْـلُ رَجائِـهِ

 

إِنْ كـانَ قَلْبـي بِالذُّنـوبِ مُكَـبَّـلاً

فَلَـقَـدْ أَتـاكَ بِـذُلِّـهِ وَحَيـائِــهِ

 

وَالدَّمْـعِ يَهْطُـلُ سـاجِـداً مُتَبَتِّـلاً

يَشْـكو..  وَفي شَكْواهُ صِدْقُ دُعائِـهِ

ـ  ـ  ـ

 

قَـدْ جَمَّـعَ الطَّاغوتُ مِحْـوَرَ شَـرَّهِ

فَتَحالَفَ الأَشْــرارُ تَحْـتَ لِـوائِـهِ

 

حَرْبـاً عَلى الإِسْـلامِ بَعْـدَ تَخَـبُّـطٍ

في صَـدِّ صَحْـوَتِهِ وَفي إِقْصـائِـهِ

 

أَحْقـادُ أَمْريكـا كَحِـقْـدِ عَبيـدِهـا

وَالحِقْـدُ يَفْـضَـحُ نَفْسَـهُ بِعِـوائِـهِ

 

وَتَزيـدُ أَسْـلِحَةُ الدَّمـارِ نُشـوزَهـا

فَاسْـتَوْحَشَـتْ كَالغـولِ في غُلَوائِـهِ

 

لا يَعْبَـأُ الحُـرُّ الكَريـمُ بِبَطْشِـهـا

فَعَـداءُ أَمْريكـا دَلـيـلُ نَقـائِــهِ

 

أَيُصَـنِّفُ الإرْهابَ مَنْ كانَ اسْـمُـهُ

-لَوْ يَصْدقِ التَّصْـنيفُ- مِنْ أَسْـمائِهِ

 

سَـلْ عَنْهُ أَمْريكا وَفُحْـشَ مُروقِـهـا

كَالذِّئْـبِ في غـابٍ بَغـا بِظِبـائِـهِ

 

وَالغَـدْرُ شِـيمَتُها وَصَنْعَـةُ جَيْشِـها

وَتُنافِـسُ الشَّـيطانَ فـي إِغْـوائِـهِ

 

ما كانَـتِ اليـابـانُ أَوَّلَ وَصْـمَـةٍ

سَـوداءَ فـي تاريخِهـا وَبَغـائِــهِ

 

كَالحَيَّـةِ الرّقْطاءِ تَنْفُـثُ سُــمَّهـا

فِـتْنـامُ شـاهِدَةٌ عَـلـى إيـذائِـهِ

 

فَلْتَسْـأَلِ الأَحْـرارَ عَـنْ إِجْرامِهـا

وَلْتَسْـأَلِ التّاريـخَ عَـنْ أَنْبـائِــهِ

 

وَالأَرْضُ كُلُّ الأَرْضِ ضَجَّـتْ ثَوْرَةً

لَنْ يَحْصُـدَ الطَّاغوتُ غَيْـرَ شَـقائِهِ

ـ  ـ  ـ

 

 

رَبَّـاهُ هـذي أُمَّـتي بَـيْـنَ الوَرى

كَالسَّـيْلِ تَأْبـى الأَرْضُ ذُلَّ غُثـائِـهِ

 

قَدْ حـارَ ما بَـيْـنَ الجِراحِ هَوانُنـا

جَسَـداً تَمَـزَّقَ عـابِـثـاً بِدِمـائِـهِ

 

سَـفَـهٌ يُغَنِّـي في المآتِـمِ راقِصـاً

وَيُـرَدِّدُ الآهـاتِ لَغـوُ غِنــائِـهِ

 

عِبْـدانُ شَـهْوتِنـا فَيَحْكُمُنا الهَـوى

أَوْ مُسْـتَبِـدٌّ هـامَ فـي أَهْـوائِـهِ

 

تيـهٌ وَلا سـيناءَ تَشْـهَـدُ تَـوْبَـةً

وَنَضيـقُ ذَرْعاً بِالهُدى وَضِيـائِـهِ

 

