أمانة الكلمة

 

سيبقى نبض كلماتنا أجوف فارغا في مسامع الضحايا ما لم يقترن بفكر ورؤية وعمل وتعاون 

 

لكلمة الحق درجات.. أدناها التواصي بالحق والصبر وأعلاها مرتبة سيد الشهداء

 

الجهر بالحق واجب كفائي فهل ننجو من الإثم إن بقي الأداء دون حدّ الكفاية؟

 

ما أكثر من يعرف كلمة الحق وما أقل من يعرف ثمنها ويجهر بها

 

قد يرقى جزاء كلمة الحق في وجه سلطان جائر إلى مرتبة سيد الشهداء

 

لا يرتفع صوت متبجحا بالباطل إلا عندما يغيب الجهر بكلمة الحق

 

أغمض عينيك واطوِ مسافة الخلاف بيننا وستسمع ما أقول وإن لم تقرأه مكتوبا

 

استخدام كلمة "رئيس" في وصف رئيس عصابة لا يجعله رئيس دولة


من قلب الغوطة النابض بالآلام

قلم واعد - باسمة سليم: لم تعد.. لم يعد.. لم نعد

أصبح النزوح، التشرد، الفقر، الجوع، المرض، القصف، الدمار، كثرة القتل، التفكك الأسري والموت البطيء.. أمراً اعتيادياً

لم تعد.. لم يعد.. لم نعد
لم تعد الأم تخيف طفلها عند المساء ليلتزم الفراش دون حراك..
لم تعد الأم تقول لطفلها: جاء الشبح!.. سيأكلك الوحش!.. اختبئ تحت الغطاء لقد جاء جرجور!!..

لم يعد الطفل يخاف من جرجور ولا من كعكي، إحدى شخصيات مسلسل " افتح يا سمسم" حيث كان الطفل يخاف أن يأتي كعكي ليلا ويأكله كما يأكل البسكوت..
لم يعد الطفل يخاف من الكلاب لأنها أصبحت موجودة في بلدنا وبكثرة، أصبحت مألوفة، والإنسان يخاف من الشيء الغير مألوف..
لم تعد القصص الحزينة والروايات المأساوية مثل "بائعة الكبريت" و "البؤساء" تؤثر على قارئها أو مستمعها سواء كان صغيراً أم كبيرا.
لم تعد رواية البؤساء تحزننا لأننا عشنا خلال الأعوام الماضية قصصاً لا حصر لها من المآسي والأحزان والظلم والحرمان و...
سبع سنوات من بدء الثورة السورية كانت كافية ليصبح النزوح، التشرد، الفقر، الجوع، المرض، القصف، الدمار، كثرة القتل، التفكك الأسري والموت البطيء.. أمراً اعتيادياً بالنسبة للسوريين، أطفالا وكبارا، أما الموت السريع فلم يألفه إلا من مات وقضى نحبه منهم..
لم نعد نفكر في مأساة فلسطين ولا بتحريرها من الصهاينة..
لم نعد نحلم بالمستقبل أصبحنا نفكر بثلاثة أمور فقط:

أين سنختبئ من الشظايا والقصف؟

ماذا سنأكل اليوم؟؟

هل سنعيش ليوم غد؟؟؟

باسمة سليم

 

تعليقك هنا

* الاسم الكامل
* البريد الإلكتروني
* تعليقك

تعليقك مرحب به, الرجاء الالتزام بالآداب العامة للحوار

* كود التحقق