شذرات

 

بدأ خنق مسار الثورة منذ وجد من يشتري وعودا باطلة تتقلص تباعا ويدفع تنازلاتٍ تتفاقم عن حقوق لا يملكها.. وكانت تسمية ذلك "فن التفاوض"

 

يتزعزع الهدف المشروع من التفاوض وتتسارع عجلة التراجع ابتداء من تحويل شروط مشروعة مسبقة إلى مطالب للتفاوض

 

الفروق كبيرة بين صناعة الواقع والتسليم، وإرادة الشعب والمراوغة، والمصلحة المتبادلة والخضوع، فكيف اختلطت عند بعضنا تحت عنوان سياسة

 

دون الرؤية والتخطيط والعمل بين يدي الأحداث المأساوية الجارية، تضيع قيمة التذكير بوعد من قبيل سواري كسرى أثناء الهجرة في الرمضاء

 

لا ينتهي الاستبداد بزواله بل باستئصال جذوره فكرا وواقعا من العلاقات والثقافات اليومية في كل مكان وميدان 

 

كل إكراه استبداد مرفوض.. فلا إكراه للناس على سلطة تزعم لنفسها توجها مرجعيا إسلاميا.. أو توجها مرجعيا علمانيا

 

ليس الإسلاميون المصدر الصحيح لتعليم النهج العلماني للعلمانيين، وليس العلمانيون المصدر الصحيح لتعليم النهج الإسلامي للإسلاميين ، أليس كذلك؟

 

الذين يرفضون رؤى إسلامية للتغيير بذريعة رايات منحرفة انتحلت عناوين إسلامية هل يفعلون ذلك إزاء انتحال رايات رؤى علمانية مثلا


من قلب الغوطة النابض بالآلام

قلم واعد - باسمة سليم: لم تعد.. لم يعد.. لم نعد

أصبح النزوح، التشرد، الفقر، الجوع، المرض، القصف، الدمار، كثرة القتل، التفكك الأسري والموت البطيء.. أمراً اعتيادياً

لم تعد.. لم يعد.. لم نعد
لم تعد الأم تخيف طفلها عند المساء ليلتزم الفراش دون حراك..
لم تعد الأم تقول لطفلها: جاء الشبح!.. سيأكلك الوحش!.. اختبئ تحت الغطاء لقد جاء جرجور!!..

لم يعد الطفل يخاف من جرجور ولا من كعكي، إحدى شخصيات مسلسل " افتح يا سمسم" حيث كان الطفل يخاف أن يأتي كعكي ليلا ويأكله كما يأكل البسكوت..
لم يعد الطفل يخاف من الكلاب لأنها أصبحت موجودة في بلدنا وبكثرة، أصبحت مألوفة، والإنسان يخاف من الشيء الغير مألوف..
لم تعد القصص الحزينة والروايات المأساوية مثل "بائعة الكبريت" و "البؤساء" تؤثر على قارئها أو مستمعها سواء كان صغيراً أم كبيرا.
لم تعد رواية البؤساء تحزننا لأننا عشنا خلال الأعوام الماضية قصصاً لا حصر لها من المآسي والأحزان والظلم والحرمان و...
سبع سنوات من بدء الثورة السورية كانت كافية ليصبح النزوح، التشرد، الفقر، الجوع، المرض، القصف، الدمار، كثرة القتل، التفكك الأسري والموت البطيء.. أمراً اعتيادياً بالنسبة للسوريين، أطفالا وكبارا، أما الموت السريع فلم يألفه إلا من مات وقضى نحبه منهم..
لم نعد نفكر في مأساة فلسطين ولا بتحريرها من الصهاينة..
لم نعد نحلم بالمستقبل أصبحنا نفكر بثلاثة أمور فقط:

أين سنختبئ من الشظايا والقصف؟

ماذا سنأكل اليوم؟؟

هل سنعيش ليوم غد؟؟؟

باسمة سليم

 

تعليقك هنا

* الاسم الكامل
* البريد الإلكتروني
* تعليقك

تعليقك مرحب به, الرجاء الالتزام بالآداب العامة للحوار

* كود التحقق