شذرات وكلمات

العيد مناسبة لتجديد العزم على الحد من المآسي وصناعة الأمل وسلوك طريق العمل.. ولا مكان للغفلة ولا القعود ولا التجاهل

المطلوب في شهر رمضان الفضيل وسواه.. ذكر يحيي القلوب.. ووعي يرشد العقول.. ودعاء يقترن بالتخطيط والعمل

أكبر المخاطر أن يصبح التيئيس نهجا والانهزامية حنكة بطولية

الإقصاء من صنع الاستبداد ومن يمارسه يعيد إنتاج الاستبداد

أسوأ ألوان الاختلاف هو الاختلاف على الارتباط بهذه القوة الأجنبية أو تلك

لقد شمل التشريد الوطن.. قبل أهله، والعودة هي عودة الوطن إلى أهله وعودة أهله إليه

الثورات الشعبية العربية جولة تاريخية.. بين الإجرام والقيم.. بين التبعية والسيادة.. بين الهمجية والحضارة

لا يوجد مستبد عادل وغير عادل، بل الاستبداد مرفوض مهما كان شأنه، بأي صيغة وأي اتجاه، إن حقق نتائج إيجابية أم لم يحقق


تقويض استبداد لفظه التاريخ

مقالة - ثورة إنسان يصنع التاريخ

شهدنا بذور صناعة الإنسان القادر بإذن الله على متابعة مسار التغيير التاريخي لا سيما في أرض الشام

"الشعب يريد إسقاط النظام".. شعار رددته حناجر الملايين من أفراد الشعوب ليصبح محور الثورات الشعبية العربية.. محور تحرر الإرادة الشعبية لتستعيد الشعوب زمام صناعة القرار.. ولكن سبّب هذا الشعار التباسا، لا سيما مع سرعة سقوط رؤوس أخطبوط الاستبداد سريعا في البلدان العربية الأولى الثائرة.

وتشهد أحداث الحلقات التالية من الثورات العربية، لا سيما في مصر وليبيا، أن "إسقاط النظام" ليس الهدف "البعيد" بل هو هدف مرحلي، أو وسيلة لتحقيق الهدف البعيد، فانتصار الثورة يتحقق عبر استئناف الشعوب في كل بلد من بلداننا مسيرة تاريخية ممتدة في أعماق الزمن، لترسخ وجود "الإنسان الحضاري"، سيدا لنفسه ولصناعة قراره، في دائرتنا العربية والإسلامية، وعلى مستوى "الأسرة البشرية"، بعد أن سُلبت إرادته طويلا، وتمزقت أوطانه وأُهدرت إمكاناتها وطاقاتها دون حساب.

هذا ما بدأ استيعابه تدريجيا في الثورة الشعبية في سورية أيضا، وبدأ يفعل فعله في المساعي المتوالية لتوحيد الرؤية.. وليس الصفوف الثورية فقط، وهذا مع التأكيد الواضح: إسقاط بقايا النظام.. هو بداية المشوار.

بالمقابل لم يستوعب المتسلطون على سورية -ويستحيل على أمثالهم أن يستوعبوا- أنهم كلما أوغلوا في الهمجية الدموية لإنقاذ وجودهم الملوث وخشية من السقوط، كلما أوغلوا أكثر في السقوط الأخطر والأدوم، خارج دائرة تغيير حضاري جعلته الثورة حتميا لا رجعة عنه.

لقد انتهى وجودهم واقعيا..

لم يعد باستطاعتهم الإفلات من "قبضة الثورة" ومن "عجلة التغيير" باللجوء إلى "إجراء عسكري": براميل متفجرة وغارات سامّة وميليشيات مستوردة على شاكلتهم الدموية.. ولن يفلتوا عبر قصف طائرات قوى دولية.. ولن يحميهم تأخير سقوطهم من السقوط خارج سورية الثورة وسورية الحضارة وسورية المستقبل.

. . .

إن الثورة خطوة أولى من مسار حضاري، ولهذا تواجه "الثورة المضادة العالمية".. ولهذا أيضا تفرض الثورة على الجميع فرضا:

توحيد الصفوف على رؤية مستقبلية مشتركة واعتماد طاقات "الإنسان" الذاتية المبدعة، في جولة بعد جولة، وفي ميدان بعد ميدان، لحمل أعباء الثورة وعبء المستقبل معا.

وقد شهدنا بذور صناعة الإنسان القادر بإذن الله على متابعة هذا المسار في أرض الشام، المنار الحضاري التاريخي منذ قرون وقرون ولن يغيب نوره في قادم القرون أيضا..

وهو أيضا المسار الذي يكشف عن مدى حقارة استبداد همجي دموي فاسد لا يستطيع أن يتجاوز ببصره حدود برميل الموت وصندوق انتخابات الدم.. ولهذا أيضا لن يتجاوز عمره حدود انحراف "بضعة عقود" مضت وانتهت، عن طريق أرض الشام وقد بلغ عمره ألوف السنين.

نبيل شبيب

 

تعليقك هنا

* الاسم الكامل
* البريد الإلكتروني
* تعليقك

تعليقك مرحب به, الرجاء الالتزام بالآداب العامة للحوار

* كود التحقق