فَكَأنَّـنـا وَالفَـجْــرُ لاحَ بِنـورِهِ

يَحْلـو لَـنـا الكابوسُ في ظَلْمائِـهِ

 

بِئْسَ الدَّنِيـةُ إِنْ غَـدَتْ هَدَفـاً لِمَـنْ

ضاعوا بِتَضْييـعِ الهُـدى وَسَـنائِـهِ

 

شَـرُّ الأَنـامِ مَنِ اسْـتَسـاغَ قُيـودَهُ

مُتَشـاغِـلاً بِاللَّهْـوِ عَـنْ أَدْوائِــهِ

ـ  ـ  ـ

 

رُحْماكِ يا أَرْضَ الرَّبـاطِ إِذا بَكَـى

جيـلٌ بِلا شَـمَمٍ سِـوى شُـهَدائِـهِ

 

أَخَواتُنـا.. أُسْـدُ العَرينِ شَـجاعَـةً

وَلَنا القَصيـدُ بِمَدْحِـهِ وَرَثـائِــهِ

 

روحُ الشَّـهادَةِ في فِلَسْـطينَ امْتَطى

سرْجَ العُـلا يَمْشـي عَلى أَدْمـائِـهِ

 

"ياسـينُ" يَشْـكو في السَّماءِ سُكوتَنا

عَنْ ذِلَّـةِ المَـهْزومِ وَاسْـتِخْـذائِـهِ

 

وَنِداءُ رَنْتيسـي لِنَـبْـضِ قلوبِنــا

عَـلَـمٌ لِجيـلٍ ثـائِـرٍ وَفِـدائِــهِ

 

رُحْماكَ يا وَطَـنَ الرَّشـيدِ فَإِنَّـنـا

أَشْــلاءُ أَحْيـاءِ عَلـى أَشْـلائِـهِ

 

رُحْمـاكِ يا فَلُّوجَـةَ الأَحْـرارِ يـا

هـامَ الشُّـموخِ بِعِـزِّهِ وَمَضـائِـهِ

 

ما كانَ مِثْلَكِ في الصُّـمودِ ومِثْلَـنـا

مُتَجَـنِّبـاً حَرْبـاً عَـلـى أَعْدائِـهِ

 

رُحْمـاكِ يا شاشانُ إِنْ فَتَـكَ العِـدا

بِرجـالِ شَـعْـبٍ صامِـدٍ وَنِسـائِهِ

 

نَرْنـو إِلى قِمَـمِ الفِـداءِ بِشَـعْبِكُـمْ

وَيُمَـزِّقُ التَّثْبـيطُ عَـهْــدَ وَفائِـهِ

 

لا تَشْـكُ لِلأَفَغـانِ خِسَّـةَ مُعْـتَـدٍ

وَانْظُـرْ إِلى مُتَشَـبِّـثٍ بِقَـفـائِـهِ

 

أوْ حاكِـمٍ أَعْطـى العَـدُوَّ زِمـامَـهُ

وَالهامُ قُـرْبَ الأَرْضِ رَغْـمَ خَوائِـهِ

 

رُحْمـاكَ يا صومالُ قَـدْ عَزَّ النَّـدى

وَالعُرْبُ ضـاقوا بِالشَّقـيـقِ وَدائِـهِ

 

مِـزَقٌ مِنَ الأَجْسـادِ لَم نَأْبَـهْ بِهـا

وَتَعـامَـتِ الأَبْصـارُ عَنْ بُؤَسـائِهِ

 

فَتَشَـبَّـثَـتْ بِالأَرْضِ تَحْفُـرُ قَبْرَهـا

وَالمَـوْتُ أَرْحَمُ مِنْ رَحـى بَأْسـائِـهِ

 

رُحْمـاكِ يا كُـلَّ البِقـاعِ تَحَـوّلَـتْ

وَطَـنـاً يَجولُ الطَّعْنُ في أَحْشـائِـهِ

 

وَمِـنَ الخَناجِـرِ ما يُديـنُ خِيـانَـةً

وَخِـداعَ مَنْ واسـى بِزَيْـفِ بُكائِـهِ

 

وَقُعودَ مَـنْ نَشَـرَ الخُنوعَ مُثَبِّطــاً

وَمَنِ اسْـتطابَ الوَحْلَ عَبْرَ خَنائِــهِ

 

فَلْـيَقْـبَـعِ الرِّعْـديـدُ فـي أَدْرانِـهِ

دَرْبُ الجِهـادِ مَضى بِطُهْـرِ صَفائِـهِ

ـ  ـ  ـ

 

يا صـاحِ ما قَـهَـرَ الطٌّغاةَ مُجاهِـدٌ

إِلاّ بِقَـهْـرِ الوَهْـنِ في أَعْضـائِـهِ

 

أَوْ شَـقَّ أَحْـرارٌ دُروبَ جِهـادِهِـمْ

بِبَـلاغَـةِ الأَقْـلامِ عَـنْ أَعْبـائِـهِ

 

أَنَـرى الشَّـهيـدَ مُناشِـداً أَحْلامَنـا

وَنَـرُدُّ بِالإنْشـادِ حَـوْلَ عَـنائِــهِ

 

إِنّــا نُكَـبِّـلُ بِالهَـوانِ كَلامَـنـا

يَرْتَـدُّ كَالمَسْـعورِ مِـنْ أَصْـدائِـهِ

 

مَنْـذا نُنـادي وَالشُّـعوبُ سَـبِيَّـةٌ

وَيَسـومُها الطُّـغْيـانُ شَـرَّ بَلائِـهِ

 

فَكَأنَّـهُ امْتَـلَـكَ البِـلادَ وَأَهْـلَهـا

لِيَسـوقَـهُـمْ كَعَـبـيـدِهِ وَإِمـائِـهِ

 

وَإِذا رَأَيْـتَ مَـذَلَّةً فـي قِــمَّـةٍ

فَالقَزْمُ لَمْ يَرْفَـعْـهُ طـولُ رِدائِــهِ

 

وَالكُـلُّ مَمْروضٌ بِـلَوْثَـةِ حُكْـمِـهِ

وَالكُلُّ كَالمَعْـتـوهِ مِـنْ أَوْبـائِــهِ

 

حَتّـى تَعَفَّـنَ كالعُـروشِ فَسـادُهُـمْ

فـي الحُكْمِ يَشْـغَلُهُمْ صَغـارُ بَقائِـهِ

 

مَنْ كانَ يَبْنـي في السَّـرابِ قُصورَهُ

فَلْيَحْصُـدِ الرَّمْضـاءَ في صَحْرائِـهِ

 

وَشُـرورُ أَسْـلِحَةِ الدَّمـارِ تَرَبَّصَـتْ

بِمَـنِ اسْـتَهانَ بِشَـعْبِـهِ وَوَقـائِـهِ

 

لَمْ يَبْـنِ جَيْـشـاً للدِّفـاعِ مُجَـهَّـزاً

أَوْ مَصْنَعـاً يُغْنـي عَنِ اسْـتِجْدائِـهِ

 

وَبَنى القُصـورَ بِدَمْعِ شَـعْبٍ صابِـرٍ

وَالسِّـجْنَ لِلأَحْـرارِ مِنْ شُـرَفائِـهِ

 

وَيُحارِبُ "الإِرْهـابَ" حَسْـبَ أَوامِـرٍ

مِـنْ دَوْلَةِ الإِرْهـابِ، مَهْـدِ بَلائِـهِ

 

لَـنْ تَحْرِفَ التَّاريـخَ أَقْـدامُ الأُلـى

هُـمْ نَكْبَـةُ النَّكَبـاتِ فـي أَرزائِـهِ

 

جَمْـعٌ مِـنَ الذٌّلِّ الذَّليـلِ فَلا تَـرى

لِملـوكِـهِ هـامـاً وَلا رُؤســائِهِ

 

لَمْ تَخْشَ صُهْيونُ الوَضيعةُ جَيْشَـهُمْ

فَكَبيـرُهُمْ كَصَـغيـرِهِمْ بِمِـرائِـهِ

 

يَسْـعَـوْنَ أَفْـراداً وَجَمْعـاً خانِعـاً

في خِدْمَـةِ الشَّـيطانِ تَحْتَ حِذائِـهِ

 

وَيُجَنِّدونَ الجُنْـدَ ضِـدَّ شُـعوبِهِـمْ

كَـيْ يَأْمَـنَ الطَّاغوتُ رَغْمَ عَدائِـهِ

 

أَعُروبَـةٌ صُهْيـونُ تَمْلِكُ أَمْـرَهـا

وَتَأَمْـرَكَتْ في مُـدمِـنٍ لِهَـرائِـهِ

 

أَمْ ذاكَ إِسْـلامُ الأُلـى حَمَلوا الهُدى

في المَشْـرِقَيْنِ تَرى سَـنا لأْلائِــهِ

 

عُهْرٌ.. أَبى الأَحْرارُ رَسْـفَ قُيـودِهِ

فَالعَـدْلُ لِلإِنْسـانِ حِصْـنُ رَخائِـهِ

 

قَدْ شـادَهُ الإِسْـلامُ صَرْحاً شـامِخاً

أَهْدى إِلى الإنْسـانِ سِـرَّ هَنـائِـهِ

 

فَادْفَـعْ بِهِ وَيْلاتِ طـاغـوتٍ عَتـا

هَيْهـاتَ يَـرْدعُـهُ سِـوى إِفْنائِـهِ

ـ  ـ  ـ

 

وَاسْتَنْهَضَ الأَقْصـى حَمِيَّـةَ أَهْلِـهِ

وَالنّخْـوَةَ الشـمّـاءَ فـي أَبْنـائِـهِ

 

وَاسْـتَنْهَضَتْ بَغْدادُ عَـزْمَ رِجالِهـا

وَدَمُ العِراقِ يَسـيـلُ فـي أَرْجائِـهِ

 

فَسَـرى اللّهيبُ بِأَرْضِنـا وَسَـمائِنا

يُصْـلي العَـدُوَّ بِصُبْحِـهِ وَمَسـائِهِ

 

أَحْيَـتْ فِلَسْـطينَ انْتِفاضَـةُ أَهْلِهـا

وَطَـوى العِراقُ جِراحَـهُ بِإبائِــهِ

 

وَإِذا البَسـالَةُ في الجِهـادِ تَجَسَّـدَتْ

لِتُعيـدَ لِلزّيْـتـونِ طُهْـرَ رَوائِـهِ

 

وَتُعيـدَ ما بَيْـنَ الفُـراتِ وَدَجْلَـةٍ

فَخْـرَ النّخـيـلِ بِعِـزِّهِ وَبَهـائِـهِ

 

تُهْدي إِلى الطّاغوتِ إِذْ طَلَبَ الرّدى

لَهَـباً تَسـاوى النّفْطُ فيـهِ بِمائِــهِ

 

لا يُرْهِبُ الطّاغوتُ عَـزْمَ مُجاهِـدٍ

أَوْ يُفْلِـحُ الطّـاغوتُ في إِغْرائِــهِ

 

فَامْضوا شَـبابَ الجِيلِ في دَرْب الفِدا

كونـوا لِهـذا الدّيـنِ أُسَّ بِنـائِـهِ

 

يَرْعاكُـمُ الرّحْمـنُ جُـنْـدَ تَحَـرُّرٍ

مِنْ كُـلِّ طاغـوتٍ وَجُنْـدِ وَلائِـهِ

 

وَاللهُ أَكْبَـرُ مِـنْ طَواغيـتِ الدّنـا

مَـلِكُ المُلـوكِ بِأَرْضِـهِ وَسـمائِـهِ

نبيل شبيب

 

تعليقات

العدد الكلي: 1 (20 في الصفحة)
محمد خير البقاعي
منذ: 2017/12/10 12:59

ما شاء الله , قد أبدعت شعرا كما تبدع نثرا, ثبتني الله وإياك على طريق الحق وكلمة الحق 


تعليقك هنا

* الاسم الكامل
* البريد الإلكتروني
* تعليقك

تعليقك مرحب به, الرجاء الالتزام بالآداب العامة للحوار

* كود التحقق